على رملِ الشتاتِ
بنى النورسُ المذعورُ أعشاشاً من الصبرِ
يُلملِمُ ما تبقى من حطامِ الروحِ
يغزلُ من خيوطِ الفجرِ.. ثوباً للوطنْ.
هِيَ الريحُ..
لم تأتِ لتغسلَ وجهَ هذا البحرِ
بل جاءتْ لِتسرقَ ضحكةَ الأطفالِ
تتركَ في المآقي.. كُحلةَ الحزنِ العتيقِ.. وشجناً.
هُناكَ..
حيثُ الشاطئُ المنسيُّ يشربُ دمعَهُ
عينٌ تراقبُ موجةً ضلّتْ طريقَ العودةِ
وعينٌ..
صوبَ "غزةَ" ترتمي..
تبكي دماً..
تنعى صغيراً غادرَ الدنيا خفيفاً..
لم يجدْ إلا "كيساً" يضمُّ بقايا الحلمِ
بدلاً من الكفنْ!
يا أيها النورسُ المحلّقُ في المدى
خُذْ معك "الأشلاءَ" عطرًا للسمـاءْ
وحدِّثِ الربَّ الرحيمَ..
عن أمهاتٍ صرنَ في مِحَرابِ هذا القهرِ
تمثالاً من الفقدِ..
وعن بلادٍ..
يُولدُ الأطفالُ فيها..
لِيُصبحوا في لحظةٍ..
تاريخَ جرحٍ.. أو صدى وطنْ!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق