محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم عن أجر الصائم.
الصائم بحق أجره عظيم حيث قيل في الحديث القدسي"إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به"، وصوم رمضان الذي هو ركن بُني عليه الإسلام له أجور عظيمة "من صام رمضان إيماناً واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" ، والصائمون هم الذين يدخلون الجنة من باب الريان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "للصائمين باب في الجنة يقال له الريان لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخل آخرهم أغلق" (متفق عليه)، وزاد الترمذي "ومن دخله لم يظمأ أبدًا"، ولابن خزيمة "ومن دخل شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدًا"
فهذا الأجر العظيم لا بد أن يكون جزاء عمل عظيم لا يقف عند صورة امتناع المرء عن الطعام والشهوة فحسب، وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحقيقة في قوله "مَن لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه" رواه البخاري
وقال جابر- رضي الله عنه-: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب، والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء.
وعبادة على هذا القدر في الإسلام ولها هذا الأجر توجب على فاعلها أن يتعرف على أحكام الصيام، وأحوال الصائمين حتى لا يخدع نفسه ويخدعه الشيطان فيظن أنه صائم بامتناعه عن الطعام والشهوة وهو في الحقيقة مفطر بقول الزور والغيبة والنميمة.والسخرية ..إلى آخره.
يقول البيضاوي: "ليس المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع والعطش، بل ما يتبعه من كسر الشهوات وتطويع النفس الأمَّارة للنفس المطمئنة فإذا لم يحصل ذلك لا ينظر الله إليه نظر القبول .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق