الأربعاء، 25 فبراير 2026

أين جلبابي بقلم أحمد يوسف شاهين

أين جلبابي

ابحثُ عن عباءة جدي في كل الجنبات
عباءةُ جدي قد تاهت بين العباءات
فعباءة جدي من حِرٍ و من قزٍ و من آيات
عباءة جدي موَشَّحة بالورد و بالحب وبالحكايات
هي نُسِجَتْ من نور الشمس و من لون الفراشات
و لُجَيّْجِ البدرِ بطلتهِ و ابتسامات النجمات
و مطرزة بالعشق الامتناهي و أغلى الدُرَّات
فعباءة جدِّي مُطَرَّزةٍ بأثمنِ ماسات
عباءة جدي معطرة عطرٌ ملكيٌ و هِبات
تشم شذاها من بُعدٍ و مسيرةِ بُعْدِ السنوات
عطرُ الأرض العطشى حين تتساقط دُررِ القطرات
بحثتُ كثيرا وكثيرا ..لكنّْ يا قلبي لا حياةْ
                         ****
عباءةُ جدي تتبسَّم تحكي تتكلم كَلِماتْ
تحسُ و تبكي.. تتألم فهي ليست كالجمادات
عباءةُ جدي مثل الصبح واشراق البدايات
قد عاشت في زمن الصدق و ضحكات النجمات
                           ****
قد بَعُدَتْ عن عيُني و تاهت... و غابت بظلام الدرَكات
و رأيتُ عباءاتٍ كُثُر لا لون فيها ولا خامات
كلها اشياءٌ عبثيةْ تُشبِهُ زركشةِ الصالات 
عباءات حين تلبسها و كأنك تلبسُ حيات.
أُريدُ عباءة جَدِّي هنا أنظُرها ولو لساعات
أريدُ أَشُمُ رائحة الجِد و جَد الجد إلى النهايات
فعباءة جدي مثل النيل ودجلة و فرات
والليطاني وعاصي وكل الأنهرِ والقنوات
فعباءة جدي مزيجُ الوردات الحسناوات
أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...