الخميس، 5 فبراير 2026

تراتيل الفناء.. وبقاء المعنى بقلم ناصر إبراهيم

#تراتيل الفناء.. وبقاء المعنى
في مَهبِّ الوقتِ نَمضي..
والمدى طينٌ، وريحٌ، وأماني
كُلُّ صَرحٍ قد بَنَيناهُ.. هَباءْ
كُلُّ شبرٍ فوق ظهرِ الأرضِ.. مَنفى للفناءْ.
(1)
يا صاحبي.. صَفِّ النوايا
واجعلِ المِرآةَ رُوحكْ
لا تُلطخْ وجهَ هذا الدَّهرِ بالزَّيفِ المُعتقْ
كُنْ "نظيفَ الخَطوِ"
إنَّ العُمرَ يمضي مثلَ ظِلٍّ.. لا يُوثّقْ.
(2)
هُنالكَ.. في زِحامِ العابرينْ
قَومٌ أضاعوا البوصلةْ
سَجدوا لدنياهمْ.. وما ركعوا لربِّ العالمينْ
ليلُهمْ صَخبٌ.. وصُبحُهمُ ادِّعاءْ
بَنوا قُصوراً فوقَ خيطِ "الخِيّةِ" الـمُهترئِ
باعوا اليقينَ.. لِيَشتروا وَهمَ البقاءْ!
(3)
قُلْ لـمَن جارتْ عليهِ النَّائباتْ:
مُدَّ حبلَ الوصلِ بالـحُسنى.. وطِبْ
فالمسافةُ بينَ "أهلاً" والرَّحيلْ
نَبضةٌ.. أو أقلّْ
والسعيدُ مَن مَشى "دربَ التُّقى"
يَحملُ الوفاءَ في كفِّه..
كـقنديلٍ لا يَمَلّْ.
#شعر ناصر إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لا أحدَ يملأ مكانَ أحدٍ بقلم فؤاد زاديكي

لا أحدَ يملأ مكانَ أحدٍ: تأمُّلٌ في فَرَادةِ الإنسان وأثرِهٍ بقلم: الباحث فؤاد زاديكي من بين الأمثال الشّعبيّة الشّاميّة، التي تختزن في كلما...