في مَهبِّ الوقتِ نَمضي..
والمدى طينٌ، وريحٌ، وأماني
كُلُّ صَرحٍ قد بَنَيناهُ.. هَباءْ
كُلُّ شبرٍ فوق ظهرِ الأرضِ.. مَنفى للفناءْ.
(1)
يا صاحبي.. صَفِّ النوايا
واجعلِ المِرآةَ رُوحكْ
لا تُلطخْ وجهَ هذا الدَّهرِ بالزَّيفِ المُعتقْ
كُنْ "نظيفَ الخَطوِ"
إنَّ العُمرَ يمضي مثلَ ظِلٍّ.. لا يُوثّقْ.
(2)
هُنالكَ.. في زِحامِ العابرينْ
قَومٌ أضاعوا البوصلةْ
سَجدوا لدنياهمْ.. وما ركعوا لربِّ العالمينْ
ليلُهمْ صَخبٌ.. وصُبحُهمُ ادِّعاءْ
بَنوا قُصوراً فوقَ خيطِ "الخِيّةِ" الـمُهترئِ
باعوا اليقينَ.. لِيَشتروا وَهمَ البقاءْ!
(3)
قُلْ لـمَن جارتْ عليهِ النَّائباتْ:
مُدَّ حبلَ الوصلِ بالـحُسنى.. وطِبْ
فالمسافةُ بينَ "أهلاً" والرَّحيلْ
نَبضةٌ.. أو أقلّْ
والسعيدُ مَن مَشى "دربَ التُّقى"
يَحملُ الوفاءَ في كفِّه..
كـقنديلٍ لا يَمَلّْ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق