( لاتفسدوا صيامكم )
د / علوي القاضي .
... أحبابي ، من منكم إمتلك القوة الإيمانية لتعظيم شعائر الله ، والقدرة الروحية ولفظ ملذات الحياة وأغلق جهاز التلفاز في رمضان ؟!
... مرت السنوات ، وأخذتني أحداث الحياة ، وغطى إهتمامي بالدراسة والعمل على سؤالي الطفولي الذي طرحته في مقالي السابق (لماذا كان يغلق أبي التلفاز رغم أنني طفل غير مكلف) ، حتى أراد الله أن تأتيني الإجابة على هذا السؤال من أحد كتابات الدكتور/مصطفى محمود رحمه الله حيث قال ، (أن رجلا مسنا أمريكيا غير متعلم فى الركن الآخر من الكرة الأرضية ، ويعمل في (محطة بنزين) إعتاد الدكتور دخولها لتناول القهوة أثناء ملء السيارة بالوقود
... وفي اليوم الذي سبق يوم الكريسماس دخل لتناول القهوة كعادته فإذا به يجد ذلك الرجل منهمكا في وضع أقفال على ثلاجة الخمور ، وعندما سأله الدكتور وكان حديث العهد بقوانين أميركا : لماذا تضع أقفالاً على هذه الثلاجة ؟! فأجابه : (أن هذه ثلاجة الخمور وقوانين الولاية تمنع بيع الخمور في ليلة ويوم الكريسماس يوم ميلاد المسيح)
... نظر الدكتور إليه مندهشا قائلا ، أليست أمريكا دولة علمانية لماذا تتدخل الدولة فى شيء مثل ذلك ؟! ، فقال الرجل : (الإحترام ؛؛ ، يجب على الجميع إحترام ميلاد المسيح وعدم شرب الخمر في ذلك اليوم ، حتى وإن لم تكن متديناً ، إذا فقد المجتمع الإحترام فقدنا كل شيء)
... نعم (الإحترام) بمعنى (تعظيم شعائر الله) ، هذه الكلمة يجب أن تدور فى عقولنا كل الأيام والسنين ، فالخمر غير محرم عند كثير من المذاهب المسيحية فى أمريكا ، ولكن المسألة ليست مسألة حلال أو حرام ، إنها مسألة إحترام فهم ينظرون للكريسماس كضيف يزورهم كل سنة ليذكرهم بميلاد المسيح عليه السلام ، وليس من الإحترام (السكر) فى معية ذلك الضيف ، فلتسكر ولتعربد فى يوم آخر إذا كان ذلك أسلوب حياتك ، أنت حر في إعتقادك والتزامك واحترامك لشعائر الله ، ولكن فى هذا اليوم سيحترم الجميع هذا الضيف وستضع الدولة قانونًا !
... ألسنا نحن أولى منهم باحترام وتعظيم شعائرنا الإسلامية ، أتمنى أن نحترم شهر القرأن ، ونعرف ماذا نشاهد ، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خير منه (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)
... نحن على قناعة أن إعلامنا ـ عن قصد ـ نزع الإحترام من قاموسه وتبنى التفاهة والإسفاف والسطحية
... فهل سنعظم شعائر الله ونتحلى بإحترام شهر رمضان ؟!
... كل عام وأنتم بخير
... تحياتي ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق