الاثنين، 9 مارس 2026

الأخوة بقلم عصام الدين عادل ابراهيم

الأخوة
إهداء إلى أخواتي اللواتي دخلن حياتي فأنرنها وإخوتي الذين يساندوني في سكناتي وحركاتي .
بقلم/ عصام الدين عادل ابراهيم 
في يوم من الأيام جاء خبر لإعرابيه أن جنود الحجاج بن يوسف الثقفي قد أسروا زوجها وابنها وأخيها، وأنه أمر بقطع رقابهم ، فذهبت إليه فقال لها لك عندي كرامة فأطلق سراح واحد فاختاري ،فظن البعض أنها ستختار زوجها والبعض الأخر ظن أنها ستختار ابنها وساد الصمت إنتظار لرد الأعرابية ويا ترى من ستختار، وأخيراً اختارت الأعرابية أخاها، فتعجب الجميع وعندما سُئلت عن السبب أجابت: "الزوج موجود (يمكن تعويضه)، والابن مولود (منه العوض)، والأخ مفقود (لا بديل له)"، مما أثار إعجاب الحجاج فأطلق سراحهم جميعاً فكان لجراحة العقل نجاة الثلاثة.
فأين الأخت في عصرنا إذا ما وضعت في مثل هذا الموقف ؟! 
لقد طمست مطامع الدنيا وسواد القلوب الفطرة السليمة، فجحدت الابنه على امها فهان عليها أخيها وفرطت في حق أبيها. 
فاليوم تستباح الحقوق بالباطل، وتستباح الأعراض والدماء.
شرع الشارع في المواريث الذكر مثل حظ الأنثيين حرصاً على حق الأخوة وإنفاق الأخ على أخته وزوجته وأمه فالأخ سند لا تفرط فيه عاقله . لكنها الحياة ياسادة بكل ما فيها وأسوأ ما فيها الانشغال بما فيها ونسيان أننا تاركينها بما فيها. فرب أخت لم تلدها أمك.
وقال المولى عز وجل سنشد عضدك بأخيك . فما أغلاها الأخوة لمن ثمنها وعظم شأنها فصارت بيننا بالمحبة يعظم الأخ أخيه والأخت تعظم أخيها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

رمضان بقلم دلال جواد الأسدي

رمضان في هذا الشهر الفضيل نصوم عن الطعام والشراب، وتصوم معه الجوارح والأبصار والألسنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: المسلم من س...