حينَ يسقطُ المطرُ،
أُصغي لوشوشةِ القطرات،
كأنَّ السّماءَ تتهجّى اسمَكِ،
على شفاهِ الغيم،
وتُعيدُ إليَّ صوتَكِ الرنّام،
الذي لا يسمعهُ أحدٌ غيري.
كلُّ نقطةٍ… تسري دفئًا وبهجةً،
وكلُّ انحدارٍ على الزجاج…
يطرقُ بابًا في قلبي،
كنتُ أحسبُهُ مغلقًا…
فإذا به ينفتحُ على الحنين.
تعلّمتُ منكِ…
أنَّ المطرَ وعدٌ،
وأنَّ الغيابَ لا يُطفئُ القلب،
بل يتركُ نافذةً…
يطلُّ منها الضوء…
حين تُغلقُ الأبواب.
ما زلتُ أرفعُ كفّي… نحو السحب،
أستقبلُ رسائلَ منكِ،
وأبتسم… فالحبُّ لا يموت،
بل يصيرُ غيمةً صامتةً…
تسقي الروحَ كلّما عطشت.
وأحيانًا يمرُّ طيفُكِ…
في آخرِ الممرِّ الهادئ،
فألتفتُ… ولا يأتي أحد.
لكنّي أعلم…
أنَّكِ تمشين داخلي،
كما يمشي المطرُ…
في جذورِ الأرض…
كأنَّه لا ينقطع.
قصيدة: وشوشة المطر
الشاعر: محمد عدلي محمد أحمد ـ شاعر دندرة
من ديوان: حلم المدينة الفاضلة
رقم الإيداع: 2025\36203
الترقيم الدولي: 8420-18-5 -633-978
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق