محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم عن مدرسة التقوى الربانية الرمضانية ومناهجها الأربع واليوم سنتكلم عن صوم الجوارح حيث صوم الجوارح طاعة لله وامتثالا لأمره وتجنبا لنهية سبحانه وتعالى.
وبداية أريد التفرقة بين الصوم والصيام.
فالصوم هو صيام الجوارح عن الفحش قولاً وعملاً كذلك حيث قال الله تعالى على لسان مريم: إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً.(مريم ٢٦)
اما الصيام فهو امتناع عن الطعام والشراب في شهر رمضان المبارك وكذلك في السنن المتعلقة بصيام التطوع.
"اذا صمت فلتصم جوارحك "
روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قوله : " إذا صمتَ فليصُم سمعك وبصرُك ولسانُك عن المحارِم، ودَع عنك أذَى الجار، وليكُن عليك سكينةٌ ووقار يومَ صومِك، ولا تجعل يومَ صومك ويومَ فِطرك سواء " .
ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى : " الصوم هو صوم الجوارح عن الآثام ، وصوم البطن عن الشراب والطعام ، فكما أن الطعام والشراب يقطعه ويفسده ، فهكذا الآثام تقطع ثوابه وتفسد ثمرته ، فتصيره بمنزلة من لم يصم " .
وروي عن أحد الصالحين قوله : " ليس الصوم صوم جماعة عن الطعام ، وإنما الصوم صوم الجوارح عن الآثام ، وصمت اللسان عن فضول الكلام ، وغض العين عن النظر إلى الحرام ، وكف الكف عن أخذ الحطام ، ومنع الأقدام عن قبيح الإقدام".
وفي ظرفنا الان هل تصوم عن التيك توك وهل تصوم عن الانستغرام وعن السنابشات وعن سماع مالايفيد
والواتساب هل تطلع على كل ماترسله لغيرك ام ان الامر اصبح اوتوماتيكيا فهناك من يرسل لك اربع او خمس فيديوهات ولم ير منها شيء .وهناك من يرسل لك صباح الخير ليلاً والكثير الكثير من التفاهات. فاتقوا الله فيماترسلون لأحبتكم فما ترسلونه سيكون إما خيراً ولك أجر وإن كان شراً فعليك وزره .
فحري بالمسلم أن يحفظ صيامه عما حرم الله من الأقوال والأفعال ، وأن يحرص على صونه عن كل ما يجرحه، وينقص من أجره ، ويخرجه من هيئته ، ولنأخذ من مدرسة الصيام زاداً يعيننا على الصالحات بعد رمضان .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق