على عتبة الوقت
يمر العيد غريبا
كأنه ضيف يخشى ان يطرق الباب
فلا يجد كفا تمسح وجه الحزن
ولا صوتا يغسل أرواحنا باليقين.
أماه..
هذا الصباح شاحب
والقهوة في الفنجان مرة
والبيت الذي كان يمتلئ بالدعوات
أضحى صمتا طويلا
يسكن الزوايا
ويفتش عن عطرك في ثياب الغياب.
عيدي هذا العام..
ليس ثوبا جديدا
بل ذاكرة ترتدي ملامحك
وتمشي في ممرات الحنين
أبحث عنك في وجوه العابرين
في دعاء المصلين
وفي ابتسامة طفل يلهو بظله.
يا من علمتني كيف تكون القصيدة أما
وكيف يكون الحرف ملاذا
أهدي لك طمأنينة روحي
وأدعو الله في عليائه:
أن يكون عيدك في الخلد أنقى
وأن يجمعني بك في دار لا فراق فيها
حيث الوجوه ضاحكة
واللقاء سرمدي لا يزول.
كل عام وأنت تسكنين النبض
أقرب من حبل الوريد..
وأجمل من كل الأعياد.
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق