الأحد، 15 مارس 2026

الضمير العربي بقلم ادريس الصغير

نثرية صفعه القرن (2)
الضمير العربي

أمشي على خُطاي.. 
أسمع هتافا، كأنه أناشيد أمواتٍ
تلعنُ ما خلفته، وراءها
لا موتٌ داني، أتانا فنستريح، 
ولا المأمون جاءنا، بخبرٍ يستحق الثناء
أمشي على خطى خطاي
علّ أجد، ذاك التّبر المفقود
على أرض العراق.. 
أو علّ ألقى، ما خلّف الأجداد. 
 على ساحة الموت 
 ما وجدنا تبرا، ولا ذهبا مسوغا 
 بل وجدت إماراتيا.. مغربيا.. 
تخلى عن عروبته، وعن أصله غاب، واختفى 
أغرته عير ال سلول، ورحلة ملعونه تشبه رحلات قريش 
 فأخلدته الخمرة، إلى النّساء   
أمشي، إلى أين أنا ذاهبٌ
وأخر ما باع العرب، كربلاء 
وبعدها غزة معلقة على أعمدة الخيانة
مشطورة القلب كطفل يبتسم 
إلى أمه العربية لكن وربك غزة
 لن تنباع.. 
أتعبتني رائحة الإنفصام، 
والمساءُ الذي كنت أحاوره، كلّ مساء
والعود الذي يصرخ، بالأغاني كلّ يوم
(الأرض تتكلم عربي) 
هل مات فينا الضّمير ؟ 
بعدما غفا الشّباب، عن الشّيب 
أتعبتني حدائق بغداد
وأنا أنظر إليها، وهي تحترق.. من بعيد
هل عاد.. مجد اليهود؟
من التّيه.. هل عاد مجد اليهودي وأنا؟
 أمشي على عروقي، التي خلت من الدّماء
أنا لا أحتاج، أن يعتقل بعض العرب كلماتي
إني قررت، أن أصنع لها أجنحة، كي تطير 
إلى أبعد الحدود.. 
 
حيث سدرة المنتهى
حيث ليس هناك قسم مخابرات
يسألني أن أرفع قيصرا بالضّمة، 
حتى يكون على ربوة المجد، أو أخفضه ليكون قيصريّ.. كالكلب، تابعا 
مثلما كنا قبل
الفتوحات، وتلك الأمجاد 
أتعبتني عروبتي، وغربتي عن عروبتي
فهل بقي لنا، ما نفخر به بعدما صار لليهود
عندنا يد (....)؟ 
 يا معشر العرب، غابت عنكم شمس الرجولة
ألا اشتريتم حجارة، من أطفال غزة
فليس هناك، بعد الهوان هوان، 
غير أن تكونوا كلاب
 فهل صار أبناء زيد أشبه بزبيدة؟
لقد احترفوا الوقوف، على أشلاءنا
عرب الطابور الخامس، 
كلّما لمست كروشهم، وجدتها حبلة بالأرواث
 أكلّ كلّ ما زرعنا، في الماضي
  أرضنا.. ديارنا.. أموالنا.. نساءنا
وما ورثناه عن المعتصم، دهسوه بالنّعال

            ادريس الصغير الجزائر 
          الاربعاد 2 سبتمبر 2020م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ليتني كنتُ فراشه بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

*ليتني كنتُ فراشه...! ذات يومٍ في رُبى  "العيثةِ" الجميلة...  ثمل زاد شوقي وٱندهاشي للربيع منتشي والربى لدروب الأمس همسي والرمل ا...