(الإستسلام للقوانين المجتمعية)
بقلمي : د/علوي القاضي .
.★★. وصلا بما سبق فإن القواعد القانونية والإجتماعية هي قواعد سلوك يجب على الجميع إحترامها في حالات معينة هذه القواعد تسطر بوضوح ما هو المسموح به وغير المسموح به
.★★. القوانين المجتمعية هي منظومة التشريعات والأحكام (* القانون المدنى * قانون العقوبات * قانون الإجراءات الجنائية * قانون الجنسية المصرية * قانون إقتناء الأسلحة والذخيرة * قانون تنظيم الصناعة وتشجيعها * قانون السجل التجاري)
.★★. الإستسلام أو الإلتزام بالقوانين المجتمعية يعد أساساً لتحقيق الإستقرار ، النظام ، والعدالة ، حيث يضمن حماية حقوق الأفراد ، منع الفوضى ، وتعزيز المواطنة الإيجابية ، ينبع هذا الإلتزام من قناعة داخلية بدوره في حماية مصالح المجتمع ، وليس فقط خوفاً من العقوبة ، مما يعمق الإنتماء ويحفظ أمن المجتمع واستقراره
.★★. أهمية الإلتزام ، ★ (حماية الحقوق) يوفر القانون إطاراً ينظم التعاملات ويحمي أرواح ومصالح الأفراد ، ★ (إستقرار المجتمع) يمنع الفوضى ويسود العدالة والنظام ، مما يمنع تصدع المجتمع وانهياره ، ★ (المواطنة الإيجابية) يُظهر إحتراماً للمجتمع ، ويجعل الفرد عضواً فعالاً في وطنه ، ★ (واجب أخلاقي وشرعي) يعد الإلتزام بالعهود والقوانين واجباً أخلاقياً وشرعياً
.★★. مفهوم الإلتزام (الإستسلام الواعي) ، لا ينبغي أن يكون القانون مواد جامدة ، بل ثقافة يومية راسخة ، الهدف هو بناء جيل مقتنع بجدوى القانون وليس مجرد جيل مطيع ، يعزز التزام الشباب بالقانون شعورهم بالعدالة الإجتماعية لا بكونه أداة للتميز أو التفاوت
.★★. تبعات [عدم الإستسلام] وغياب القوانين ، يسود الطغيان وفساد العلاقات ، مما يقود إلى الفوضى ، غياب القانون يعني سيادة (شريعة الغاب) وضياع الحقوق
.★★. التحديات ، في الدول المتخلفة ، قد يغيب القانون أو تتسم القوانين بعدم الوضوح ، مما يدفع الأفراد للتحايل عليها ، التطبيق الحقيقي والشامل للقوانين هو ما يرسخ الثقة في الدولة
.★★. خلاصة القول ، أن [الإستسلام] وإحترام القوانين ضرورة إجتماعية وإنسانية لبقاء المجتمع وازدهاره ، ولتحقيق هذا الهدف لا بد من تضافر جهود أفراد المجتمع وتعاونهم لدرأ المخاطر التي تهددهم ، وهذا يتطلب مساهمة كل فرد في المجتمع للمحافظة على أمن وسلامة الجماعة
.★★. الإستسلام للقوانين المجتمعية غالباً ما يكون مدفوعاً بالرغبة في القبول أو الخوف من الإقصاء
.★★. ويبرر علماء النفس لماذا نستسلم برغبتنا ، بأن العقل البشري مبرمج على إعتبار الرفض الإجتماعي تهديداً للبقاء ، لذا يميل لتبني [سلوك القطيع] لتجنب المواجهة وتكون ضريبة هذا السلوك ، قد يؤدي الإنصياع الأعمى إلى [فقدان الذات] وتحول الفرد إلى نسخة مكررة ، مما يقتل الإبداع والتميز الفردي ، ولذلك فإن الجانب الإيجابي لتلك القوانين المجتمعية بما فيها (الأعراف) هي الغراء الذي يحفظ تماسك الشعوب ويمنع الفوضى الأخلاقية
.★★. ولكن التحدي الحقيقي ليس في [الرفض] وعدم الإستسلام أو [القبول] والإستسلام المطلق ، بل في القدرة على التمييز بين [العرف] الذي يحمي المجتمع ، و [التقليد] الذي يخنق الفرد
... تحياتي ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق