الثلاثاء، 14 أبريل 2026

ق ق ج سياسة الاستكان البارد بقلم اسعد عبدالله عبدعلي

ق ق ج سياسة الاستكان البارد

في زاوية تفوح منها رائحة الهيل وصوت "الست" يملأ أرجاء مقهى أم كلثوم العتيق في شارع الرشيد، جلس صديقان يتأملان بخار شاي "الاستكان".
فجأة، كسر الأول الصمت قائلاً بجدية مفرطة: " تصور.. ان اغلاق مضيق هرمز هو السبب وراء ارتفاع سعر الطماطة!"

اتسعت عينا الثاني دهشةً، ورد بسخرية: "مضيق هرمز؟! وما الربط بين اغلاق ممر مائي دولي, وبين فلاح عراقي يبيع نتاج أرضه في سوق الخضار؟"

قبل أن يحتد النقاش، مالَ رجل عجوز كان ينصت لهما بهدوء، وقال بنبرة خبيرة: "يا أبنائي، العلاقة الوحيدة هي استغلال الأزمات لزيادة الربح..حيث يقوم الفلاح بالاعتماد على الاشاعات والاخبار في رفع اسعار الخضراوات وإلا، فلا ناقة ولا جمل لمضيق هرمز في طماطتنا."

خيم صمت قصير، قطعه شاب يرتدي قميص نادي ريال مدريد كان يتابع الحوار بحماس، حيث صرخ ضاحكاً: "الموضوع يحتاج لنظام 'الفار' (VAR) يا جماعة.. لنكشف حقيقة ما جرى في كواليس السوق!"

ضج المقهى بضحكات الزبائن الذين أذهلهم التشبيه الكروي، بينما تنهد الصديق الأول وهو يلمس استكانه قائلاً بأسى: "لقد برد الشاي.. وضاعت الحقيقة بين هرمز والطماطة."

بقلم الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي
13- نيسان - 2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قالت له والعبرات تخنقها بقلم فلاح مرعي

قالت له والعبرات تخنقها   وقد اختلطت الأنفاس بالزفرات والدمع سال على الوجتين   من المآقي  وقد وشح جور ي الوجتين بالسواد اتقبل أن تكون في الح...