لستِ امتداداً لشهوةِ طينْ
أو بريقاً يمرُّ..
ليُغوي عيونَ العابرينْ
أنتِ المسافةُ بين انكساري..
وبين اليقينْ!
خُذيني إليكِ..
فقد أتعبتني الحروبُ القديمةُ
والطُّرقاتُ التي لا تؤدي لغيرِ السرابْ
أريدُكِ صوتاً..
إذا الصمتُ في داخلي صار غابْ
أريدُكِ وجهاً..
يُصالحني مع بقايا الحياةِ..
ويفتحُ للمستحيلِ ألفَ بابْ.
يقولون:
إنَّ الملامحَ تغدرُنا في الزحامْ
وأنَّ الوجوهَ مرايا تَهشّمَ فيها السلامْ
لكنَّ روحَكِ..
نبعٌ يفيضُ بصدقِ الكلامْ
فما غيرتْكِ الفصولُ..
ولا نالَ من كبريائكِ هذا الظلامْ.
أحاربُ فيكِ جفاءَ المدايِنْ
وأقرأُ في راحتيكِ التمائِمْ
فكوني ليَ "الوطنَ" المستحيلَ..
وكوني ليَ "السندَ" القائمْ..
فإنَّ جَمالَ المظاهرِ زيفٌ
وأنَّ جَمالَ المواقفِ..
وحْدَهُ الدائِمْ
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق