الاثنين، 25 مايو 2026

"ونبضٌ مفقود بقلم عصام أحمد الصامت

"ونبضٌ مفقود"
أيُّ عطرٍ من شذاكِ يا سكني  
أحيا الأشواقَ وسرَّ الوجودِ  
ألهبتِ شغفي إذ ذابَ الهوى  
في خصرِ اللقاءِ المفقودِ  

يا من سكنتِ الروحَ في الوريدِ  
يا لحنَ شوقٍ ما لهُ حدودِ  
أيُّ نسيمٍ منكِ مرَّ بمهجتي  
فأيقظَ في القلبِ معنى الوجودِ  

أيُّ لحظةٍ أسرتِ فيها خاطري  
فجددتِ القصيدَ المولودِ  
ومارستِ استبدالَ باقي عمري  
بعهدٍ كانَ معكِ موعودِ  

ذبتُ على ذكراكِ في خلوتي  
وصارَ حنيني نارًا بوقودِ  
قنوتُ حدَّ تأملي في هواكِ  
وليسَ للغابرينَ صمودِ  

أيُّ نقطةِ ارتواءٍ ذاتنا  
بيننا عشقٌ مسحورُ العهودِ  
حينَ تتبدلُ أجملُ لحظاتنا  
في غروبٍ ولودٍ كالوعودِ  

يسكبُ دفءُ شمسكِ في حنايا  
كلَّ قلبي المغردِ بكم شهود 
كم تنهدتِ الأماني شوقًا  
لجرعاتِ اللقاءِ المعهودِ  

كم تمددتْ بداخلي سطورُكِ  
أيُّ لحظةٍ أشرقتْ في الوجودِ  
ألهبتِ الشغفَ والجنونَ معًا  
أنتِ الندى في صباحاتٍ جديدِ  

كم تنفستُ أماني الروحِ بكِ  
تضيئينَ كنجمٍ في البعيدِ  
يا سرَّ الوجودِ في قلبي المقيمِ  
حضنكِ عطرٌ وشذاها الخدود 

إن غبتِ عني ماتتْ أغنيتي  
وصارَ صمتي عزفًا بلا عودِ  
فارجعي.. فالقلبُ في غربتهِ  
يستغيثُ حضنًا كانَ معهودِ  

كيفَ أعيشُ دونَ حكاياتكِ  
تموجُ المشاعرُ في الصدودِ  
وإن أبيتِ فليكفِني وجعي  
شعرًا يُقالُ بدمعٍ شهودِ 
 
أنتِ المدى إن ضاقتْ دروبي  
وأنتِ النورُ في ليلي والخلود
فالعشقُ إن لم يُحيِ قائلَهُ  
ماتَ الشاعرُ في الصمتِ الممدودِ  
بقلمي عصام أحمد الصامت
 اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

توصيف بقلم حسني ابو عزت

( توصيف ) خففوا من وطأة الضغط على الأنام  فقد أصبح الغلاء كابوساً في المنام ألم تكتفوا من ألم الحروب والدمار  فلم يتبق سوى فواتيرآ على الكلا...