الاثنين، 25 مايو 2026

نهي والسعادة اللي لقتها وسط الجمال الطبيعي بقلم نهي احمد مصطفى

نهي والسعادة اللي لقتها وسط الجمال الطبيعي
الصحفية/نهي احمد مصطفى 

في صباح هادي والشمس لسه بتفرد خيوطها الذهبية على الأرض خرجت نُهى من البيت وهي حاسة إن قلبها مخنوق من زحمة الأيام وكلام الناس وضغط الحياة.
كانت محتاجة تهرب تهرب لأي مكان فيه راحة وهدوء.

مشت بخطوات سريعة ناحية الأراضي الخضراء والهواء البارد يلمس وشها كأنه بيطبطب عليها.
وفجأة بدأت تجري. 

كانت بتجري وسط الزرع وشعرها يتحرك مع الهوا، والضحكة ترجع لوشها من غير ما تحس.
صوت العصافير حواليها ورائحة الأرض بعد السقي والمنظر الأخضر الممتد قدامها كل ده خلاها تحس إنها اتولدت من جديد.

كل خطوة كانت بتاخد منها حزن وتديها فرحة.
وكل نفس كانت بتتنفسه وسط الطبيعة كان بيغسل قلبها من التعب.

وقفت نُهى وسط الحقول، رفعت وشها للسما وهي تضحك من قلبها لأول مرة من زمان، وقالت
هو ممكن السعادة تكون بسيطة كده

اكتشفت وقتها إن الفرح الحقيقي مش في الفلوس ولا الشهرة ولا الهروب بعيد
السعادة كانت مستخبية في لحظة صفا، في حضن الطبيعة وفي قلب عرف أخيرًا يعني إيه سلام. 

ومن يومها كل ما الدنيا تضيق عليها كانت ترجع تجري وسط الجمال الطبيعي لأن هناك فقط كانت تلاقي نفسها الحقيقية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

توصيف بقلم حسني ابو عزت

( توصيف ) خففوا من وطأة الضغط على الأنام  فقد أصبح الغلاء كابوساً في المنام ألم تكتفوا من ألم الحروب والدمار  فلم يتبق سوى فواتيرآ على الكلا...