يا حبيبَ القلبِ.. أما تعبتَ من الغيابْ
كما أتعبني الانتظارُ.. وأضناني العذابْ؟
أما أرهقَ الهجرُ كتفيكَ.. مثلما
أرهقَ الشوقُ جفني.. وطالَ بيَ الاغترابْ؟
أُسائلُ طيفَكَ في الليلِ مُنكسراً:
أما اشتقتَ لقلبٍ.. يُناديكَ في كلِّ بابْ؟
تعبتُ أُعلِّمُ عينيَّ الصبرَ.. فما
عادَ في مُقلتيَّ.. سوى دمعةٍ واكتئابْ
أنا ساكنٌ في انتظارِكَ.. مُنذُ رحلتَ
وأنتَ تُسافرُ في البُعدِ.. دونَ إيابْ
فهلْ للغيابِ لديكَ نهايةُ شوقٍ؟
وهلْ للقاءِ بقلبكَ.. بعضُ حِسابْ؟
أنا لمْ أزلْ واقفاً في محطّةِ عمري
أُلوّحُ للريحِ.. علّكَ تأتي سحابْ
فإنْ كنتَ مثلي.. تعبتَ منَ التيهِ فينا
تعالَ.. لنبني منَ الوصلِ بيتاً.. يُجابْ
وإلّا فخُذْ من فؤادي بقايا حنينٍ
ودعني أموتُ.. ويبقى عليكَ العتابْ
محمد السيد حبيب
١٢/٥/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق