الاثنين، 11 مايو 2026

مقاتل دبلوماسي بقلم يحيى محمد سمونة

مقاتل دبلوماسي

سألت دكتور عبدالله: كيف علمتم بمجيئي إلى حلب؟ قال: يهمنا أمرك، وأردف يقول بثقة: يجب علينا أن نكون دائما على اطلاع بكل ما يدور حولنا، وقال: المكان هاهنا لا يصلح للحديث، هيا بنا نجلس في الحديقة العامة فالمكان هناك لا شبهة فيه

في الطريق إلى الحديقة العامة صادفتنا لوحة إعلانية كبيرة مرسومة على قطعة قماش بيد امرئ محترف بارع في الرسم، تدعو تلك اللوحة إلى مشاهدة فيلم "بمبة كشر" وقد ظهرت بطلة الفيلم في تلك اللوحة في أسوأ حالاتها،
وفي محاولة مني لمعرفة رأي الدكتور عبدالله في مشاهد كهذه قلت محفزا له على الكلام: ألا ترى أنهم بهذه المشاهد وغيرها يغتالون عنفوان الشباب؟ - وجعلت أنظر إلى وجهه مستطلعا تعابيره -
وبهدوء تام، وكأني به دكتور عبدالله خلق ليكون دبلوماسيا قبل أن يكون في طليعة مقاتلة، قال: نعلم ذلك جيدا، وإنه لمن الخطأ الفاحش أن تفتح الطليعة المقاتلة جبهات متعددة في الوقت الذي يجب عليها فيه مواجهة الطغمة الحاكمة فحسب، وقال: لقد كانت تلك الطغمة سباقة إلى فتح النار على رجال الطليعة، وإعلم أخ يحيى أن هذه المشاهد التي تراها الآن، غدا سيصدق عليها قول الله تعالى: (فأما الزبد فيذهب جفاء و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)[الرعد17] 

وفي محاولة مني لوضع اليد على سر عظيم قلت للدكتور عبدالله: لكنه تنامى إلى سمعي أن الطليعة المقاتلة هي التي فتحت النار أولا 
قال: بل الصحيح أن الطغمة الحاكمة باشرت أجهزتها الأمنية بوضع لوائح بأسماء الذين ستعمل على تصفيتهم من قادة الطليعة وكان ذلك قبل حادثة المدفعية بزمن طويل. 
وفيما نحن نسير شعرنا ثمة من يتابع خطانا

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 

إشراقة شمس 151

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

عَجَبا بقلم هادي مسلم الهداد

(( عَجَبا .. !! )) =====***=====  هل أَنْتَ حَقّاً يَاتريٰ؟  مابَالُ نَبْضكَ مُجْهَدُ  مَاحَالُ فكْركَ شاردُ مَاعذرُ عَيْنٍ تَسْتَشِفَ     ...