..............................
أَرُوحُ إِلَى لِقَاءِ القَلبِ صُبحًا ... وَأَرجِعُ فِي المَسَاءِ إِلَى فُنُونِي
لِأَلقَى فِي الرُّسُومِ مُرَادَ قَلبِي ... فَیُطفَى بِاللِّقَاءِ لَظَى الجُنُونِ
وَتَشبَعُ مِن رُسُومِ العَينِ رُوحِي ... وَتَهدَأُ مِن شِفَاهِ اللَّونِ نُونِي
لَقَيتُ الطِّبَّ بَعدَ الفَقدِ يَومًا ... وَخَاتَمُ إِصبَعٍ بِيَدِ المَصُونِ
رَمَت رَجُلًا بِبَسمَتِهَا أَمَامِي ... وَقَد حَبَسَت بِأَنفَاسِي جُفُونِي
ذُهُولٌ كَانَ شَهقًا دُونَ زَفرٍ ... حَبِيسَ طَبِيبَتِي بَينَ الحُصُونِ
وَدَخنٌ قَد تَصَاعَدَ مِن رَمَادِي ... بِلَا نَارٍ تَفَاقَمَ مِن جُنُونِي
ظَنَنتُ العِشقَ إِحسَاسًا بِعَينٍ ... وَإِرمَاشٍ وَقَد كَذَبَت ظُنُونِي
وَرِمشُ العَينِ يَحفِرُ فِي فُؤَادِي ... بِلَا فَأسٍ يُنَبِّشُ فِي العُيُونِ
يُرِيدُ دُمُوعَهَا تَجرِي خُدُودًا ... يُرِيدُ الدَّمعَ فِي كَأسٍ هَتُونِ
شَرِبتُ الدَّمعَ عِشقًا لِلهَوَى فِي ... كُؤُوسِ الطِّبِّ مِن رَسمٍ خَؤُونِ
أَخَافُ اللَّومَ مِن لَوحَاتِ رَسمِي ... شِفَاهًا أَو عُيُونًا مِن سُكُونِي
وَ"دَافِنشِي" يَخَافُ البَوحَ نُطقًا ... بِلَوحَاتٍ مُلَوَّنَةِ الجُفُونِ
إِذَا حَامَت طُيُوفُ الطِّبِّ حَولِي ... بِلَيلِي فَوقَ رَأسِي وَعُيُونِي
أَبِيتُ اللَّيلَ فِي أَحضَانِ حُلمِي ... وَأُصبِحُ بَعدَ لَيلِي فِي شُجُونِي
..............................
محمد جعيجع من الجزائر - 17 ماي 2026م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق