صَدَّقْتُ وَعْدَكَ يَوْماً ثُمَّ كَذَّبَهُ
فِعْلٌ.. فَصِرْتُ أُرَى فِي الحُبِّ مُرْتَابَا
أَقْسَمْتَ لِي أَنَّنِي فِي القَلْبِ مَنْزِلُهَا
فَلِمْ أَرَى البَابَ دُونِي اليَوْمَ مُنْسَابَا؟
ضَمَمْتُ طَيْفَكَ دَهْراً بَيْنَ أَضْلُعِنَا
حَتَّى اسْتَفَقْتُ عَلَى صَمْتٍ بِهِ ذَابَا
يَا مَنْ مَلَأتَ فُؤَادِي بِالمُنَى زَمَناً
هَلْ كُنْتُ وَحْدِيَ مَنْ أَحْيَا بِهِ مَا بَا؟
أُصَدِّقُ الآنَ عَيْنَيْكَ الَّتِي حَلَفَتْ
أَمْ أُكَذِّبُ فِعْلاً فِيَّ مَا خَابَا؟
قَدْ كَانَ صِدْقُكَ لِي بَحْراً أَلُوذُ بِهِ
فَالْيَوْمَ صَارَ سَرَاباً فِي المَدَى ذَابَا
وَيَبْقَى فِي الرُّوحِ شَكٌّ لَا يُفَارِقُنِي
أَكَانَ حُبُّكَ حَقّاً.. أَمْ هَوَىً كَاذِبَا؟
إِنْ كُنْتَ تَهْوَى سِوَايَ اليَوْمَ فَاعْتَرِفِ
لَا تَتْرُكِ القَلْبَ فِي أَوْهَامِهِ تَابَا
فَالشَّكُّ يَقْتُلُ أَحْلَاماً نُؤَمِّلُهَا
وَالصَّمْتُ يُطْفِئُ فِي الأَرْوَاحِ مِصْبَاحَا
لَا تَطْلُبِ العُذْرَ مِنِّي بَعْدَمَا انْكَسَرَتْ
ثِقَةٌ.. وَصَارَ بِهَا الإِحْسَاسُ مُنْصَابَا
يَكْفِي مِنَ الوَجَعِ المَكْنُونِ أَنِّي إِذَا
ذَكَرْتُكَ اليَوْمَ.. يَبْكِي القَلْبُ مُرْتَابَا
وَيَبْقَى فِي الرُّوحِ شَكٌّ.. كَيْفَ أُسْكِتُهُ؟
وَقَدْ سَكَنْتَ دَمِي عُمْراً وَأَسْبَابَا
هامش
الشكُّ لا يولدُ من فراغ
يولدُ من ألفِ وعدٍ كاذب
وألفِ فعلٍ خالفَ
فيبقى سؤالاً.. لا يموتُ بجواب 🖤
محمد السيد حبيب
٤/٥/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق