صحوتُ على طعنةٍ في الفجرِ فاجأتني
فما عرفتُ لصمتي بعدَها لسانا
أفقتُ على جرحٍ لم يكن في الحُسبانِ
وقلبٌ كان بالأمسِ مطمئنًّا آنا
أيُعقلُ أن يجيءَ الغدرُ من قريبٍ
وأن يُطفئَ الذي أشعلتُه نيرانا؟
بنيتُ لهم من الودِّ قصورَ أمانٍ
فهدّوا فوقَ رأسي ما بنيتُ بنيانا
وما كنتُ أظنُّ السُّمَّ في كأسِ وُدِّهم
ولا أنَّ الذي واسيتهُ خانا
فوا حسرتي على قلبٍ رآهم أهلاً
فصاروا فيهِ همَّاً لا يُدانى
سأنهضُ رغمَ طعنِ الدهرِ مبتسماً
فمن ذاقَ الجراحَ تعلّمَ الإحسانا
وإنّي إن كُسِرتُ اليومَ من ألمٍ
فغداً أجبرُ نفسي كي أكونَ أنا
محمد السيد حبيب
٢١/٥/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق