الأربعاء، 15 يوليو 2026

الطفولة البريئة «[3]» بقلم علوي القاضي

«[3]» الطفولة البريئة «[3]»
بقلمي : د/علوي القاضي .
.★|★. وصلا بما سبق فقد فسرنا سبب بكاء الطفل حينما إستلم شهادة الإجازة بعد ختم القرٱن ، أما الطفل [الثاني] بكى وعلا نحيبه عندما هزم فريقه في الملعب 
.★|★. أما [الثالث] كانت طفله تبكي بحرقة في حفل لمطرب شاب مشهور في تونس يدعى (الشامي)
.★. هذه الطفلة الجميلة إنهمرت بالبكاء في حفلة المطرب الشاب ، وانتشر مقطعها مثل النار في الهشيم على وسائل التواصل الإجتماعي ، وبشكل مؤسف يندى له الجبين على ما ٱل إليه حال أطفالنا وشبابنا من تفاهة وسطحية ، كما خطط لهم أعداء الأمة في الداخل والخارج
.★. وبغض النظر عن أن نمط معظم هذه الأغاني التي تعج بـ (التك توك) والمهرجانات ، لا يوجد فيها أي رسالة أخلاقية ولا كلمات ذات قيمة أو إحساس ، ولا شيء فيها يرتقي بروح الإنسان ووجدانه وإحساسه الفني أو الموسيقي أو الفكري أو الرومانسي (من وجهة نظري)
.★. أعرف أن لكل زمان طقوسه ، ولا أريد أن أتحدث بطريقة مثالية أو واعظة 
.★. ولكن هناك كثير من الأمور الصادمة التي تدعو للتساؤل والإستغراب في هذا المشهد 
.★|★. هل تقدم سن الطفلة فجأة وأصبحت مراهقة ، وتم إختصار مرحلة الطفولة في صدور الأجيال الجديدة ؟!
.★. كيف لطفلة لم تتجاوز العاشرة من عمرها أن تنفعل على أغنية مبتذلة بهذه الطريقة ؟! ، ما الذي رأته في حياتها بعد ، لكي تتصرف وكأنها إنفصلت عن حبيبها ؟! هل وقعت في حب (سبونج بوب) بطل كارتون الأطفال مثلاً ؟! ، أو وعدها (كابتن ماجد) بالزواج وأخلف وعده 
.★. أذكر وأنا في مثل عمرها كنت أحضر نهارا في (الكتاب) لحفظ القرٱن الكريم وليلا مع مغامرات (القط والفار ـ توم وجيري) ، وكانت أكبر أحزاني وبكائي أن أتلجلج في التسميع أمام (شيخي) أو أخطأ في لفظ من القرٱن الكريم ، ولا أنكر حزني على المقالب التي يفعلها الفأر مع القط !
.★. شتان بين هذا النوع من الأطفال التائهين والتافهين السطحيين ، وبين أطفال نُدهش كل يوم بنضجهم وتحملهم للمسؤولية ، ومازلنا نتعلم منهم معنى التضحية والفصاحة والبسالة والصمود من بين ركام الحرب والمعاناة كأطفال غزة ! 
.★. ولكن الحقيقة الحزينة المشتركة بين الصنفين ، هي أن لا أحد يعيش عمره وطفولته كما ينبغي ، وأن زمن (الطفولة والنقاء) للأسف يحتضر وبطريقة مخيفة ، وما عادت الأجيال تنمو بطريقة تراتيبية تربوية سليمة
... والله المستعان
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ بقلم نادر أحمد طيبة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ إذما حُرقنا فاحَ طيبٌ عاطرُ كم قد طغى الظًُلًَام في أحقادهم وفرَت سيوفٌ لحمَنا وخناجرُ ورسَت...