بقلمي : د/علوي القاضي .
.★|★. وصلا بما سبق فقد فسرنا سبب بكاء الطفل حينما إستلم شهادة الإجازة بعد ختم القرٱن ، أما الطفل [الثاني] بكى وعلا نحيبه عندما هزم فريقه في الملعب
.★|★. أما [الثالث] كانت طفله تبكي بحرقة في حفل لمطرب شاب مشهور في تونس يدعى (الشامي)
.★. هذه الطفلة الجميلة إنهمرت بالبكاء في حفلة المطرب الشاب ، وانتشر مقطعها مثل النار في الهشيم على وسائل التواصل الإجتماعي ، وبشكل مؤسف يندى له الجبين على ما ٱل إليه حال أطفالنا وشبابنا من تفاهة وسطحية ، كما خطط لهم أعداء الأمة في الداخل والخارج
.★. وبغض النظر عن أن نمط معظم هذه الأغاني التي تعج بـ (التك توك) والمهرجانات ، لا يوجد فيها أي رسالة أخلاقية ولا كلمات ذات قيمة أو إحساس ، ولا شيء فيها يرتقي بروح الإنسان ووجدانه وإحساسه الفني أو الموسيقي أو الفكري أو الرومانسي (من وجهة نظري)
.★. أعرف أن لكل زمان طقوسه ، ولا أريد أن أتحدث بطريقة مثالية أو واعظة
.★. ولكن هناك كثير من الأمور الصادمة التي تدعو للتساؤل والإستغراب في هذا المشهد
.★|★. هل تقدم سن الطفلة فجأة وأصبحت مراهقة ، وتم إختصار مرحلة الطفولة في صدور الأجيال الجديدة ؟!
.★. كيف لطفلة لم تتجاوز العاشرة من عمرها أن تنفعل على أغنية مبتذلة بهذه الطريقة ؟! ، ما الذي رأته في حياتها بعد ، لكي تتصرف وكأنها إنفصلت عن حبيبها ؟! هل وقعت في حب (سبونج بوب) بطل كارتون الأطفال مثلاً ؟! ، أو وعدها (كابتن ماجد) بالزواج وأخلف وعده
.★. أذكر وأنا في مثل عمرها كنت أحضر نهارا في (الكتاب) لحفظ القرٱن الكريم وليلا مع مغامرات (القط والفار ـ توم وجيري) ، وكانت أكبر أحزاني وبكائي أن أتلجلج في التسميع أمام (شيخي) أو أخطأ في لفظ من القرٱن الكريم ، ولا أنكر حزني على المقالب التي يفعلها الفأر مع القط !
.★. شتان بين هذا النوع من الأطفال التائهين والتافهين السطحيين ، وبين أطفال نُدهش كل يوم بنضجهم وتحملهم للمسؤولية ، ومازلنا نتعلم منهم معنى التضحية والفصاحة والبسالة والصمود من بين ركام الحرب والمعاناة كأطفال غزة !
.★. ولكن الحقيقة الحزينة المشتركة بين الصنفين ، هي أن لا أحد يعيش عمره وطفولته كما ينبغي ، وأن زمن (الطفولة والنقاء) للأسف يحتضر وبطريقة مخيفة ، وما عادت الأجيال تنمو بطريقة تراتيبية تربوية سليمة
... والله المستعان
... تحياتي ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق