لم أكن أفتش عن أحد
كنت أرتب فوضوية العمر
في درج ضاق بي
بل بكل ما لم يقل
وفجأة....
مر أحد العابرين
كريح تعرف أسماء النوافذ
لا يستأذن
ولا يعتذر
لا يترك خلفه
ارتباك الستائر
ارتجفت حروفي
تعثرت ذاكرتي
بخطوة قديمة
كأن الغياب
يحفظ الطريق أكثر مني
كل شيء
كان يدعو للسكون
إلا قلبي....
فقد كان يخبئ ضجيجاً
يكفي
لإيقاظ مدينة
نامت على وعد
ولم تستيقظ بعد
لم أطلب عودة
فالطريق الذى
أتعبني من طول الإنتظار
لا تظهر بشائره مرتين
لا ألوم المسافات
فالخذلان
لا يحتاج
إلى وطن يحملني
أقف الآن
خفيفاً
كآخر ورقة
نجت من أوراق الخريف
وابتسم للحياة
لأنني أخيراً
تعلمت
أن بعض العابرين
لم يأخذوا معهم شيئاً....
بل تركوا فينا
كل ما يؤلم
قلمي وتحياتى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق