الشاعر السوري فؤاد زاديكي
عَصَفَ الحَنِينُ، فَسَالَ فَيْضُ مَشَاعِرِي ... وَأَطَالَ فِي أَلَمِي وَزَادَ تَأثُّرِي
فَإِذَا الفُؤَادُ بِكُلِّهِ مُتَوَقِّدٌ ... وَإِذَا القَصِيدُ يَثُورُ فَوْقَ دَفَاتِرِي
يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يُرِيحُ تَوَجُّعِي ... نَظْمُ القَوَافِي أَمْ يَزِيدُ مَخَاطِرِي؟
أَنَا مَنْ حَمَلْتُ الجُرْحَ يَنْزِفُ لَوْعَةً ... وَصَبَرْتُ حَتَّى صَارَ جَمْراً خَاطِرِي
فَسَأَكْتُبُ الآهَاتِ شَهْدَ قَصِيدَةٍ ... وَأَبُوحُ بِالشَّجْوِ الأَلِيمِ السَّاهِرِ
وَتَمُرُّ بِي تِلْكَ الطُّيُوفُ سَرِيعَةً ... فَتُثِيرُ أَمْوَاجَ الشَّجَى فِي نَاظِرِي
أَقْتَاتُ مِنْ ذِكْرَى الزَّمَانِ وَعَهْدِهِ ... وَمَضَيْتُ أَكْتَمُ فِي الضُّلُوعِ سَرَائِرِي
مَا زِلْتُ رَغْمَ البُعْدِ أَرْقُبُ أَوْبَةً ... لِأَرَى الضِّيَاءَ يَشُعُّ فَوْقَ حَوَاضِرِي
يَا أَيُّهَا الشَّوْقُ المُقِيمُ بِأَضْلُعِي ... رِفْقَاً بِقَلْبٍ حَارَ بَيْنَ خَوَاطِرِي
مَا هَدَّنِي طُولُ الطَّرِيقِ وَإِنَّمَا ... هَدَّتْ حُصُونَ الصَّبْرِ كُلُّ مَقَادِرِي
لَكِنَّنِي سَأَظَلُّ أَبْنِي مَنْزِلاً ... لِلْحُبِّ رَغْمَ مَوَاجِعِي وَخَسَائِرِي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق