السبت، 11 يوليو 2026

حُورِيَّةٌ سَكَنَتْ أَشْعَارِي بقلم أحمد يوسف شاهين

حُورِيَّةٌ سَكَنَتْ أَشْعَارِي 

حُورِيَّةٌ سَكَنَتْ أَشْعَارِي  
قَطَنَتْ فِي بَيْتِ الأَوْرَاقِ  
قَالَتْ لَا تَتْرُكْ أَسْمِي مُسْجًى  
وَانْتَشَلَ الجِسْمَ مِنَ الأَعْمَاقِ  
اجْعَلْنِي كَالْدَّرِّ الأَبْيَضِ  
لِيَسْكُنْ بَيْنَ الأَوْرَاقِ  
ابْنِ لِي بَيْتًا مِنْ حُسْنٍ  
وَافْرِشْهُ شَوَارًا بِمَذَاقِ  
وَابْنِ لِي بَيْتًا مِنْ شِعْرٍ  
وَانْحَتْ رَسْمِي بِالأَوْرَاقِ  
وَادْفِنْنِي بَيْنَ الأَتْرَابِ  
وَكَفِّنْ جَسَدِي بِالأَشْوَاقِ  
وَلَا تَدْفِنْنِي بِاللَّيْلِ  
لَا، بَلْ بِسَاعَاتِ الإِشْرَاقِ  
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الذَّهَبَ الخَالِصَ  
لَا يَتَدَاوَلُ بِالأَسْوَاقِ 
خَارَتْ مِنْ ضَعْفٍ وَهَزَالٍ  
فَسَقَطَتْ بَيْنَ الأَوْرَاقِ
من ثمَ أفاقتْ ونَظَرتْ لي
وقالت باستطرَاءْ............. 
وَاكْتُبْنِي شِعْرًا أَوْ نَثْرًا  
وَانْشُرْ لِي شِعْرَ الخِنْسَاءَ  
كَتَمَاضِرَ ابْنَةِ عُمَرَ  
تَرْثِي حَرْبًا بِبُكَاءِ  
           ****  
وَرَأَيْتُ الدَّمْعَ بِعَيْنَيْهَا  
يَتَسَاقَطُ مِثْلَ الأَمْطَارِ  
وَرَأَيْتُ اللَّمَعَ بِخَدَّيْهَا  
مُسْتَعِرًا كَلَهِيبِ النَّارِ  
وَالْبَحْرُ يَمُوجُ بِعَيْنَيْهَا  
مُخْضْضِرٌ مِثْلَ الأَشْجَارِ  
مَا هَذَا السِّحْرُ يَا سَيِّدَتِي  
أَنَا لَا أُحْسِنُ فِي الإِبْحَارِ  
وَسَأَغْرَقُ مِنْ أَوَّلِ وَهْلِ  
وَبَعِيدًا يَجْرِفُنِي التِّيَارُ  
الرَّأْفَةُ يَا حُسْنَ المَاضِي  
وَيَا عَصَارَاتِ العَطَّارِ  
الرَّحْمَةُ يَا زَهْرَ اللُّوتِسِ  
يَا مَلِيكَةَ كُلِّ الأَزْهَارِ

دكتور: أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر 🇪🇬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ بقلم نادر أحمد طيبة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ إذما حُرقنا فاحَ طيبٌ عاطرُ كم قد طغى الظًُلًَام في أحقادهم وفرَت سيوفٌ لحمَنا وخناجرُ ورسَت...