تكلمت عيناك حتى ضج في صدري الحنين
وسار نبض القلب نحوك خاشعا مثل السفين
رأيت في طرفك الدافي مواسم ياسمين
وفي سكوتك ألف معنى يوقظ العاشق الحزين
إذا تهادت نظراتك هزني سحر دفين
كأن عينيك بحر ضاع فيه المستكين
أطيل صمتي حين يرقص في ملامحك اليقين
وأذوب شوقا كلما لاحت على خديك سنين
تعلقت روحي بومضك مثل طير لا يلين
وأصبحت أهوى في هواك العمر مهما يستبين
إذا ابتسمت العين صار الليل نهرا من حنين
وإن غبت عني ضاق صدري واشتكى قلبي الأنين
أخبئ الأشواق في صدري فتفضحها العيون
وأزرع الآمال في دربي فتزهر باليقين
كأن همسك في المدى وعد يضيء السالكين
وأنفاس حبك في فؤادي موطن للعاشقين
أراك في حلمي نجاة للهوى بين السنين
وأكتب الشوق العظيم على جدار المستكين
إذا التقينا صار صمت الروح لحنا من حنين
وإن تباعدنا بكى في داخلي قلب رهين
أحب في عينيك دفئا لا يشابهه أمين
وأهوى ارتباكي حين يهمس فيك سر العاشقين
كأن وجهك في الليالي بدر نور للسفين
وأمشي إليك ولو أطال البعد درب الحالمين
فما كلام العيون إلا عهد عشق لا يخون المحبين
بقلم : م. جمال الشلالدة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق