ويحاولُ قتلي
يسألُني بعنفٍ: من أنا؟
كأنّهُ يجهلُ وجهي في المرايا
كأنّهُ لم يرَ الحزنَ في عيني
ولم يسمعْ أنيني في الخفايا
يسألُني بعنفٍ: من أنا؟
وأنا الذي حملتُهُ في أضلعي
وأطعمتهُ من صبري دمعًا
وغطّيتُ جراحَهُ بردائي
كيفَ يسألُ عن اسمي
وقد نقشْتُهُ على جدرانِ صبري؟
كيفَ ينكرُ عهدي
وقد كانَ دمي لهُ سقيا؟
يسألُني بعنفٍ: من أنا؟
ثم يرفعُ سيفَ الغدرِ نحوي
يريدُ قتلي...
بعدَ أن كنتُ لهُ الحياةَ والمأوى
يا للعجبِ!
يقتُلُني سؤالُهُ قبلَ سيفِهِ
ويذبحُني نكرانُهُ قبلَ يدِهِ
فأيُّ موتٍ أوجعُ من موتِ الوفاءِ
على يدِ من أحييناهُ؟
فإنْ قُتلتُ...
فقلوا: ماتَ وفي القلبِ سؤالٌ واحد
كيفَ ينسى الإنسانُ من كانَ لهُ الدواء؟
وإنْ نجوتُ...
فسأكتبُ على قبري:
هنا رقدَ من أحبَّ... فقُتلَ بالجفاء
محمد السيد حبيب
١٥/٧/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق