...
لا زالت أشيائي مشتتة الضوء
حروفي تخجل إنزلاقها
بين منابت الليل
ووحشة الوديان
للذين غابوا عن مأدبة الشعر والرمال
ملأت لهم جفانا من ضوء قمر هارب
جمعت لهم أعشاب البحر
تتقطر شهد السهاد
وعلى ضحكات الشط
أشعلت وجوم صباحي المتكرر
من قريب كنت أغض الطرف عن بساتين
ترقص على أحواض العمر
وحدي ألبست الصباح
قصيدة تحوم حول ضلوعي
وحدي شاركت أعراس الموج
سينمفونيتها المكبلة الآفاق
وحدي لم تسقط عيناي في بؤرة الإرتجاح
قلبي تملكته ورود الليل
فبقي يلوك شرايينه
منصهرا في شرودي الأميري
قال لي الشط الخائف :
عليك أن تذوب أكثر
فزبد الموج وأعشاب البحر وهذيان الرمل وعنفوانك في متاهة ضوء
كلها تكفي
أن تكون مرقد حمامات من هنا وهناك
حمامات تنمنم حزنك
لعل في الوديان العانسة والجدران اليابسة
والآفاق المنتحرة شيئ من دمك الوردي
محمد محجوبي الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق