يا عينُ لا تبكي على من راحَ
واتركي الدّمعَ حبيسَ الألبابِ
فالغائبونَ مضَوا بغيرِ رجوعٍ
والحزنُ إن طالَ يُثقلُ الأعتابِ
يا عينُ كفّي عن سكوبِ المدامعِ
ما عادَ ينفعُ لوعةُ النّواحِ
من اختارَ الرّحيلَ عنكَ طائعاً
لا يليقُ بهِ انهمارُ الجراحِ
اصبري وازرعي في القلبِ جلداً
فالحياةُ تمضي رغمَ الانكسارِ
وارفعي رأسَكِ لا تنحني لذكرى
كانتْ سراباً ومضَتْ بلا آثارِ
ما كلُّ من فارقَ يستحقُّ البُكا
وبعضُ الرّحيلِ راحةٌ ونجاةُ
فخُذي من الألمِ درساً للغدِ
وامشي وعينُكِ عامرةٌ بالثباتِ
يا عينُ لا تبكي... وإن ضاقَ المدى
فاللهُ يجبرُ كسرَ كلِّ فؤادِ
ويُبدلُ بعدَ العسرِ يُسراً زاهراً
ويُعوّضُ الصّابرَ بأجملِ زادِ
محمد السيد حبيب
٣٠/٧/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق