فَزِعْتُ مِنْ آهَةٍ..
عَبَرَتْ حُدُودَ مَسَافَاتِي،
فَطَارَ نَبْضِي إِلَيْكَ..
قَبْلَ خُطُوَاتِي.
أَحْسَسْتُ بِكَ..
تَئِنُّ فِي صَدْرِي،
وَكَأَنَّ وَجَعَكَ..
مَكْتُوبٌ عَلَى صَفَحَاتِي.
مَا أَقْعَدَنِي لَيْلٌ..
وَلَا حَجَبَتْنِي دُرُوبٌ،
لَكِنَّ لَهْفَةَ قَلْبِي..
مَمْزُوجَةٌ بِآهَاتِي.
فَجِئْتُ أَسْعَى..
وَرُوحِي تَسْبِقُ ظِلِّي،
إِلَى فِرَاشِكَ..
حَيْثُ تَنَامُ بَيْنَ أَنَّاتِي.
رَأَيْتُ جِسْمَكَ..
مَهْدُودًا بِلَعْنَةِ المَرَضِ،
يَقْتَاتُكَ التَّعَبُ المُضْنِي..
فِي كُلِّ شِرْيَانِ.
فَمِلْتُ أَحْضُنُ..
تَعَبَكَ المُرَّ فِي شَغَفٍ،
حَتَّى تَلاَشَتْ..
مِنَ الكَوْنِ حُدُودُ ذَاتِي.
مَا عُدْتُ أَدْرِي..
أَيُّنَا المَوجُوعُ فِي السَّرِيرِ،
أَمْ أَنَّ رُوحَكَ..
صَارَتْ كُلَّ أَنْفَاسِي النَّقِيَّاتِ؟
أَمْتَصُّ جَمْرَ الحُمَّى..
بِقُبْلَةٍ حَانِيَةٍ،
وَأَدْعُو لَكَ المَوْلَى..
بِأَجْمَلِ الدَّعَوَاتِ.
حَتَّى إِذَا بَزَغَ الفَجْرُ..
وَأَعْلَنَ الرَّحِيلَ،
شَعَرَتْ رُوحِي بِانْفِصَالٍ..
يُشْبِهُ سَكَرَاتِ المَمَاتِ.
عَزَّ الفِرَاقُ..
وَلَكِنَّنِي خَلَّفْتُ فِيكَ عُمْرِي،
وَعُدْتُ لِجَسَدِي..
مَأْخُوذَةً بِاللَّفَتَاتِ.
فَخُذْ شِفَاءَكَ..
مِنْ رُوحِي وَمِنْ سَهَرِي،
فَأَنْتَ حَيَاتِي..
وَأَنْتَ كُلُّ غَايَاتِي!
بقلمي / حورية جمال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق