.........
خَلَتْ منكِ الأغصانُ والبلابلُ
ونامَ في أعتابكِ الربيعُ
يا داراً كانَ الضياءُ يسكنها
فصارَ في نوافذكِ الدموعُ
آهِ يا بيتاً والمجدُ حروفُهُ
أنتَ البقيةُ من كتابٍ ضائعِ
ماتتْ فيكِ الضحكاتُ وانطفأتْ
أحلامٌ كانتْ ترقصُ على الشفاهِ
كنتُ أستمعُ لهمسِ العودِ فيكِ
فصرتُ اليومَ أسمعُ صدري ونحيبي
لعصرٍ ولى وحكايةٍ انطفأتْ
ولرفيقٍ كانَ ظلي القريبِ
يا دارَ الفرحِ وملتقى الأحلامِ
ويا مرآةَ النورِ في العيونِ
صرتِ صحراءً يسكنها السكونُ
كأنَّ الحزنَ سكنَ في الوتينِ
نحنُ توأمانِ يا دارَ الأسى
كلانا كسرهُ الزمانُ العتيِ
غابَ عني وعنكِ وجهٌ أحببتهُ
ودفنتهُ في قلبي الوحيِ
الجدرانُ تبكي بصمتٍ
والأبوابُ تنوحُ على المفاتيحِ
والريحُ تمشي فيكِ حافيةً
تفتشُ عن خطوةٍ كانتْ تجيِ
أينَ الأيادي التي زرعتكِ ورداً
أينَ الأصواتُ التي كانتْ تغنيكِ
رحلوا وتركوكِ هيكلاً
واسمي مكتوباً على جدرانكِ
يا دارَ
لو نطقتِ لحكيتي
عن ليالٍ كانتْ قمراً
وعن عناقٍ كانَ وطناً
وعن وداعٍ كانَ قدراً
أنا وأنتِ
رمادُ ذكرى
وجرحُ عمرٍ
وصمتُ مكانٍ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق