الخميس، 27 أغسطس 2026

أرجوحة الحلم المغدور بقلم حورية جمال

أرجوحة الحلم المغدور
آهٍ يا جدي..
ليت المسافاتِ تُطوى،
والزمنَ يعودُ القهقرى.
أحنُّ إليك..
إلى حضنك الذي كان يمدني بالأمان،
إلى دفءِ السور،
واحتضانِ الجدران.

أحنُّ إلى قهوتكَ في المساء،
وصوتكَ الملائكيِ وهو يبعثُ في نفسي العزاء،
حين كنتُ أهربُ من عالمي.. لألوذَ بحماك.

كم أودُّ أن أرجع للماضي البعيد،
إلى ركضِ طفولتي،
وشغفي الفريد.
إلى حلمٍ بريءٍ حاربتُ لأجله،
وعشتُ سنواتِ عمري على أملِه.

كنتُ أوقنُ أنه حقيقيٌّ يلمسُ السحاب،
رغم أنهم قالوا:
"هذا خيالٌ عابرٌ.. محضُ أوهامٍ وسراب".
حملتُ حلمي في كفي كشعلةِ نور،
تخطيتُ من أجله كلَّ البحور،
وكنتُ أظنُ أن الوصولَ هو منتهى الهناء.

دارتِ الأيامُ دارت..
وتحطم السورُ العتيق،
وتحقق الحلمُ أخيرًا..
لكنه حين وصل.. جرحني!
كسرَ في داخلي شيئاً ثميناً لا يُعاد،
وأهداني الشوكَ.. بعد طولِ سُهاد.

آهٍ يا جدي.. ليتني ما تمنيتُ مُناه،
وليتني بقيتُ طفلةً تحتمي بظِلاه.
الآن.. يمزقني الأنين،
وتخنقني غُصة الحنين.
أريد أن أرجع بالزمانِ إلى الوراء،
أو أن أطيرَ إليك..
الآن.. ودون عناء.

بقلمي: حورية جمال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ميثاق الحرف الأول بقلم اشرف محمد ضمراني

ميثاق الحرف الأول  ............. .. . .... . مساء الخير للكلمة اللي كانت نايمة   وصحت فجأة وقالت أنا تعبت   تعبت من اللي بيشيلها زينة   ومن ...