::::::: ::::::: ⚖️ ::::::: :::::::
فِي الْجُمُعَةِ الْغَرَّاءِ نُورٌ سَاطِعٌ
يَهْدِي الْقُلُوبَ إِذَا تَعِبْنَ وَتَاهَا
سُورَةُ كَهْفٍ، فَاسْتَنِرْ بِضِيَائِهَا
وَاجْعَلْ لِرُوحِكَ مِنْ هُدَاهَا مُنْتَهَاهَا
فِيهَا لِقَلْبِكَ إِنْ أَتَاهُ ظَلَامُهُ
نُورٌ يُبَدِّدُ فِي الطَّرِيقِ عَمَاهَا
فَاقْرَأْهَا، وَدَعِ الدُّنْيَا وَضَجِيجَهَا
وَاسْكُبْ عَلَى قَلْبِكَ السَّكِينَةَ مَنْهَلَاهَا
يَا ابْنَ الْحَيَاةِ، أَمَا تَرَى أَنَّ الْمَدَى
يَمْضِي، وَأَنَّكَ لَسْتَ تَمْلِكُ مُنْتَهَاهَا؟
تَجْرِي السِّنُونُ كَأَنَّهَا أَحْلَامُنَا
وَتَمُرُّ أَيَّامُ الْعُمُرِ، مَنْ يَرْعَاهَا؟
كُلُّ الصَّبَاحِ صَحِيفَةٌ قَدْ أُشْرِقَتْ
وَكُلُّ مَسَاءٍ صَحِيفَةٌ قَدْ طُوِيَاهَا
وَاللَّيْلُ يَطْوِي مِنْ أَنَفْسِنَا الْمَدَى
وَالنَّهَارُ يَعُدُّ خُطْوَاتِ الْحَيَاةِ وَعَدَّهَا
نَحْيَا كَأَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ بِقَادِمٍ
وَنَسْتَثْقِلُ التَّوْبَاتِ حِينَ نُرَاهَا
حَتَّى إِذَا نَزَلَ الْمَلَكْ بِدَارِنَا
عَلِمَ الْغَافِلُ أَنَّ عُمْرَهُ أَهْدَاهَا
يَا مُذْنِبًا، كَمْ مِنْ ذُنُوبٍ قَدْ نَسِيتَ
وَصَحَائِفُ الْمَلَكَيْنِ لَمْ تَنْسَاهَا
مَا قُلْتَهُ سِرًّا، وَمَا أَخْفَيْتَهُ
كَتَبَتْهُ أَقْلَامٌ، وَأَنْتَ لَهَا لَاهٍ
تَخْفَى عَلَى النَّاسِ الْخَفِيَّةُ، لَكِنْ
عِنْدَ الْإِلَهِ مَا خَفِيَتْ خَفَاهَا
فَابْكِ الْخَطَايَا لَا لِتَهْلِكَ حَاسِرًا
بَلْ ابْكِهَا وَاجْعَلْ مِنْ بُكَائِكَ مَحْيَاهَا
فَدُمُوعُ تَوْبَةِ صَادِقٍ فِي لَيْلِهِ
قَدْ تَفْتَحُ الْأَبْوَابَ بَعْدَ إِغْلَاقِهَا
وَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ مُرَدِّدًا:
يَا رَبِّ، هَا أَنَا، فَاقْبَلْنِي بِرَحْمَاهَا
أَضْنَتْنِيَ الدُّنْيَا، وَأَتْعَبَنِي الْهَوَى
فَاجْعَلْ لِرُوحِي فِي رِضَاكَ شِفَاهَا
يَا رَبِّ، إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ مُثْقَلًا
بِذُنُوبِ عُمْرِي، فَاغْسِلَنْ أَوْزَارَهَا
مَا لِي سِوَى بَابِ الرَّجَاءِ وَرَحْمَةٍ
مِنْكَ الْكَرِيمِ، وَمَنْ سِوَاكَ رَجَاهَا؟
وَالرُّوحُ يَا ابْنَ الْآدَمِينَ وَدِيعَةٌ
فَاحْذَرْ، فَإِنَّ الْمَوْتَ يَطْلُبُ مَنْ سَعَاهَا
سَتَرُدُّهَا يَوْمًا إِلَى مَنْ أَوْدَعَتْ
وَتُغَادِرُ الدُّنْيَا وَتَتْرُكُ مَا بَنَاهَا
لَا مَالُكَ الْمَحْفُوظُ يَصْحَبُ خُطْوَةً
لَا قَصْرُكَ الْمَعْمُورُ يَمْشِي فِي خُطَاهَا
سَتَرُكُضُ الدُّنْيَا وَأَنْتَ مُوَدِّعٌ
وَيَبْقَى لَكَ مَا قَدَّمَتْهُ يَدَاهَا
مَا كُلُّ مَا تَرْجُوهُ فِي الدُّنْيَا بَقِي
فَالزَّهْرُ يَذْبُلُ، وَالْحَيَاةُ فَنَاهَا
كَمْ مِنْ حَبِيبٍ قُلْتَ: هَذَا لَا يَغِيبُ
فَغَدَا التُّرَابُ لَهُ سَرِيرًا وَمَأْوَاهَا
وَكَمِ الْأَحِبَّةِ قَدْ دَفَنَّا صَمْتَهُمْ
وَرَجَعْنَا وَحْدَنَا نَجُرُّ خُطَاهَا
يَا دَارَ دُنْيَا، لَسْتِ دَارَ إِقَامَةٍ
إِنَّا نَمُرُّ بِكِ، فَمَا أَبْقَاهَا!
تَغْرِينَ قَلْبَ الْمَرْءِ حِينَ يَرَاكِ فِي
زِينَاتِكِ، وَالْأَيَّامُ تَطْوِي سَنَاهَا
فَإِذَا ابْتَسَمْتِ لَنَا قَلِيلًا أَشْرَقَتْ
وَإِذَا تَجَهَّمْتِ الْقُلُوبَ شَقَيْنَاهَا
إِنَّا ضُيُوفُكِ، فَاعْلَمِي أَنَّ الرَّحِيلَ
آتٍ، وَأَنَّ الْعُمْرَ لَيْسَ لَنَا سِوَاهَا
فَخُذِ الزَّمَانَ إِلَى الطَّرِيقِ إِلَى الْهُدَى
وَدَعِ الْمَعَاصِي، لَا تُعَلِّقْ فِيهَا رَجَاهَا
وَازْرَعْ لِنَفْسِكَ فِي الْخَفَاءِ سَجْدَةً
فَرُبَّ سَجْدَةِ صَادِقٍ أَحْيَاهَا
وَاجْعَلْ لَكَ الْعَمَلَ الْخَفِيَّ، فَإِنَّهُ
عِنْدَ الْإِلَهِ أَجَلُّ مَا تُخْفِيهَا
وَإِذَا خَلَوْتَ بِنَفْسِكَ فَاسْأَلْهَا:
أَيْنَ الطَّرِيقُ؟ وَمَنْ أَنَا؟ وَإِلَاهَا؟
مَاذَا أُعِدُّ لِيَوْمِ قَبْرِي إِذْ أَرَى
مَا قَدَّمَتْ يَدَايَ يَوْمَ لِقَاهَا؟
مَاذَا أَقُولُ إِذَا تَبَدَّتْ صَحِيفَتِي
وَرَأَيْتُ فِيهَا كُلَّ مَا أَخْفَاهَا؟
يَوْمٌ سَتَسْكُتُ فِيهِ أَصْوَاتُ الْوَرَى
وَيَكُونُ صَوْتُ الْعَمَلِ فِيهِ صَدَاهَا
لَا جَاهُكَ الْمَنْشُورُ يَنْفَعُ سَاعَةً
وَلَا الْمَدِيحُ إِذَا تَبَدَّدَ زِينَاهَا
إِلَّا قَلْبٌ جَاءَ رَبَّهُ مُخْلِصًا
وَتَرَكَ الْأَحْقَادَ وَالْهَوَى وَأَذَاهَا
فَاسْتَغْفِرِ الرَّحْمَنَ فِي كُلِّ خَلْوَةٍ
وَاجْعَلْ لِذِكْرِ اللهِ فِيكَ مَسَاهَا
وَإِذَا أَتَتْكَ الْجُمُعَةُ فَاغْتَنِمْ نُورَهَا
وَاقْرَأْ كَهْفَكَ، وَاسْتَجِرْ بِهُدَاهَا
صَلِّ عَلَى الْهَادِي الْبَشِيرِ مُحَمَّدٍ
فَبِذِكْرِهِ تَحْيَا الْقُلُوبُ وَتَزْدَهِي
هُوَ سَيِّدُ الْخَلْقِ الْكِرَامِ وَمَنْ لَهُ
فِي الْخَلْقِ أَجْمَعِهِمْ جَمَالُ هُدَاهَا
صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مَا هَبَّ الصَّبَا
وَمَا تَلَأْلَأَ فِي السَّمَاءِ سَنَاهَا
وَعَلَى صَحَابَتِهِ الْكِرَامِ وَآلِهِ
مَا أَشْرَقَتْ شَمْسٌ وَمَا غَشِيَ الْدُّجَى
يَا رَبِّ، فَاخْتِمْ عُمْرَنَا بِشَهَادَةٍ
وَاجْعَلْ خِتَامَ الْعُمْرِ حُسْنَ رِضَاهَا
وَاجْعَلْ آخِرَ نَبْضَةٍ فِي صَدْرِنَا
ذِكْرًا لِوَجْهِكَ، لَا نُرِيدُ سِوَاهَا
وَإِذَا انْقَضَى عُمْرِي وَجَاءَ رَحِيلِي
فَاجْعَلْ لِقَبْرِي مِنْ ضِيَائِكَ ضِيَاهَا
وَإِذَا دَنَا يَوْمُ الْحِسَابِ فَكُنْ لَنَا
عَفْوًا، وَكُنْ لِضَعْفِنَا مَنْ نَجَّاهَا
وَاجْعَلْ لَنَا فِي الْجَنَّةِ الْعُلْيَا مَقَامًا
حَيْثُ النَّعِيمُ وَحَيْثُ نَرْضَى لُقْيَاهَا
هُنَالِكَ نَنْسَى كُلَّ حُزْنٍ مَرَّ بِنَا
وَنَقُولُ: يَا رَبَّاهُ، مَا أَحْلَى عَطَايَاهَا!
◇:::☆ق♡م☆:::◇
✒️بقلمي سمير مصالحه
🧬ابن كفرقرع 🧬
⚕️مسلم وافتخر بديني⚕️
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق