رَأَيْتُهَا مَدَدت ُ إِلَيَّ يَدَيْهَا يَدِي
فَسَلَّمْتُ وَتَبَسَّمَتْ وَتَنَعَّمَتْ وَتَدَلَّلَتْ
وَأَحْكَمَتْ عَلَى قَبْضَةِ يَدِي
وَخَمْرُ ثَغْرِهَا يَنْقُطُ
يَقُولُ: أَهْلًا سَيِّدِي
وَسَهْمُ عَيْنَيْهَا نَفِدَ
فَأَصَابَ مِنْ قَلْبِي النَّدِيَّ
فَعَضَضْتُ عَلَى شَفَتِي بِغَيْظٍ
وَاشْتَعَلَتْ نَارُ تَوَدُّدِي
فَعَزَمْتُ عَلَى حَضْنِ الأَمَانِ عَسَاهُ يَشْفِي تَنَهُّدِي
فَعَاتَبَتْنِي وَأَنْهَرَتْنِي وَقَالَتْ: لِمَاذَا هَزَمَنِي تَرَدُّدِي؟
يَا وَيْحَ شَوْقٍ قَدْ أُسِرَ
وَأَشْعَلَ النَّارَ بِمُوقَدِي
اهْتَزَّ عَرْشُ فُؤَادِيا
وَانْهَارَ سَقْفُ تَجَلُّدِي
وَرَاوَدَتْنِي بِحُسْنِهَا وَدَلَالِهَا
فَوَقَعْتُ رَغْمَ تَشَدُّدِي
وَقَدَتُ قَمِيصَ الحُزْنِ عَنِّي
وَأَوْمَأْتُ هَلُمِّي يَا طُيُورُ وَغَرِّدِي
وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا
أَمْسِي لَا يُشْبِهُ غَدِي
وَأَقْسَمْتُ بِأَنَّ قُبْلَتِي حَضْنِهَا
أُقِيمُ لَيْلِي وَفِيهِ تَهَجُّدِي
فَدَعَوْتُ رَبِّي حِينَهَا
يَظَلَّ لَيْلِي سَرْمَدِي
فَفَوْقَ عَرْشِهَا أَجْلَسَتْنِي
وَقَالَتْ تَفْسِيرُ رُؤْيَايَ بِأَنَّكَ سَيِّدِي
قَلَم/ نُور نَبِيل عَبْد الحَلِيم ٢/٨/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق