بقلم: سليمان الجزائري
عنوان: المكر الاقتصادي
كيف يكون هذا المكر الاقتصادي مفيدًا لجميع الدول؟
هذه الاستراتيجية صُمِّمت من أجل مواجهة الضغوط التي قد تمارسها الدول العظمى، كفرض الحظر الاقتصادي وإجبار الدول المستهدفة على الخضوع لها، أو دفع دول أخرى إلى التصويت ضد الدولة المستهدفة.
سنضرب المثال الأول: ما هو المكر الاقتصادي، وكيف يعمل؟
المكر الاقتصادي هو تحويل السلع التجارية بين الدول دون الحاجة إلى نقلها فعليًا لمسافات طويلة، ودون معاناة أو تكاليف نقل كبيرة. وكيف يكون ذلك؟
الجزائر لديها البترول، وروسيا كذلك. لنفترض أن الجزائر ستبيع للصين 100,000 برميل من البترول، وقد تستغرق عملية النقل بحرًا لمدة شهر.
لكن يمكن أن تصل هذه الكمية إلى الصين خلال بضع ساعات، ودون الحاجة إلى نقلها مباشرة من الجزائر.
كيف؟
يمكن للجزائر أن تطلب من حليفتها روسيا أن تزود الصين بـ 100,000 برميل من البترول، وفق تفاهم وبروتوكول اقتصادي بين الدولتين، وفي المقابل تقوم الجزائر بتسوية القيمة المالية للعملية وفق الاتفاق المبرم بينهما.
ويمكن تطبيق المبدأ نفسه عندما تبيع روسيا للدول المجاورة للجزائر، سواء كانت تربطها بالجزائر حدود برية أو بحرية، بحيث تصل السلع والمواد الأولية إلى الجزائر خلال فترة قصيرة.
فمثلًا، المسافة بين وهران، عاصمة الغرب الجزائري، وإسبانيا أقرب بكثير الى بضع ساعات
وهنا تكتمل الفكرة من خلال تبادل الوثائق التجارية وتحويل الأموال وتسوية الحسابات بين الدول، دون الحاجة إلى انتقال السلعة نفسها من الدولة الأصلية إلى الدولة المستوردة.
ويمكن أن يُطبَّق هذا المبدأ في مختلف ميادين التجارة، بما في ذلك:
- المواد الأولية.
- الطاقة.
- المنتجات الصناعية.
- المواد الغذائية.
- السلع التجارية المختلفة.
إنها استراتيجية تقوم على التبادل التجاري بين الدول، مع تقليل الحاجة إلى الانتقال المباشر للسلع والمواد الأولية لمسافات طويلة، بما يخفف تكاليف النقل والوقت والمعاناة.
وللتفسير، يُرجى التواصل عن طريق
SMS أو WhatsApp:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق