الأحد، 30 أغسطس 2026

بين ساعٍ ٠ ٠ وساع بقلم مضر سخيطه

________ بين ساعٍ ٠ ٠ وساع
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

يعود الخريف لذات الطباع 
عنيفاً
وأهوج بالإندفاع 
كمَن للعصافير يرجو السلام وأعشاشها عُرّضةً للضياع   
على دكة البرد يجثو السياج 
وتلحقه الغابة 
بالإنصياع
أُخَمّن والبرد في كل عامٍ تحِسّ شراسته كالسباع 
مخاوف نفسي كما الإحتراقُ على الجبهات وخلف القلاع 
يعرّي الخريف السياج كدغلٍ ويَثني العصافير عن الإجتماع٠
على خاطر الإحتمال الضعيف يمرّ الحرور خفيف المتاع 
يوزّع شيئاً على المشتهين 
فللطقس 
أمرٌ ونهيٌ مُطاع
يضيف التقوقع والإنعزال على العيش ظلاً مقيت السماع 
قليلاً من الناس والعابرين كأن المسالك ليست مشاع 
ويأتي الكلام عن الإختلاف وليس اللقاء بطعم الوداع 
مزاجُ السويد وجوُّ السويد غريبٌ كأشبه بعض الضباع 
يصاحبه الغيم بالإنقلاب وللغيث هطلٌ بلا إنقطاع 
ككبشين
لايسأمان النطاح ومنغمسين بحب الصراع 
فإن جاءنا صدفةً بالخفاء الحرور جعرنا كصوت الجياع 
سأسأل عن جاري العندليب 
وعن صوته العذب 
بين البقاع 
ترانيمه تحمل الأمنيات بذاك الشجى العذب حتى النخاع 
يدندن ألحانه بانسجامٍ
من الفجر 
حتى انطفاء الشعاع 
وفي الجو تنتشر الأوّزات بتشكيلهنّ 
على إرتفاع 
إلى أين أيتها الأوزات الرحيلَ بحق العيون الوساع
إلى أي أرضٍ
وأي بلادٍ
وأي مكانٍ
وأي اتساع 
إلى الدفء 
بحثاً 
عن المستحب 
وأنتن في الماء ذاك الشراع 
ستتركن أماكنكن الغوالي اتقاء برودة تلك الرياع ( 1 )
وأشبهنا بمزاج الطيور نطيق من العيش 
ما يُستطاع 
فياكوكباً
حار فيه الثقاة إلى أين أسأل ؟ ٠ ٠ يكفي خداع 
خذلتَ تصوّرنا الآدمي 
بذاك الجنوح 
وذاك النزاع 
أُلاء الجبلّة من ألف عامٍ
وعامٍ
جلاوزةٌ
ورعاع 
لأيامنا أروع الأمنيات 
وأعمارنا 
بين ساعٍ
وساع 

______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

رياع : مفردها ريعة بمعني المرتفع الشاهق 
              والمرتفعات الشاهقة معروفةٌ ببرودتها وتقلب مناخها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

توأم روحي بقلم سلوى مناعي

توأم روحي ********* أنا تلكَ البعيدةُ في المسافة لكني أقربُ من حبل الوريد أنتَ لستَ بقربي لكن مكانك بين أضلعي سكنت أعماقي وتعيشُ بينَ نبضات ...