وَكَمْ تَأْتِي لِيَ الْأَحْلَامُ حَقَّا
يَخُطُّ اللهُ أَنْبَاءَ السَّمَاءِ
وَيَأْتِينِي مِنَ الْأَنْبَاءِ بَرْقَا
فَإِنْ نَبَأٌ يَسُرُّ سُرِرْتُ رِفْقَا
وَإِنْ نَبَأٌ يَشُرُّ رُعِبتُ نُطْقَا
هُوَ (رَيَّان) طِفْلُ الْحُبِّ عَبْقَا
هِيَ (إِينَاس) أُمُّ الطِّفْلِ صِدْقَا
هِيَ الْأَقْدَارُ وَالْجَنَحَانِ خَفْقَا
فَـ (رَيَّان) سَيَمْضِي بَعْدَ شَهْرٍ
لِأَوَّلِ دَرْسِهِ بِالْحُبِّ يُسْقَى
تُرَتِّبُ دَفْتَراً فِي رَقْصِ لَهْفٍ
وَتَرْسُمُ حُلْمَهَا بَهْجاً وَشَرْقَا
حَقِيبَتُهُ عَلَى الْأَحْلَامِ وُثْقَى
بِأَبْيَضِهِ يَفِيضُ الْعَيْنَ نَسْقَا
فَعِدْنِي يَا بُنَيَّ لَسْتَ تَبْكِي
وَعِدْنِي يَا بُنَيَّ لَسْتَ تَشْقَى
تُطَرِّزُهُ الدُّعَاءَ فَكَانَ غَدْقَا
الْأَرْبَاهُ صُنْهُ شَرَّ خَلْقَا
أَلَا رَبَّاهُ رَحْمَاتٍ بِدَفْقَا
بِأَوَّلِ دَرْسِهِ خَطَّ الْحُرُوفَ
مُعَلِّمَةٌ تَبَسَّمَ فِيهِ رَمْقَا
فَمَا أَحْلَاكَ يَا عَبِقاً وَحِذْقَا
وَمَا أَنْدَاكَ يَا نَسْقاً وَلَبْقَا
وَحَسَدُ الْعَيْنِ فِي الْأَنَامِ حَقَّا
سِهَامُ السُّمِّ تَرْمِيهَا بِرِفْقَا
فَعَاقِرَةٌ تَوسّدَ فِيهَا حَنْقَا
بِلَا وَلَدٍ وَكَفُّ الدَّهْرِ خَنْقَا
لِمَ يَارَبُّ حُلْمِي لَيْسَ يُسْقَى؟
لِمَ يَاربُّ سَيْلُ الدَّمْعِ يَبْقَى؟
لِمَ يَارَبُّ مَا عِنْدِي كَهَذَا
لِمَ يَارَبُّ نَسْمُ الطِّفْلِ شَوْقَا؟
وَ(رَيَّان) يَلْهُو بَيْنَ رِفْقَا
وَدَقَّ الْجَرَسُ لِلْبَيْتِ وَغَلْقَا
وَبَاصٌ قَدْ تَأَهَّبَ فِيهِ لَحْقَا
وَ(رَيَّان) بِهِ تَعَبٌ وَرَهْقَا
وَسَائِقُهُمْ عَلَى لَجٍّ وَنُطْقَا
يُعَانِدُهُ الْيَمِينُ فَكَانَ سَبْقَا
يُبَاعِدُهُ الشِّمَالُ فَزَادَ حُمْقَا
تَرِنُّ زَوْجَتُهُ صَخْباً تَلَقَّى
سَأَتْرُكُ بَيْتَكَ لَا لَسْتُ أَبْقَى
فَأُمُّكَ كَمْ تَمُدُّ الرُّوحَ خَنْقَا
وَسَائِقُهم تَرَجَّلَ فِيهِ حَرْقَا
وَسَائِقُهم تَعَجَّلَ فِيهِ فَرْقَا
فَمَا عَادَتْ تَرَى عَيْنَاهُ زَلْقَا
وَمَا عَادَتْ تَرَى كَفَّاهُ طُرْقَا
وَشَاحِنَةٌ بِهَا السَّكْرَانُ يَرْقَى
يُهَشِّمُهم فَلَا يُبقي ويَبقى
وَشَلَّالُ الدماءِ ذَاكَ دَفْقَا
وَرَيَّانُ عَلَى الشُّبَّاكِ رَتْقَا
وَإِينَاسُ عَلَى صَرْخٍ تَلَقَّى
أَلَا رَيَّانُ زَارَ الدَّمُ عُنْقَا
أَلَا رَيَّانُ طَارَ الْحُلْمُ سَرْقَا
أَلَا رَيَّانُ ذَا عَطِشٌ بِرَمْقَا
أَلَارَيَّانُ هَذَا القدُّ مُزْقَا
أَلَا يا ناسُ أ ذَا صَدْقٌ وَحَقَّا
أ ذا رَيَّانُ أَوْصَالٌ وَرَتْقَا
أَلَا رَبَّاهُ هَلْ جَاءَ لِيَرْقَى
أَلَا رَبَّاهُ هَلْ جِئْتُ لِأَشْقَى
فَخُذْنِي لَسْتُ أَبْقَى لَسْتُ أَبْقَى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق