الأحد، 30 أغسطس 2026

جاءت لتخبرنى بقلم كارم الطير

جاءت لتخبرنى،،،
تخبرني أنها تحبني بلا أسباب،
وتقول إنها لم تُغمض عينيها منذ اليوم الأول للحب،
وإنها خافت أن تصارحني،
فتعذبت كثيرًا قبل أن تأتي إليَّ وتعترف بما في قلبها.
وتقول إنها كانت تراقبني دون أن أعلم،
وتكتفي بأن تراني من بعيد،
وأن الأشواق قد قتلتها ألفَ مرة،
وأن اللهفة سكنت قلبها،
وأنها، بكل صدق، تحبني.
وتقول إنها لم تكن تعلم أنني شاعر،
وأن مهنتي الحب والجنون.
أستمع إليها، وأنا أفكر:
كانت تفعل مثلي تمامًا،
تكتفي برؤيتي من بعيد،
كما كنت أفعل أنا لرؤيتها.
يا للعجب...
كانت تعيش حكايتي نفسها،
وتكتب الفصول ذاتها،
وتسير في الدروب التي كنت أسير فيها،
دون أن يلتقي بنا الطريق.
هي كانت تحبني دون علمي،
كما كنت أحبها دون علمها.
كم من رسالة كتبناها في الصمت ولم تصل،
وكم من تنهيدة ضاعت بين المسافات،
وكم من نظرة خبأها الخجل خلف ابتسامة عابرة.
لو أن أحدنا امتلك شجاعة البوح يومًا،
لما أضعنا كل تلك الأعوام،
ولما تركنا الشوق يلتهم أعمارنا بصمت.
ابتسمت لها وقلت:
إذن لم يكن القدر يؤخرنا عبثًا،
بل كان يعلّم القلب كيف يصبر،
حتى إذا التقى بمن أحب،
عرف أن الانتظار، مهما طال،
كان يستحق كل هذا العناء.
ثم أمسكت يدها وقلت:
الآن فقط اكتملت القصيدة،
فالبيت الذي ظل ناقصًا في عمري،
كنتِ أنتِ قافيته الأخيرة.
بقلمى كارم الطير،،،،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

توأم روحي بقلم سلوى مناعي

توأم روحي ********* أنا تلكَ البعيدةُ في المسافة لكني أقربُ من حبل الوريد أنتَ لستَ بقربي لكن مكانك بين أضلعي سكنت أعماقي وتعيشُ بينَ نبضات ...