وَبُنَّاةٌ قَدْ بَنَوْا صرح الطوابق
كَنَاطِحَةٍ تُنَاطِحُ فِي السَّحَابِ
وَزَادَ بِعَصْرِنَا هَذَا غَلاءٌ
وَقَتْلٌ وَاغْتِيَالٌ وَاكْتِئَابٌ
وَكَرَاهِيَةٌ وَكَذِبٌ وَافْتِرَاءٌ
وَمَكْرٌ كَالثَّعَالِبِ وَالذِّئَابِ
وَنَبْكِي عِنْدَ سَمَاعِ النَّايِ عِشْقًا
لِفِرَاقٍ تَجَنَّى حِينَ صَابَ
فَعِشْنَا فِي اللَّيَالِي كَنُسَخِ قَيْسٍ
وَرُومْيُو، وَبَكَى الْقَلْبُ انْتِحَابْ
أَمَا وَاللَّهِ إِنَّا فِي ضَلَالٍ
فَلَا شَكْوَى تُفِيدُ ولا عِتَاب
مَشَيْنَا فِي الدُّرُوبِ نَهَاب موت
وَنَخْشَى عَدُوَّنَا وَرَمْيَ الْحِرَابِ
لِأَنَّنَا قَدْ سَلَكْنَا الدَّرْبَ فِيهَا
بَنَيْنَا لِلْخَرَابِ إِلَى الْخَرَابِ
وَغَنَّى وَتَمَايَلَ غُصن ليلى
وَغَنَّى نَشِيدَنَا البُومُ وَالغُرَابُ
وَبَاتَتْ أَسْوَدُ اللهِ قِطَطًا
وَبَالٍ فَوْقَ مَجْلِسِنَا الكِلَابُ
فَأَصْبَحْنَا هناك رِفَاقَ قَوْمٍ
عُمْيَانًا ... أيُفِيدُهُمْ الشَّهَابُ؟
دكتور أحمد يوسف شاهين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق