بقلم الشاعر: منداس غريسي / الجزائر
رَأَيْتُكَ... فَاضَ الحُسْنُ مِنْ مُقْلَتَيْكَ
وَتَاهَ فُؤَادِيَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ
قُلْتُ: احْذَرِي يَا قَلْبُ، لَا تَفْتَتِنِي،
فَإِذَا بِقَلْبِي قَدْ أَحَبَّكَ!
عَيْنَاكَ لَيْلٌ فِيهِ أَحْلَامِي،
وَوَجْهُكَ صُبْحٌ فِيهِ أَفْرَاحِي،
وَابْتِسَامَتُكَ إِذَا مَرَّتْ بِخَاطِرِي
أَشْعَلَتِ الأَشْوَاقَ فِي أَعْمَاقِي.
لَكِنْ... تَوَقَّفْتُ أَمَامَ شَفَاهِكَ،
فَرَأَيْتُ ذَاكَ الشَّارِبَ فَوْقَهَا!
سَوَادُهُ لَيْلٌ، وَهَيْبَتُهُ عِزٌّ،
وَفَوْقَ الشَّفَاهِ تَمَامُ الرُّجُولَةِ،
خَطَّانِ كَأَنَّهُمَا قَوْسَا حِرَاسَةٍ
يَحْرُسَانِ سِرَّ ابْتِسَامَتِكَ الحُلْوَةَ.
أَمُرُّ عَلَيْهِ فَأُخْفِي عُيُونِي،
ثُمَّ أَرْجِعُ لَهُ دُونَ شُعُورٍ،
أَقُولُ لِنَفْسِي: «كُفِّي نَظَرًا!»
فَتَقُولُ عَيْنِي: «دَعِينِي أَرَاهُ!»
اللَّازِمَة
أَغَارُ مِنْ شَارِبِكَ... نَعَمْ أَغَارُ!
لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنِّي إِلَى شَفَتَيْكَ!
أَغَارُ مِنْ شَارِبِكَ... يَا سَيِّدَ الحُسْنِ،
فَهُوَ يَلْمَسُ مَا أَحْلَمُ أَنَا بِهِ!
أَيَا شَارِبَ مَنْ سَكَنَ القَلْبَ سِرًّا،
وَصَارَ لَهُ فِي فُؤَادِي مَكَانَةٌ،
أَتَعْرِفُ أَنِّي أُحِبُّ صَاحِبَكَ؟
وَأَنِّي أَغَارُ مِنْكَ... يَا لَطَافَةَ الغَيْرَةِ!
إِنْ قِيلَ لِي: «مَا الَّذِي قَدْ أَسَرْكِ؟»
أَقُولُ: عَيْنَاهُ... وَفِيهِ الرُّجُولَةُ،
وَإِنْ قِيلَ: «مَنْ سَبَقَ الجَمَالَ إِلَيْكِ؟»
أَقُولُ بِخَجَلٍ: «شَارِبُهُ... أَوَّلًا!»
القَفْلَة
أُحِبُّكَ كُلَّكَ... هَذَا اعْتِرَافِي،
وَلَكِنْ شَارِبُكَ أَغْرَى شِفَاهِي!
أَغَارُ مِنْ شَارِبِكَ... نَعَمْ أَغَارُ!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق