قصة قصيرة
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
عندما علم والدها بالعلاقة العاطفية بها ، بدأ في تعليمها قيادة سيارته الحديثه و ماهي الا أيام معدوده و حصلت علي الرخصة و اصبحت تجوب شوارع المدينه بالسيارة .
انشغلت بوضعها الجديد و اصبحت شخص غير ملائم لها ، انا مازلت طالب في نهائي صيدلة من أسرة متوسطه الحال ليس لدي اي إمكانيات للارتباط، هي البنت الوحيد لأب استاذ جامعي و ام استاذه جامعيه و تدرس في السنه الأولي في الكلية التي يعمل بها الأبوان . رأيت مستقبلها يرسم أمامي ستصبح في يوما استاذه جامعيه يتهافت عليها اثرياء و وجهاء المجتمع
لم أجد بد في إنهاء العلاقة و الانسحاب من حياتها رغم الالم الشديد من البعد عنها خاصة أنها أول فتاة احبها و ألتقي بها بشكل حقيقي بعيدأ عن احلام اليقظه و خيالات المراهقين.
ألتحقت بشركة أدوية عالميه منحتني سيارة حديثه و مع اعتماد عملي علي المظهر الأنيق اصبحت شخصا مختلفا عن الماضي
لم تتوقع التغيير المفاجئ لحياتي و مظهري و انتقالي لمستوي اخر من المعيشه في ظل شهور معدوده من العمل . ظهر ذلك خلال لقائي لها صدفه في المرور لاستخراج بعض الأوراق
لم تصدق عيناها عندما شاهدت السيارة الخاصة بي
و بمجرد خروجي من باب المرور تتبعتني إلي حيث ركنت سيارتي أمام الشركه التي تعمل بها
و أنا في ذهول من سير سيارتها خلفي في شوارع المدينه و محاولاتي الدخول في أماكن غير معتادة لطريقي للتأكد من أن تتبعها لي ليس صدفه بل متعمد
كم كنت سعيدا بتتبعها لسيارتي ، كل التفسيرات تصب في صالحي ، لقد وصلتها رسالة نجاحي السريع و ربما أعادت النظر في علاقتي بها ، و اصبح السؤال الذي يدور في ذهني لمدة طويله ماذا بعد ؟
هل اتواصل معها ام اتركها نهائيا ام أنتظر الجديد منها
حتي آتي اليوم الذي اقود سيارتي في الشارع الرئيسي للمدينه
و لمحت سياره فارهة من نوع حديث موديل السنه ذات لوحة بأرقام مميزه ملاكي دقهلية
تعجبت من وجود تلك السيارة الفارهه النادرة هنا
و في أول إشارة مرور اجتهدت لأعرف من يقود السيارة
و لكن عندما ألقيت النظر علي كرسي القياده خطف نظري وجود تلك الفتاه بجوار السائق و هي تتمايل علي انغام موسيقى رومانسيه هادئه و يلمع خاتم ذهبي في اصبعها الأيمن
تنبهت لي مع فتح الإشارة ثم أشارت بإصبعها ليظهر الخاتم بوضوح و تخبرني بخطوبتها
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق