صَباحٌ يَبدأُ بكَ هُو عَوْدَةُ الرُّوحِ لِلمَدَى
وَانبِثاقُ النُّورِ مِنْ عَتْمَةِ المَاضِي الصَّدَى
كَأنَّكَ الشُّرُوقُ الحَقِيقِيُّ فِي دُنْيَاي
وَمَا الشَّمْسُ إلَّا ظِلٌّ لِوَجْهِكَ المُرْتَجَى
أَسْتَيْقِظُ عَلَى مِلْءِ كَوْنِكَ فِي عُمْرِي
فَيَرْتَدِي النَّهَارُ ثَوْبَ الأمَانِ العُذْرِي
كَأنَّهُ وَصْلٌ مُقِيمٌ بِلَا انْقِطَاع
وَمُحِيطُ عِشْقٍ طَاغٍ مَدَاهُ فِي صَدْرِي
أَسْتَعِيدُ الحَيَاةَ حِينَ يُنَادِي صَوْتُكَ اسْمِي
فَيَذُوبُ الوُجُودُ لَحْناً يَسْرِي فِي دَمِي
وَتُشْرِقُ ابْتِسَامَتُكَ نُوراً يُنِيرُ دَرْبِي
كَأنَّ النَّهَارَ لَا يَبْدَأُ إلَّا مِنْ فَمِكْ
صَباحٌ يَمْتَدُّ إلَيْكَ وَيَحْيَا بِمَعْنَاك
كَالحَيَاةِ تَمْلأُ الكَوْنَ بِعَزْفِ رُؤْيَاك
تَسْكُبُ فِي الأُفُقِ لَحْناً وَنَغَماً
وَتَنْثُرُ فِي القَلْبِ رِقَّةً وَنَجْوَاك
مَعَكَ يَتَوَقَّفُ الزَّمَانُ عَنِ الدَّوَرَان
وَيَسْتَقِرُّ العُمْرُ فِي مَرَافِئِ الحَنَان
فَلَا أَمْسَ يَشْغَلُنِي وَلَا غَدَ يَسْرِقُنِي
مَادَامَ صَبَاحِي يَبْتَدِئُ بِكَ الآن
بقلمي / حورية جمال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق