...
قال ابوأحمد لابنه الجافي : ستعرف قيمة ابيك حين يموت ،،لأنّك ستفتّش كلّ هذا العالَم ،،ولن تجد من يعبأ بك ،،،بعدي
,
،،وبدأ يتذكّر ...بألمٍ شديد وقال:.....كنتُ أمشي قبل وقت السحور أحملُ على ساعدي سراجاً خافتاً وأطرقُ على الصفيحة ،،ليقوم الناس إلى سحورهم ،،تتعثّر قدماي في الظلام يرتجّ المصباح في يدي وهي ترتعش بسبب البرد وبسبب شيخوختي ،،
.
،،وحين آخذ من النا س أجري يوم العيد ،،تأتي انت وتأخذ كلّ شيء ،،وأُخفي شيئا من النقود لأُنفق منها على نفسي ،،وتركلني بقدميك وتأخذها جميعها،،!
.
،،،وأنا أسأل عنك الناس : عساه بخير،،،،!،،كلّما طالت غيبتك ،،!!،،فأنا أراك أمانة ،،أرأيت لو أمنّك الله على شيء ،،هل تُضيع أمانته ،،!
،،وفي كلّ لجظة مِن عُمرنا ..إنما نكون في أماناتنا
.
،،.................فليعرفْ كلٌّ أمانته ،،،وإلاّ ،،فالويل لكم،،!!........................
.
،،فقلبي هو المخطىء أم قلبك العاق هو الذي أضاع أمانته ،،!!،،
.
،،وتوسّط لي أحدهم لأعيش في ملجأ العجَزة ،،فقد كان أيّ مكان من الحجارة أرحم من قلبك ،،!!..فقمْتَ إلى المحاكم تطلب إخراجي ،تكذبُ وتقولُ لهم :انّك أحقّ من الملجأ بخدمتي وكسْب رضاي ،،!!!!!!!!!
.
،،وفي طريق عودتنا ،قلتَ لي وأنت تركلني : إيّاك أن تهرب من العمل القادم !!،،قلت : أيّ عمل ،،قلتَ: تقعد ويتصدّق عليك الناس ،،وحين آتيك ،،إيّاك أن تُخفي من المال شيئاً ............،،،،وإلاّ ،،،،!! ،،
.
،،،،فمَن أشدّ عذاباً ،،أنا بإبني ،،،أم العقيم بفقد ابنه،!،،فقد وَلدتُ هذا ليذهب بعد حين إلى الجحيم ...........لأنّي لم اُنشئه مُسْلمأ
،،فكنتُ حين أستعجلُ من الله عقابه يقول الله لي : ليس في الدنيا عذابٌ ،،يطهّر ذنبه ،،!!
.،فأجلّتُ عذابه إلى أن يأتيني ،،،!!،،ويبرز إليّ ،،،لا فرق عندي بين جريمته وجريمة الملوك الظالمين ،،،.الذين تُهلَك بسببهم الأمم ،،!،,,,
.
.
.
.
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق