الأحد، 6 سبتمبر 2026

جرحٌ لا يندمل بقلم محمد السيد حبيب

جرحٌ لا يندمل
فتحَ هذا الجرحَ كثيراً... ونزفَ  
وحاولنا تَضميدَهُ... فازدادَ ألماً واشتعلَ

استعملنا تلكَ الكلماتِ الحنونةَ  
ذاتَ الوعودِ الدافئةِ... فظنناها بلسماً

ولكنها كانت باردةً على صدري  
كريحِ الشتاءِ على جرحٍ... لم يطِبْ ولم يزلْ

قلنا: سننسى... فتذكّرتُ أكثرْ  
وعدنا: سنبرأ... فاتّسعَ المدى وتكسّرْ

يا للوعودِ حينَ تكونُ سراباً  
تُعطيكَ ماءً... فتزدادُ عطشاً وتَحيَراً

يا للكلماتِ حينَ تَخونُ دفأها  
تأتيكَ ضحكةً... وتخفي ألفَ خنجرْ

فلا الدواءُ نفعَ... ولا الصبرُ أجادَ  
ولا الحنينُ شفى... بل زادَ الجرحَ تكسّرْ

اتركني الآنَ مع جرحي وحدي  
فلعلَّ الصمتَ يضمدُ ما عجزَ عنه الكلامُ المُعسَّلُ المُسكرْ

فبعضُ الجراحِ لا تُشفى بالحنانِ  
وبعضُ القلوبِ... لا يحيها إلا الرحيلُ والهجرْ
         محمد السيد حبيب
٥/٩(٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

وَلِلهِ البِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ بِقَلَمِ مُحَمَّدَ أَبِي بَكْرٍ

{{ وَلِلهِ البِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ }} ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛  العَالَمُ يَتَغَيَّرُ وَبِضَجِيجٍ مُثِيرٍ ؛؛  وَكَأَنَّهُ يَقْرَأُ ال...