الاثنين، 7 سبتمبر 2026

عُرسُ الدّمِ والنقاءْ بقلم ناصر إبراهيم

#عُرسُ الدّمِ والنقاءْ.. سماح العرابيد تُزفّ إلى المجدِ طاهرةً
عصفورةُ المجدِ الأبيّةْ
يا وجهَ غزةَ حينَ يبتسمُ الصمودْ
يا دمعةَ الزيتونِ في حيفا
وفي يافا الحزينةْ..
يا سماحُ يا عطرَ الترابِ الطهرِ،
يا زفّافَةَ المجدِ الرهيبْ..
كيفَ استطعتِ، وأنتِ عاريةُ اليدينْ
إلا منَ الإيمانِ والنبضِ الأبِيِّ،
أن تكسري عينَ الحصارْ؟
كيفَ احتميتِ بصدرِكِ العاطرْ
لتصدّري ريحَ الدمارْ؟
تسللوا في الليلِ.. خفافيشُ الظلامْ
يبغونَه طوداً عزيزاً، حُراً، طاهرْ
أرادوا طمسَ النورِ في عينيهْ
فجئتِ كالبركانِ، كالسيلِ العرمرمْ
تستأصلينَ الظلمْ..
ناديتِ ملءَ الكبرياءِ بعزةِ الثكلى:
"لن تلمسوا كفاً لهُ..
إلا على جسدي الطهورِ، على دمي النضيرْ!"
يا بطلةَ الميدانِ، يا شمسَ المدارْ
خطفتِ طيفَ الموتِ في عينيّ غازٍ حائرْ
ورحلتِ شامخةً، كما ترتحلُ النجومْ
تلفحُ جبهةَ العزةِ بالأنوارْ..
لم تذرفي دمعاً سوى زهرِ الدموعْ
ولم تموتي، بل دخلتِ الخالدينْ
شهيدةً.. تروي ترابَ الأرزِ والزيتونِ،
تحيي بطولاتِ الفداءِ على الثرى،
توقدُ في مآقينا اليقينْ.
سلاماً عليكِ..
يا روضةً زهرُها احمرّ،
يا قصةً ترويها أرضُ العزةِ الكبرى،
للغيمِ، وللأجيالِ، وللتاريخِ، والعالمْ:
هنا غزةْ.. هنا المجدُ الذي يلدُ الحياةْ!
#بقلم ناصر إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

جِذْعُ رُؤْيَا بقلم بوعلام حمدوني

جِذْعُ رُؤْيَا أفتش عني وراء الغياب وبين شظايا المرايا الحزينة أنقب في الليل عن نبض ذاتي وعن أمنيات تموت لحينا لعلي ألاقي بقايا رمادي وأمسح ...