وصية
لا تحزني فلازالت أكفنا مواقدا تحتضن الجمر
ولازال في قلوبنا متسع للوجع سرا كان أوجهرا
فنحن من تلك التي تضع مولودها السادس عشر
وثقل الايام حزم كمن يجدف براحتيه وسط البحر
خذي التراب من على وجه الهائمين
واطحنيه بالعرق خبزا للوطن
وذاك الحصى فاكهة الثلج
حلو يمحو من شفاهنا الأرق
إن كان أو وهنا
لازلنا يا حبيبتي كما الجدار لا نهادن في الحق
و لا نجادل
وإن شتتونا على الورق وبعثروا معانينا
نلتقي يوما في معجم كامل
فتمسكي بحرارة يدي فقد نلتقي عند الحرف
أحجية للأطفال عند السمر
فمن خاف ضاع عنه الخيط
وصار جيفة الحفر
الأستاذ محمد بن علي زارعي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق