الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

مهري وناقتها بقلم محمود المرشد

ابيات من
مهري وناقتها

غَلَبَها شِعْري وَغَلَبَني هَيْجاؤُها 
 مُفَوَّهَةٌ تُنْشِدُ بِالقافِيَةِ لامِيَّتَها

مُعَلَّقَةٌ عَصْماءُ جَميلَةٌ مَطالِعُها 
 فارِعَةٌ مَليحَةٌ جاءَتْ بِلا عِدْلِ

جاءَتْ تَموجُ تَظْهَرُ مِنْ بُحورِها 
 وَأَنا بَيْنَ خَيْلي رابَني ظُهورُها

مَتْنٌ مُدَجَّجٌ بَاشِطٌ فَوْقَ رِكابِها
  يَتَكَلَّمُ كَلامَ الفُرْسانِ خَنْجَرُها

وَرَمَيْتُ بِخَيْلي فيها هُداجَها 
 وَمَهْري ثَنِيٌّ سَبَقَ جَرْيُهُ فَلْوَها

وَرَمَتْني سَهْماً سُلَّ مِنْ كِنانَتِها 
 وَأَلْقَتْ بي جَريحاً بَيْنَ سَبْيِها

وَالْتَحَمَ مَهْري وَالْتَحَمَ مُهْرُها 
 وَأَلْقَتْ عِباراتي صَريعَةَ القَتْلِ

كانَ فَوْقَ قِلاعِها يَنْتَصِرُ عَلَمُها 
 وَهِيَ تَنْظُرُ إِلى صَريعِ مَيْدانِها

تَمْنَعُ خَيْلي تَرْعى في رَبيعِها 
 وَخَيْلي لا تَشْرَبُ مِنْ ماوَرْدِها

تَسَلَّلْتُ لأُحَرِّرَ خَيْلي وَخَيْلَها 
  وَهِيَ تَراني أَغورُ بَيْنَ خِبائِها

كَأَنَّها البَدْرُ مُلَبَّداً بِغَيْمِ سَمائِها 
 أَذِنَتْ تَمْنَحُني الدِّيَةَ وَالفَصْلِ

وَرَأَيْتُ جَمَلي يَحْنو لِناقَتِها 
 وَكانَ خَبيراً بِالعَرَبِ وَأَنْسابِها

يَعْرِفُها هِيَ مِنْ حِمْيَرَ وَسْمُها 
  وَلَكِنْ غَدا أَبُوها وَغَدَتْ أُمُّها

يَعْرِفُ مِنْ أَيِّ الجِمالِ فُحولُها 
وَيَعْرِفُ أَيِّ النّوقِ كانَ أَصْلُها

كانَتْ غَريبَةَ اللِّسانِ بكَلامها 
تُعَلِّمُني ماأَجْهَلُ مِنْها وَأُعَلِّمُها

محمود المرشد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذا الوقت سيمر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( هذا الوقت سيمر ))*** إن كنت لا تعلمين ماذا جرى .. فإليك هذا العقد ... فيه توقيع من باع ومن إشترى .. وإننى حين الفراق .... واسيت نفسي...