من سلسلة رثاء أَشْجَانٌ
(جزء ثاني)
كُلُّ الحَياةِ وَجَدْتُها
مِن بَعْدِكِ سِجْنٌ كَبِيرْ
أَنا وَحْدِي فيه أَرْتَجِي العُمْرَ القَصِيرْ
زَمَناً مَرِيرٌ حَبِيبَتِي وبُعْدُكِ مَرِيرْ
ضاعَ بِهِ كُلُّ البَقَاءِ والنَّقَاءِ المُستَنيرْ
حَتَّى الحَرِيرُ لَم يَعُدْ بَعْدَكِ حَرِيرْ
إِنَّ الجَمَالَ حَبِيبَتِي
مِن بَعْدِ حُسْنكِ كَالضَّرِيرِ
أَنا بَعْدَ بُعْدكِ لَم أَرَى حَقًّا نِسَاءْ
أَيَّةَ نِسَاءٍ
فَبَعْدَ فُقْدِكِ أَصْبَحَ الأَمْرُ اِنْتِهَاءْ
قَد كُنْتِ أَنْتِ كُلَّ شَيْءٍ
الاِبْتِدَاءَ
وَكُنْتِ أَنْتِ الاِنْتِهَاءْ
وَكُنْتِ كُلَّ آمالِ طَيْرٍ فِي السَّمَاءِ
كُنْتِ الحَنَانَ وَالعِشْقَ وَكُنْتِ الرَّجَاءَ
كُنْتِ الآمالَ العَاشِقَاتِ إِلَى السَّمَاءِ
أَنا مِنْكِ أَخَذْتُ المَحَبَّةَ وَالمَوَدَّةَ وَالوَفاءَ
فَكُنْتُ آخُذُ الوَضَاءَ
أَيُّ مِنْكِ وَإِلَيْكِ المَضَاءَ
اليَوْمَ بَعْدَكِ لا أَرَى إِلاَّ الطَّرِيقَ
لكنهُ ليسَ المُضَاءْ
دكتور: أحمد يوسف شاهين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق