الاثنين، 25 أبريل 2022

القلم بقلم عبدالصاحب أميري

 القلم

عبد الصاحب إ أميري 

*****************

كلّما أردت أن أكتب ، القلم لم يطاوعني،، 

يلدغني،، 

القرطاس يتهرّب من تحت يديّ

َكمن كانا يلعبا معّي

امر لا يصدقه عقلي

إشتدّ غضبي.

صوت قهقهة  علت حولي

صرخت غاضباََ  بملء صوتي

من هذا الّذي يسخر منّي،،

وماذا يريد،؟ 

ليتقدّم

تقدّم  القلم شاهرا سيفه،، أدهشني

أتدري من أكون،،؟

أنا من اقسم بي ربّ العباد بقرآنه الكريم

ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ

وأنتم بي تلعبون

لا لن نكون لعبة بيد أحد

-أنا،،،؟

-نتفاهم،،،، 

نحن في حرب وأنت تكتب، ألا يكفي ما كتبت؟ 

لم لا تكتب عمّا نعاني؟ 

لو أستمر  المنوال 

لا أحد يقرأ،، 

حتى أنت يا صاحب القلم 

ألا ترى أن الكتابة باتت  عند الصّبية لهواََ  ؟ 

باتت لعباََ؟

تصفح

ماذا تقرأ،،؟

لا شيء يُقرأ،، 

ألا تريد أن تقول شيئاََ  ؟ 

أن تضع للكتابة دستوراََ؟ 

نظاماََ؟ 

الكتابة فن وفكر ورسالة وأنت منّا أعلم

-ماذا أكتب؟ 

-كيف تكتب؟ 

 سؤال يراودني حين أكتب

لم نكتب،،،؟

حينها أفكر،، 

أكتب فكراََ، عقيدة،مدرسة

 ودرساََ،

كأنني في صف

معلم

 أرسم شخوصي، كأني عرفتهم  عمراَ

عاشرتهم دهراَ.

متى ولدوا ولابد أن يرحلوا يوماَ

أضع حواري، وكأنّي اخلق بشراََ

 أبصم اسمي مفتخرا

أنحنى القلم مبتسماََ، 

أحتراما

هو ما نريد

تذكر القسم

ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ


عبد الصاحب إ أميري



سألت قلبي بقلم خالد فريطاس

 سألت قلبي كيف حالك يا ترى

فأجابني حال الرماد تشبها


قد أحرقت آوتارنا بصبابة

وتناثرت في الذاريات تذرها


والنار توقد ثم تخبوا يافتى

والشوق نار سرمدي جمرها


لبثت دهرا في الجوى متعبدا

وما تكادر عشقها وتسنها


وعرجت بين الفاتنات بليلة

وفي سماء الحسن أشرق طيفها


سألت عقلي هل سندنوا خطوة

فقال لا ذاك محال وانتهى


سألت قلبي هل نزيذ تقربا

فقال هل هذا سؤال واشتهى


إن القلوب إذا الغرام تشربت

فاضت على شط الوصال بنبضها


أغويتنا يا ذا الجمال بلمحة

وقد حسبنا أننا أولي النهى


عقد الهوى بالمهطعين حباله

فتهافتوا لبنات نعش والسهى


وكأنما مس أحاط مخبطا

باب النواصي من يفتح بابها


فلا طبيب حاذق طب الهوى

ولا جفون فيه ذاقت سهسها


ولا إمام قد رقى لمتيم

إلا وأصبح في نهاره أبلها


وقبلة العشاق كل مليحة

وكعبة طافوا وتموا سعيها


يا ساكنا للروح طاب مقامكم

بالله كيف وجدتني ووجدتها


الدكتور خالد فريطاس الجزائر



البصمة الكونية محاضرة 5 بقلم رماز الأعرج

 البصمة الكونية  (المحاضرة 5 )

رماز الأعرج 

5 البصمة الكونية والوعي البشري 

راقب الإنسان الطبيعة وحركتها بفضول منذ طفولة وعيه , ومن بدايات التفكير الإنساني ميز الأسان الأشكال المتكررة بكثيرة من حوله في الطبيعة , وبط الكثير من الظواهر وميز علاقاتها وترابطها , بشكل إدراكي وتجريدي عميق , وفهم تأثيرها بعضها على بعض , وهذا جعل الإنسان قادر على الرؤية المستقبلية البعيدة للأشياء ولحركة الكون .

كان الشكل ألولبي  من ضمن الأشكال التي لفتت نظر الإنسان بحيث شاهدها من حوله في الطبيعة بكثرة , وفي النبات الحيوان , وفي نفسه كذلك , على جسده وشعره وتوزيعه , ولكنه لم يدرك هذه الحركة بشمولية طبعا , بل أدركها بحسب مستوى الوعي المعرفي  الذي تعيشه المرحلة المرصودة تاريخيا للبحث .

ولو نظرنا إلى رسوم الشعوب القديمة ما قبل التاريخ سوف يدهشنا كثرة استعمال هذا الشكل , وتكراره في الزخرفة والتعبير والسحر والطوطم القديم والتعبير السحري الرمزي التجريدي وغيره .

تكرر هذا الشكل في الكثير من المراحل التاريخية , في فنون الشعوب القديمة , والشواهد ما زالت حية وموجودة في الآثار من فنون ونقوش ورسومات وغيرها , ولو نظرنا إلى فنون أقدم الشعوب على كوكب الأرض مثل الحضارة الاسترالية القديمة , وهذه الحضارة عمرها التاريخي يرجع إلى أكثر مكن 50 ألف عالم قبل الميلاد بحسب تقدير العلماء المختصين.

حين رجعنا إلى هذه الرسوم والرموز القديمة المتوارثة عند هذه الحضارات العريقة , وجدنا الشكل ألولبي منتشر بكثرة غير عادية , وبأشكال متعددة ومتنوعة , منها الرمزي ومنها ألزخرفي . 

تمكن الإنسان القديم من خلال مراقبة حركة الطبيعة من كشف الكثير من أسرارها , وهذا ما ساعده على البقاء والاستمرار كنوع يسعى إلى الحفاظ على وجوده , بل وساعده ذلك في بناء القلاع والجسور والحصون ولأهرامات منذ ألاف السنين مستخدما مواد الطبيعة المحيطة به , لذلك اختلف استخدام المواد للعمارة السكنية والبنية التحتية الأساسية من حضارة إلى أخرى .

وفي الفن الفرعوني كذلك وغيره الكثير بل في غالبية الفنون البصرية القديمة  يمكن أن نشاهد الكثير من أشكال هذه الحركة ألولبية , وان كان أحيانا بشكل جزي غير مكتمل , كما هو حالها مثلا في شكل الأذن البشرية مثلا بحيث يتشكل الشكل الأساسي للأذن البشرية من عدة مقاطع , و مرجعها الأصل لو دققنا بها سنجده في الشكل  ألولبي مما يثبت المصدر الهندسي  مباشرة .

وفي فلسطين قطعة قصر هشام المعروفة الشهيرة  ب (زخرفة أرضية الحمام , التي يصل قطرها إلى أكثر من 4 متر , تشكل نموذج ومثال مباشر على مستوى عالي من الدقة الحرفية لشكل موجد في الطبيعة بشكل مباشر وقد عرضنا صور للموضوع في عنوان سابق .

حين العودة إلى التاريخ الحديث نكتشف استغلال الإنسان هذه الحركة الكونية ولاستفادة  منها ونجد الكثير في العصر الحديث , بحيث أدرك الإنسان  قوة الحركة الدورانية وطاقتها , وسخرها لصالحه , وصنعت المروحة الهوائية  التي حملته لاحقا ومكنته من الطيران . 

هنا نشير مؤكدين أن الحركة الدائرية المحورية من أنواع الحركة التي تولد طاقة كبيرة غير متخيلة , وهذه الحركة مرتبطة دوما بالدولاب الكوني للحركة , (أي حركة الاستدارة المحورية المعروفة لنا , وهذه الحركة من أكبر الحركات المكونة للطاقة , واستغلالها من قبل الإنسان مكنه من الكثير من القضايا العملية المفيدة له , بعد أن أدرك  أن أي طاقة مضاد لبعضها البعض مثل السالب والموجب مثلا في حال وضع جسمين متضادين الطاقة فلي وضع ثابت ولا يمكن له الابتعاد عن الجسم المضاد له  يمكن أن يؤدي إلى دخول الطرفين في حالة من الدوران المحوري , وهذا الدوران المحوري يمكن استغلاله كطاقة محركة , وبناء على ذلك تم تصنيع المحرك الكهربائي التقليدي , ومنه انتقل الإنسان إلى غيره من الاكتشافات لطاقة الدوران المتضادات الطاقية .

لم يكتفي الإنسان بالفهم الشكلي لهذه الحركة ولم يكتفي باستعمالها في الجماليات الزخرفة ونكون ساذجين إذا اكتفينا بذلك , بل حللها و أدرك طاقتها الكامنة التي يمكن استعمالها بطرق وتقنيات خاصة , استغل الإنسان هذه الطاقة منذ القديم جدا , واستعملها في الكثير من التطبيقات العملية , ومن ضمنها موضوع العجلة , الذي كان أول من أخترعها هم السومريين القدامى في بابل , وصنعة من الخشب , وتم تصنيع أول مركبة تجرها الخيول هناك , وكانت تقنية حربية مدهشة شكلت عنصرا حاسم في الحروب للجيوش البابلية على غيرها وأعطاها ذلك تفوق على غالبية من واجهها من جيوش في عصرها في ذلك الحين .

الخلاصة أن الإنسان عرف هذه الحركة وطبيعتها وطاقتها واستعملها منذ القديم , وما زال حتى اليوم يستعمل هذه الحركة الدورانية ويستغل طاقتها حتى قبل أن يتمكن من تفسير المصدر الحقيقي لهذه الحركة والطاقة المركبة والمعتقدة والبسيطة معا .

وها نحن اليوم في عصرنا الراهن نكمل هذه  المسيرة للبحث الإنساني في اقتفاء اثر هذه الحركة وتأثيرها على الوجود وكل شيء موجود , (الظاهر منها والباطن ,  الفاعل والمتفاعل والمفعول , الثابت والمتحرك , والبسيط والمعقد , والمتناقض والمنسجم معا , إنها سنن الوجود وقوانينه الشمولية التي بها نسترشد بها في مسارنا الفكري في هذه المفازات البعيدة الشيقة .

(زرع القدماء لنا الزيتون و أكلنا خيراته آلاف السنين , ترى ماذا نحن زارعين للقادمين من البعيد الذين لم يرو النور بعد) 

رماز الأعرج






فلسطين بقلم أمجد عواد

 ..                  فلسطين                         ..

لقد هزّني ما حصل في المسجد الأقصى وما استطعت إلا أن أكتب هذا النص الذي خرج من قلبٍ يبكي على القدس وفلسطين


فلسطين ماذا أقول وماذا

أقول فقلبي كماءٍ يفورْ

فلوأخرج الله أهل القبور

لرِفْدكِ  ما قدّم العُرْبُ دورْ

كأنّ الأعاريب خارج قبرٍ

كحال الذي قد خفتْهُ القبورْ

فأين افتخارهمُ قد تولّى

فلم أرَ فخراً سوى في السطورْ

وما الناس إلّا أُسوْدٌ تعدّتْ

وما همُ إلّا كعنق الجزورْ

ونخوتهمْ أَفَلَتْ مثل نجمٍ

أيلقى على آفلٍ لوم نورْ

فليس على ميّتٍ أيّ لوْمٍ

فمن مات موتهُ عذرٌ يصيرْ

لقد فجّرتْ أحرف الشِعر قوماً

وما فجّروا مَن أذلّ الشعورْ

تدرّعتْ الراضعات التأسّيْ

لِباساً غداة تركْنا الزئيرْ

وهنّ بنات المكان صواباً

وجيش العروبة جيشٌ ذعورْ

ففي القدس ألف فتاةً تنادي

ولكنْ جيوش الحمى لا تجيرْ

تكاد نداءاتهنّ نشور ال

رفاة ، وراعي الجنود ضريرْ

لمن شكوة القاصرات هناكَ

من السوْط أو من جحيم السعيرْ

نداء الملايين مثل نسيمٍ

فمهما أتى ، جودهُ لا يجيرْ

طلبْنا الحياة من الخصم خوفاً

فأومأ بالنار موت الحقيرْ

فمن لم يدافعْ عنِ الروح كالليـ

ثِ موته يشفِ جروح الجَسورْ

وفي كلّ قلبٍ لمحبوبةٍ أو

لمعشوقةٍ منزلٌ من عبيرْ

وما في فؤاد العروبة كوخٌ

قديمٌ دعاكَ لعشقٍ جديرْ

وأقسم بالله أنتِ البَهَارُ

وما همْتُ غيرك طول الدهورْ

ولكنّ قومي أناسٌ أحبّوا

حذاء الظلوم فمن ذا يثورْ

إذا سار طيفكِ يا بنت عمّي

أمام عيوني تفشّتْ عطورْ

كأنّكِ في الكأس عِقْد العقيقِ

وفي داخل العِقد أنتِ الزهورْ

وما حلّق السرب في الجوّ إلّا

رأيتُكِ طيراً يزيْن الطيورْ

وما بين بدرٍ وحطّينَ جندٌ

تفانوا ولم يبقَ منهمْ أميرْ

أريد من الله شبلاً شبيهاً

لهمْ يخلب الجُبن خلْب البعيرْ

فلسطين أنتِ الذي ترفعينَ

بيارق عِرقٍ غدا مُسْتجيرْ

فكلّ صغيرٍ نهاهُ غشومٌ

قلبْتِ الموازين حتّى يخورْ

جراحكِ ما ضُمِّدتْ منذ قرنٍ

فأين الرؤوس وأين الصدورْ

غدا العالم العربيّ الكبير

فلاةً وفيها الظلام كثيرْ

وسلْطتُها تحت ذئبٍ هزيلٍ

وضبعٍ جريحٍ وكلْبٍ عقيرْ

وأُسْد الميادين خلف الحديد

وعبد الحميد نفاهُ الغيورْ

أبى بيعَ شبراً شريفاً وباع ال

بلاد أميرٌ أراهُ أجيرْ

فقلْ ليْ أيا بائع الأرض جَهراً

أبعتَ الديار بِنقدٍ كثيرْ

أم النقْد كان لديهمْ قليلاً

فأعطوكَ خزياً قبيل السعيرْ

وما غدرَ الحقّ يا قدس لكنْ

يعذّب تحت التراب الغدورْ

فلو نُحْتِ قرناً وقرنين ما استخـ

بر العُربُ عنكِ نياقاً تسيرْ

وفي قلبكِ الرمْح ركّزهُ يا

مها البيد من كان ألفَ حقيرْ

أبتْ همّتي موت نفْسيْ بعيداً

عن القدس والناس عنها تطيرْ

فلا تعبري الدمع يا أُمّ مجدٍ

بكاؤكِ أردى فؤاداً خضورْ

وأردى الجماهير لؤمهمُ وال

لئيم أمام الخطوب يغورْ

فسلْ طائرات الخليج سؤالاً

وسلْ مَدفعاً لم يحرّرْ أسيرْ

لماذا اقتناؤهمُ  إنْ بقينا

صغاراً أمام العدوّ الصغيرْ

وظنّي إذا طارت الطائرات

إليها ، تعود إليها الطيورْ

ويئْتلف النسر والطير فيها

وفي غيرها ذا ائتلافٌ عسيرْ

ففي مَذْجَر الكلب شعب بهودٍ

وفي جنّة الخلْد شعبٌ طهورْ

ولو كان في الموت رأيٌ أراهُ

لمُتّ وألّا أراكِ الجزورْ

فعند الأعاريب أين الحراب

وأين الرماح وأين النمور

فلا الجيش جيشاً  ولا الحرب حرباً

ولا القائد المُرتضى عَنْقفيرْ

ولا السلْم سلماً ولا الأمن أمناً

وما آب قيْض البوادي حَرُورْ

شعارات نَصرٍ نراها صباحاً

مساءً وما الشِعر يشفي الصدورْ

إذا لم تُكسَّرْ عظام العدوّ

فلا تكْسرونا بكسْر البحورْ

ولم أرَ إلّا فلسطين تُعزى

إلى زُمْرةٍ مات فيها الضميرْ

كأنّكِ بحرٌ وشاطئكُ الشمـ..

س والبدر جنبكِ مثل العشيرْ

رقشْتِ دروب الوصال قروناً

فأنتِ لجسمي فؤادٌ كبيرْ

لساني يقفّي لكِ الشُكْر شِعراً

فإنْ متُّ يبقَ كتابي شكورْ

سأهجو شيوخ الأعاريب حيناً

وحيناً سأهجو حُبور الزبورْ

أولئكَ قومي ولكنْ همُ مِن

نفاقهمُ ضيّعوا خير دَوْرْ

وأحبار قومٍ يضاهون ذئبٍ

فمن شرّهمْ جعلوا الشيخ زيرْ

كم اشْتقتُ يا غادةٌ أن أراكِ

محرّرةً مِن خداعٍ و زورْ

وتاق فؤادي كما تاق حسّي

إلى المُلتقا بين وردٍ و حورْ

وأحلى لقاءٌ لقاؤكُ أمّي

وقد دُكَّ أكبر سجنٍ و سورْ

فنحن قضيبٌ وأنت الجذورْ

وأنتِ وريد الورى يا فتاتيْ

إليكِ ومنكِ الدماء تسيرْ

وقبر صلاحٍ يصدّ النداء

وما هيّج الصوت أيّ مُجيرْ

فهل مِن مُعيرٍ يعير الثرى بعـ

ض أُذنٍ فيصحو الهزبْر الأميرْ

وليس هناك مُعيرٌ تزكّى

فكيف جيوش المُزكّى تثورْ

وأين الرجال تقوّوا  ، وباعوا ال

قضيّة مثل الذي باع كورْ

فصدّامُ قد شنقتْهُ أيادٍ

وكنّا نطاعن عنها النمورْ

وحكّامُ عُرْبٍ كذئبٍ إذا ما

أبان المخالب ضدّ الطيور

وفي الحرب فئران أرضٍ نراهمْ

وجرذان سيلٍ علتْهمْ ذكورْ

وعذراً من الفأر أذ لم يبيّتْ

نفاقاً وهمْ بيّتوا كلّ زورْ

فلو كان صدّامُ ما زال حيّاً

لَمَا كان وجه النساء سفورْ

وما حاكَ خصمٌ كتابَ خميسٍ

ومن يذهب الرِجْس عن ذي الشذورْ

فلا المتنبيّ أتاكِ أديباً 

ولا سيف حمدانَ يحمي الثغورْ

غدا يا أبي كلّ فردٍ قتيلاً

وأغصان مجدٍ طوتها القبورْ

وكلّ إمامٍ غدا بين كذْبٍ

وخوفٍ يخاف صليب الوزيرْ

وغنّاكِ شُعري وما جِئتِه دو...

ن قيدٍ فكيف الغناء يدورْ

فيا قبلة المسلمين سلامٌ

لك القلب قصرٌ وأنت القصورْ

ويا مسجد المسلمين تجمّلْ

فبعد الدجى سوف تسطعُ نورْ

أنا مؤمنٌ غير إنّكِ منّي

لأكثر صدقٍ وما ذا غرورْ

وكلّ صدوقٍ حليمٌ وكلّ

صدوقٍ لديه فؤادٌ صبورْ

أأهْملتُ ذكراكّ ؟ لا ما سلوتُ

ولكنْ بنى بيننا الوغد سورْ

وأخّرني عن مآبٍ إليكِ

أساطيل بحرٍ وبَرٍّ  تغيرْ

وكم طار طيفي إليكَ مساءً

وكم طردتْه كلاب الحميرْ

أنا ما اشتهيتُ انتصاركَ إلّا 

كواني خميسٌ كأنّه كيرْ

فليت سماءً هوتْ فوق عُرْبٍ

أباحوا خيانة قدسٍ و دُورْ

وقد قتلوا كلّ ليثٍ إليكِ

أراد السُرى حين باعوا النفورْ

فيا حلبُ السيف عادتْه رومٌ

وفي ظهره ألْفُ سيفاً غدورْ

فهل سيف حَمدانَ كان ألْفاً

فوحده أردى جيوشاً تمورْ

ومليار فرداً ونصفاً تعاموا

عن القدس والقدس بيت العطورْ

فهل ما استطاعوا قتالاً وكيف ال

قتال وما همّهمْ من يبورْ

وكيف عيون الأعاريب تغفى

وأقصاهمُ صار بيت الخمورْ

وصهيون سوّاه للخيل مأوى

ومأوى فلسطين صار السطورْ

سنبقى وراء الشعوب سنيناً

إذا لم نردّ إلينا الضميرْ

ونهرق فوق العروش دماءً

ونبتر من نسل خصمٍ ذكورْ

وأنتِ لأعذب ماءٍ سقانا

وصوتكِ عذبٌ يفوق الخريرْ

قد اختلس العلج منّا ربوعاً

نداها يقود الشتاء المطيرْ

فأولى الورى بكِ نحن أناسٌ

وما نحن إلّا كجرحٍ نعورْ

فيا ربّ مليار نفساً تآختْ ، 

تراختْ فآزرْ بنات الخدورْ

ففي داخلي حسرةٌ يا بلادي

وكيف أنام وقلبي كسيرْ

دعوني أنحْ يا حواسي طويلاً

ففي الأرض ظلمٌ يجزّ السرورْ

متى يا حزيران تُرْجِعُ جَمعاً

فبعد النزوح تتالتْ عصورْ

دعا لكَ يا مسجداً خير شخصٍ

خذلْناه حين خذلْنا الأسير

فحيّ على الحرب يا من تصلّي

فقد جزّ الظلم طفلاً صغيرْ

ألا يا عصافير أقصى غناءٌ

إذا ما أتاكمْ بريد النفورْ

فقد جاء مُهدي الزمان أميراً

يمهّد درب النظال فَخورْ

يميني شمالي أمامي وخلفي

أرى مخبراً للبهود أجيرْ

وصرتُ أخاف من القول سرّاً

ففي كلّ سرٍّ لديهمْ بصيرْ

ومن ما رأيتُ بقلبي ظننْتُ

لهمْ في فؤادي وعقلي خبيرْ

ويبقى  أبونا هنا فوق شمسٍ

ولن نترك الخصم إلّا ثبورْ

عزائمنا لا تدانى بتاتاً

وقد زاحمتْ كلّ بدرٍ يدورْ

أكون شهيد الجهاد هناكَ

وقلبي شهيد الهيام يصيرْ

وأوّل من يفتديْ القدس جسمي

وأوّل من يلتقي بالشذورْ

وآخر طيرٍ أزقزق فيها

وبعد زفيفي تزول العصورْ 

فيا ربُّ دعوة عبدٍ ضعيفٍ

دعاك اسْتجبْ والدعاء كثيرْ

دعوتُكَ للقدس شبه دعاء ال

نبيّن لكنّ صبري فقيرْ

فلستُ النبيَّ ولستُ تقيًّ

ولكنّكَ الحيُّ والحيّ نورْ

أنرْ يا ألهيْ بحبّكَ قلبي

وحرّرْ بلاداً شوتْها الشرورْ

فلو ذهبتْ شمس كونٍ

فلسطين تبقى ضياءً يسيرْ

وفي قلب كلّ طليقٍ شعاعٌ

أتاهُ من القدس يعلي السرورْ

ونحن البراكين نحن اللذين

نميّع نصهر كلّ الصخورْ

فأنتِ الذي بكِ صلّى النبيّ

إماماً بكلّ نبيٍّ بشيرْ

وقلْ يا كتابٌ كم العُرْب ماتوا

ولكنْ إذا انْتفضوا همْ صقورْ

وعنهمْ تُحدِّث طول الحياة

بما صنعوا وشادوا  الشهورْ

حفيد صلاح الدين مهلاً

فأنتَ وريثٌ لتلكَ الصقورْ

لماذا بعيداً أراكَ جليساً

إلى القدس أقْدمْ ففي القدس حُورْ

إذا لم تجدْ للهجوم ركوباً

لتجعلْ من الغيض خيلاً سيورْ

فيا رئة العُرْب ماذا أقول

وسيف الأعاريب سيفٌ فتورْ

فقطْ هو في غمده كائنٌ أو

إذا سُلَّ يأخذ منّا الزهورْ

أأبكي ، أأشكو إلى الله عُرْباً

لماذا أطاعوا نهيق الحميرْ

تغذّى إمام البلاد علينا 

ونحن أكلْنا بقايا القدورْ

أباد الرئيس شهية شعبٍ

فلم تأبَ نفْسه طعْم الثبورْ

ظهور الرجالات سحّتْ دماءً

وما أعرضتْ عنه تلك الظهورْ

فقد أَلِفتْ سوطه كلّ حينٍ

كأنّ السياط لذيذ الخمورْ

ونالتْ نسورُ الأعاريب داءً

وما مسّ كلب العدوّ عرورْ

أَلِفْنا الهوان وإنْ كان ظلماً

وصار الهوان أعزّ الأمورْ

وأحفادنا شربوا كلّ ذلٍ

فذلّهمُ صار طبعاً شهيرْ

إذا رضع السِبْطُ في المهد ذلّاً

فهل فيهِ نرقب إلّا الضمورْ

وأرجوحة الطفل مشنقةً قد

غدت والأراجيح كانت ظهورْ

فيا ربُّ قد تعبتْ حاسباتيْ

فهلّا منحتَ الأعاريب ليثاً هصورْ

فقد أمْطرتْ غيمة العُرْبِ خزْياً

عليهمْ لِضعفٍ ارتداهمْ عصورْ

وإنّ الظلامَ غدا في بلادي

مقيمٌ وخالفَ نَهْج الدهورْ

وذاكرةُ الشعب صارتْ جماداً

فلا تذكرُ الخزْيَ كي لا تدورْ


جميع الحقوق محفوظة 

أمجد عواد



الأحد، 24 أبريل 2022

خواطر رمضانية 23 بقلم جمال عبد المومن

 خواطر رمضانية
٢٣ رمضان١٤٤٣
 ⁃ خاطرة ٢٣ -
...و تدلى رمضان 
على وجهي المؤمن
كضوء القمر 
استغفارا و انتشر...
و كأن شلال سكينة
خشوعا و طمأنينة
على وجنتي  انهمر...
راح الهم و الضجر
ركوعا  هناك اندحر...
و من بؤبؤي 
هطل دمع من دُرر
و على خدودي 
بمرونة انحدر...
و تحول بين يدي 
الى نهر من ندى و زلال
أحطه في جرار من فخار
يروي كل البشر 
في الهجير 
و أوقات القرّ و الحر...

جمال عبدالمومن

أخلاق عربية

 أخلاق عربية 

اليوم سوف نتحدث عن شخص عربي شهم ونبيل جدا عاش في الجاهلية وأدرك الإسلام ولم يسلم هذا الشخص إلا في وقت متأخر جدا .. بطل الليلة هو عثمان بن طلحة من بني عبد الدار من قريش .. 

وعبد الدار هو أخو عبد مناف جد الرسول عليه السلام .. ويلتقي عثمان بن طلحة ومحمد عليه السلام في الجد الأكبر قصي بن كلاب ..

وبني عبد الدار هم سدنة البيت الحرام الذين معهم مفاتيح الكعبة من عهد قصي بن كلاب الجد الأكبر قبل الإسلام إلى عهد بني شيبه في وقتنا الحالي .. وبني عبد الدار فوق انهم سدنة البيت الحرام كذلك كانت لهم شجاعة في الحرب منقطعة النظير حتى أن قريش جميعها كانت تخشاهم .. 

بني عبد الدار كانو حملة راية الكفر والإشراك في الحروب ضد المسلمين .. وفي معركة أُحد كانو حملة راية قريش في الحرب وتعاهد فرسان بني عبد الدار أن لا تسقط راية قريش على الأرض خلال المعركة وفيهم رجل واحد على قيد الحياة .. 

ومن يقرأ سيرة بني عبد الدار يجد أن بني عبد الدار كانو قمة في الشجاعة وكانو يحسبون من شجعان قريش وعموم العرب .. حتى عبيدهم كانو شجعان مثلهم ..

في معركة أُحد بدأ طلحة ابن ابي طلحة _ الذي هو والد عثمان الذي سنتحدث عنه اليوم _ بدأ هو المعركة في أُحد .. حيث خرج لجيش المسلمين ونادى للمبارزه .. وكان يركب على جمل عظيم وضخم .. وكان هو ضخم البنيه والجسد أيضا .. بدأ طلحة ينادي للمبارزه وكان المسلمين يحجمون عنه ويتحاشونه لأن شكله كان مخيف ويثير الرعب .. حيث كان يحمل راية قريش ويرتدي درع حديدي وخوذه رأس ومتجهز للحرب .. وكان المسلمين يعلمون مدى شجاعته وانه رجل انتحاري لا يهاب شيء .. فأراد أن يخرج له علي بن أبي طالب إلا أن المسلمين منعوه من الخروج له فخرج له صنديد من صناديد قريش وهو الزبير ابن العوام .. كان الزبير أصغر عمرا وحجما من طلحة قائد المشركين لكن الزبير كان خاله حمزه بن عبد المطلب صائد الأسود وكما يقول المثل العربي بأن ثلثين الفتى لخاله .. فكان الزبير بن العوام عبارة عن شعلة من الشجاعة ..

قفز الزبير بن العوام على الجمل الضخم العظيم الذي يركبه طلحه وأمسك طلحه من أُذنه وشد طلحه من أُذنه وأسقطه أرضا .. وقطع رأسه أمام جيش المشركين فكان منظر مهول للمشركين وللمسلمين على حد سواء .. منظر مهول بأن يقتل الزبير طلحة بن أبي طلحة بهذه الطريقة وقريش أعلم ببعضها وقريش تعلم من كان طلحة فيها !!

قُتل طلحة وسقطت الراية من يده فأخذها أخو طلحة فقُتل فأخذها أخوه الثاني فقُتل فأخذها أخوه الذي بعده فقُتل فأخذها أخوهم وهكذا حتى قُتل ستة أخوة من بني عبد الدار في سبيل أن لا تسقط راية قريش أرضا .. قُتل أبو عثمان ابن طلحة الذي سنتحدث عنه وقتل خمسة من أعمامه أيضا في معركة أُحد .. وبعد أن قُتل الستة أخوه من بني عبد الدار استلم راية قريش في المعركة أبناء عمهم من بني عبد الدار أيضا فقُتل الأول والثاني والثالث والرابع .. قُتل أربعه من أبناء عم الستة الذين قتلوا ليصل عدد قتلى بني عبد الدار في معركة أُحد الى عشرة .. فلم يبقى منهم أحد حُر في المعركة فاستلم الراية واحد من عبيدهم .. فكان عبد بني عبد الدار اسمه الصواب الحبشي أخذ الراية وركزها وقاتل قتال الميت الذي لا يوجد شيء ليخسره .. فقطع المسلمين يده فحمل الراية بيده الثانية ولم تسقط الراية منه حتى قطع المسلمين رأسه .. فبسقوط العبد صواب الحبشي أصبح عدد قتلى بني عبد الدار أحد عشر قتيلا .. وبسقوط راية قريش بعد مقتل بني عبد الدار لم يتجرأ أحد من المشركين بأن يرفع الراية مجددا في المعركة ..

فتخيل الآن نفسية عثمان ابن طلحة الذي مات أبوه وخمسه من أعمامه و أربعة من أبناء عم أبوه وعبد أبوه في معركة أُحد .. تخيل نظرته تجاه الإسلام والمسلمين بعد أن سقط أحد عشر قتيل من أهله ..

أصلا نظرة عثمان للإسلام قبل مقتل أبوه واعمامه وابناء عمه لم تكن نظرة جيده .. كان شديد العداء للمسلمين وكان دائما يشتم المسلمين ويشتم الرسول عليه الصلاة والسلام .. فقد كان عثمان دائما يترصد للرسول ويسمعه كلام قاسي ومؤذي .. 

وبحكم أن بني عبد الدار كانو سدنة البيت الحرام فقد كانت مفاتيح الكعبة معهم .. وكانو يفتحون الكعبة كل يوم اثنين وخميس من كل أسبوع .. وكان البرتوكول المتبع في مكة أن الكعبة لا يجوز أن يدخلها أحد سوى من كان من سادات وأشراف قريش أو من كان قصي بن كلاب جده .. 

ففتحوا الكعبه في يوم من الأيام وكان من ضمن الناس الذين سيدخلون الكعبة محمد عليه الصلاة والسلام.. وكان النبي محمد في بداية دعوته لم يكن قد هاجر بعد .. وكان يقف عند باب الكعبة عثمان بن طلحة .. فتواجه محمد عليه الصلاة والسلام مع عثمان بن طلحة على باب الكعبة .. فبدأ عثمان بن طلحة يشتم الرسول ويغلظ له في الكلام وكان الرسول حليم معه .. كان عثمان يسب الرسول والرسول يرد عليه بكل حلم ويقول له : يا عثمان لعلك سترى المفتاح هذا الذي في يدك يوما ما في يدي أنا وسأضعه يومها بيد من أشاء !

فعندما سمع عثمان هذا الكلام من الرسول قال له إذا قد هلكت قريش ذاك اليوم وذُلت .. فقال له الرسول بل عُمرت و عُزت يومئذ .. ودخل الرسول لداخل الكعبة وبقي عثمان خارج الباب وهو يقول لقد وقع كلامه في قلبي وكأن الأمر حاصل لا محاله ..

دارت الأيام وهاجر الرسول عليه الصلاة والسلام مع الصحابة الى يثرب فأصبح مركز المسلمين المدينة ومركز المشركين مكة ..

فجاء يوم من الأيام بعد معركة أُحد بعد أن قُتل لعثمان أحد عشر شخصا من أهل بيته .. كان عثمان خارجا لأمر ما خارج مكة فتصادف في البر بعيدا عن مكة مع أُم سلمة رضي الله عنها .. وكانت أُم سلمة ليس معها شيء سوى ابنها الصغير .. كانت خارجه من مكة مهاجره الى المدينة لتلتحق بالمسلمين هي وطفلها .. وكان زوج ام سلمة هو ابو سلمة من بني مخزوم وهو أخو الرسول في الرضاعة وابن عمته في نفس الوقت .. وكان زوج ام سلمة واحد من أبطال المسلمين في معركة أُحد وقد قتل من أهل عثمان بن طلحة عددا منهم ..

وجدها في الصحراء لا يوجد معها غير ابنها الصغير فنادى عليها الى أين يا بنت أبي أمية ؟! الى أين تذهبين وحيدة مع طفلك في هذه الصحراء ؟! فأيقنت أم سلمة بأن عثمان رجل موتور بأهله وخسارته فادحه وبأن زوجها شارك في مقتل أهله لكنها قالت لن أقول إلا الصدق .. قالت له اني مهاجرة الى الرسول عليه السلام والى زوجي في المدينة !

ماذا تتوقعون أن كان رد عثمان بن طلحة على ام سلمة زوجة أحد المشاركين بمقتل والده واعمامه وفوق هذا فهي مسافرة الى عدوه الأول محمد عليه السلام !

هل تتوقعون أنه سيأخذ ولدها الصغير من حضنها ويقطع رأسه أمامها ويأخذها أسيرة ليبتز المسلمين في إحدى نساءهم ؟! 

كلا .. وألف كلا ..

لأن عثمان كان رجل .. رجل تحكمه أخلاق العرب .. 

عداوة عثمان بن طلحة كانت مع الرجال مع المسلمين وليس مع أم سلمة المسكينة وولدها الصغير في البر .. فلا يوجد رجل يجعل المرأة خصما له إلا الرجل الذي لديه نقص في نفسه .. وعثمان لم يكن من الرجال الناقصين بل كان من الرجال الرجال .. فقد كان اختلافه مع رجال المسلمين وليس مع نسائهم وأطفالهم ..

فقال عثمان بن طلحة لأم سلمة أتخرجين من مكة إلى المدينة لوحدك في هذه الصحراء ؟! والله ما لكِ مترك يا أخت العرب ..

اختلاف العقيدة بين عثمان بن طلحة والمسلمين لم تنسيه أخلاقه ومروءته وشهامته العربية .. 

اختلاف العقيدة لم تمنع عتبه أحد زعماء المشركين الذي قُتل في معركة بدر أن يعطف ويحن على الرسول بعد أن طردته وأذته ثقيف 

اختلاف العقيدة لم تمنع ابو سفيان رأس الشرك بأن يقول كلمة حق في حق الرسول أمام هرقل عظيم الروم 

اختلاف العقيدة لم يكن مبرر لأبو جهل أشد الناس كفرا بأن يكسر الباب على محمد ويروع بناته 

انها الأخلاق العربية الذي نزل عليها الإسلام أصلا 

فقال عثمان بن طلحة لأم سلمة ما لكِ مترك يا أخت العرب .. أي أنه لن أتركك تسافرين لوحدك في هذه الصحراء فأنا أخشى عليكِ من مخاطر الطريق .. فأنا بنفسي عثمان بن طلحة سوف أوقف كل أشغالي وتجارتي وأموري وسوف أوصلك لزوجك ولمحمد في المدينة .. سوف أوصلك لأعدائي بنفسي ولا أن تقول العرب بأن عثمان ترك امرأة وطفلها تسافر وحيده في الصحراء !!

فأخذ عثمان بن طلحة بعير أم سلمة وأخذ يقوده في الطريق ..

تقول أم سلمة : ما مر علي في العرب كلها أكرم نفس وأكرم أخلاق من عثمان بن طلحة .. 

كان يقود بعير أم سلمة فإذا جاء وقت الراحه ينوخ بعيرها ويبتعد عنها مسافه لتأخذ راحتها .. وكان يمشي طول الطريق من مكة الى المدينة 400 كيلو وأكثر وهو ساكت وغاض للبصر .. 

رجل قتل المسلمين عشرة من أهله وعبدهم وفي النهاية يخدمهم بإحدى نساءهم ويوصلها معززه مكرمه إليهم ..

كان يعتبر عثمان رجل أعمال في قريش وتاجر وسادن للكعبه ورغم ذلك أوقف كل أشغاله ليوصل ام سلمة لأعدائه..

عندما وصل عثمان لمشارف يثرب قال لأم سلمة يا بنت ابي أمية زوجك في تلك القرية أما أنا فلا أستطيع التقدم أكثر فهم أعدائي وقتلة أهلي وكبدي حار عليهم ..

كان عثمان طوال الطريق تقوده التقاليد والعادات والأخلاق العربية .. تقول أم سلمة عندما استدار عثمان عائدا إلى مكة التفت اليه وكنت أشعر في داخلي أن الله سيشكره على عمله هذا يوما ما .. فهي مسلمة وتؤمن بعقيدة أن الله يجزي الإحسان بالإحسان ..

دارت الأيام وأسلم عثمان بن طلحة .. وجاء فتح مكة .. فطلب عم الرسول العباس بن عبد المطلب مفتاح مكة ليجمع بين السقاية التي كانت لأبناء عبد المطلب وبين السدانه ليزيد الله أبناء عبد المطلب شرفا على شرف .. فأخذ الرسول مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة وأعطاه لعمه العباس .. فنزلت فورا آية من الله : " إن الله يأمركم أن تأدوا الأمانات الى أهلها " .. المفتاح الذي أخذتوه من عثمان يأمركم الله بأن تردوه إليه .. 

عثمان رجل أمين .. عثمان أمن أم سلمة على نفسها وولدها ولم يروعها بل أصولها للمدينة وهو في عز شركه وقمة كفره .. لكن كانت أمانه عنده وسلمها لأهلها .. 

فنادى الرسول عثمان أمام أهل مكة أجمعين وقال له أتذكر ذاك اليوم يا عثمان ؟ يوم كنت مشرك وقلت لك بأني سآخذ المفتاح من يدك وأضعه بيد من أشاء؟ 

قال عثمان بلا أذكر وأشهد أنك رسول الله 

فمد الرسول مفاتيح الكعبة الى عثمان وقال له خذوها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم ..

وقال الرسول كلمة لعثمان أمام أهل مكة :" إن الله استأمنكم على بيته"

فعائلة شيبة الموجوده في مكة الآن هم أحفاد عثمان بن طلحة الذي استأمنهم الله على بيته بسبب أمانة جدهم عثمان بن طلحة رضي الله عنه ولا زالو لليوم يحتفظون بمفتاح الكعبه 


الذي نستفيده من قصة عثمان بن طلحة أن اختلافك بالعقيدة مع أحدهم لا يجب أن ينسيك أخلاقك العربية 


مات عثمان بن طلحة رضي الله عنه صاحب الأخلاق العربية الأصيلة في الجاهلية والإسلام في عهد معاوية بن أبي سفيان وأحفاده لليوم يمتلكون مفتاح بيت الله الحرام



مؤلم جدا بقلم بلاسم العراقي

 مؤلم جداً 

أن تشتاق لشخص 

تود محادثته 

تود الاطمئنان عليه 

تود إخباره بتفاصيل يومك

تعشقه وتود أن تتجاذب معه

اطراف الحديث

تشعر بطعم الحياة معه

ثم تتراجع 

لأنك تشعر بأنه تغير 

ولم يعد يحتاج لسماعك

بلاسم العراقي



تمهل يا رمضان بقلم دلال عبدالرحمن

 تمهل يارمضان ..

مابال شهر الصوم يمضي 

مسرعاً ..

وباقي شهور العام كم 

تتمهل ..

هنيئاً لمن تاب وأنشد المغفرة 

والايمان ..

وطرق باب الرحمة والمودة 

والغفران ..

وزرع الكثير من الخير 

ليفوز بالجنان ..

وغسل قلبه ولسانه قبل 

 يديه ..

وعلّم همومه الطيران 

حتى يعود لربهِ مخافة 

وتضرعاً ..

فهو الرحيم المتفضل 

الرحمن ..

صوموا تصحّوا قالها خير

الورى ..

هذه البساطة شِرعةٌ ونظام 

أيها الصائم ..

أغمض عينيك بعمق 

وتذكر ..

نعمة البصر وظلمة القبر 

وأحذر أن تكون ممن 

خسروا رضا الله 

وماأصابهم  الأ الجوع 

والعطش ..

في رمضان .. 

يامن تحب العفو جئتك 

مذنبة ..

فعساك ربي قد قبلت 

صيامي ..

وكل طاعتي وقيامي ..

فقلبي غايته لقياك والنظر

  لوجهك في الجنان ..


                     بقلمي 

            دلال عبد الرحمن 

٢٣/ ٤/ ٢٠٢٢



حروب أنثى 2 بقلم عقيل العراقي

 حروب انثى 2


سبحان من صاغ مكتنزِ قوامها​

تلفُ الف باديةٍ من اللبن بترفها​

كلما مال خصرها أستقى الناظر​

كهديرٍ يصبُ عسلاً بكل مدرارها​

يُنبأُ أصبعها عن طوفانِ عسجدٍ​

وددتُ لو رشفتهُ وأذوبُ بطيبها​

أنثى يسترسلُ الليل في قليلٍ يقرأ​

فكيف إذا جاد الكرمُ وأكون قربها​

لألفيتُ كل مسامٍ بقبلةٍ وكف اليدِ​

وما أخفى البياض من فتنةٍ لها​

ورمادياً حلق بالافاقِ يشبه جنوني​

أخذتُ أطيل النظرُ كيف يلفُ دُرها​

بلا خمرةٍ قد أسكرني جميل الخدِ​

وثملتُ بلا هونٍ على نجيعُ سُرها

وعدتها واقسمتُ على وعدي فياذا​

كيف الصبرُ على انثىُ يزداد حُسنها​

متيقناً بأن القلب في الهوى شاعراً​

يرسمُ ما قد عشقه ومراراً يرسمها​

اعرفُ صفاء القلبِ حين بها يغرم​

وتعرفُ على طيب الرجاء اعشقها..​

23/04/2022​

العـ عقيل ـراقي



إنها أنشودة الحب بقلم محمد كاظم القيصر

 انها أنشودة الحب 

وقصيدة الغرام 

ملكت السطور والكلمات 

وبوح أناملي 

والأقلام 

تطير كالفراشة على 

أحرفي تعطرها 

بشوق اللحظات والساعات 

والأيام

تعود لأحظاني 

كطفلة راود حسنها 

الليل بضياء 

الالهام 

أنها الحياة هبة المطر 

ماء تدفق في سبل 

الصيام 

تعرف كيف تكون 

بين أضلعي 

تتوارى بين النبض 

حيث أكون بسلام 

تسحرني تضعني

بين الغزل أشعار 

الهيام 

انها تشبهني 

تؤامي  وتلك الأنفاس 

حيث حملت 

أجمل ضياء بين 

عتمه الظلام 

أنها أنشودة ألأنتماء 

ترنيمة كبرت معي 

حتى ألتقيتها 

بين الأقوام 

لتقود في سكناي عمرا 

وتغني بأنشودتها 

كما الفرشاة 

للرسام 

تفتنني بهديل صوتها 

تراقصني تحت المطر 

تجعل مني طفلها 

المقدام 

بقلمي 

محمد كاظم القيصر



حزمت حقائب السفر بقلم مهدي داود

 حزمت حقائب السفر

ها قد قررت بقلبي الرحيل

وجعلت السفر لقلبي بديل

 لعلى أزيل جراح العليل

لأنى.. أنا من زاد الدنيا عطاء

وجعلت  لحبى من الشعر وفاء

وجعلت من الغيم الباهت صفاء

فمعى رقصت  أضواء السماء

أنا من جعلت من المرح القليل شعارا

تتساقط الضحكات الحانيات عزارى

تقطع جدران الصمت

لكنك أخلفت الوعد

وقطعت حبال الود

فيك ذقت صنوف الحب 

وعرفت بأن حبك ذنب 

وهنا تأتينا اللحظات

فنسافر عبر النسمات

وأنت ياقلبي وحيد الأحزان 

تقطر حزنا ينشر وردا

وأنا وسط الحلم كابوس

لكنى حزمت حقائب سفرى

فخيانتك عجلت السفر

فيا روعة إسعاد القدر 


شعر: 


مهدى داود مصر



لماذا أحبك بقلم حسين منصر

 من كتاباتي


                  ( لماذا أحبك)


أنت حبيبي انت صديقي الكبيـــــــر

لماذا أحبك رغم همومي الكثيــــــــر


أنت جميل و في بصماتك روحــــــي

أنت رفيقي في لحظاتي تثيـــــــــــــر


طويل الشعور في صبرك الحســــــي

كثير الفكاهة في الصفات منيــــــــــر


لذيـــذ الوسامة لا تشبك الخصـــــــوم

و تدفع من دموعك رسوم لحن الأثيـــر


لماذا أحبـــك رغم حالي المشيـــــــــــن

و رغم دخولي وسوسات جعلتني أسير


أحبـــك شوقاً لأنك شعراً طويل المعاني

تعوض نفسي ما فات في عمري المريــر


تعــال في قلبي تعـــال بحضن السعـادة

لأني بدونك ضعــت في سفهــات ضرير


بقلم الكاتب حسين منصر



مدحتك يا سيدي بقلم أحمد المتولي

 مدحتك يا سيدي


مدحتك ياسيدي ولن يفى 

مدحي لك بكلمات قد تواترت.


طابت بك طيبة سيدي وتنعمت.

وتشرفت بك الأنصار وبك تجملت.


وملات رحابها  بعبق  الياسمين

ومنه  السماء  والأرض  تعطرت.


ونسيمها بعبق  العود  والعنبر 

والمسك  تكرمت   وتنسمت


إليك يا رسول المحبة أرنو بعيني

وبصر عيني ببهجة روضك اغرورقت.


وأطوف ما بين  قبرك  ومسكنك

أتذكر أمنا عائشة   بجوارك تكرمت


وصحابتك الأجلاء  حولك  ابو بكر وعمر 

بجوار قبرك جباههم أضاءت منك وتنورت


وعلى وجهك الكريم  نور  من  الله

يثني على القمر  وانواره قد أزهرت 


يا شفيع  الأمة   يا صاحب  الوسيلة

والدرجة الرفيعة من الله لك تيسرت


خذ بيدي معك ياحبيبي  رفيقا

إلى الفردوس  وبوجهي ما تسكرت


الله عليك يا علم الهدى خلقت من

نور الإله  والأنوار  منك  تكونت.


أحمد المتولي



السبت، 23 أبريل 2022

الموت و الحياة من قصائد الكسندر بوشكين

 من قصائد الكسندر بوشكين .. عن الموت والحياة :

....

اذا ما جلت في الشوارع الصاخبة

او مع الحشود دخلت كنيسة 

وحين أجالس شبابا متمردين .. فانني افتح طريقا لأفكاري

وأحدث نفسي ..

أن سنوات العمر تفر مسرعة 

ومهما كان مقدار ما بقي لنا منها

فاننا منحدرون لا محالة نحو مثوانا الأبدي 

وأن ساعة أي واحد منا تكاد تحين 

*** 

حين أتأمل شجرة بلوط 

منفردة 

أخالها الأب لكل أشجار الغابات 

وانها سوف تعيش عمرا بعد عمري المنسي 

مثلما تخطت أعمار أسلافي 

وكأنني ...

حين أضم طفلا الى صدري مداعبا 

أقول له في ذات اللحظة ... وداعا 

سوف أخلي مكاني لك ..

ويذوي جسدي أنا بينما تتفتح زهورك 

***

في كل يوم .. في كل ساعة 

صار عادة لي أن أقتفي أفكاري

أحصي عددها ومنه أخمن 

أي سنة يأتي معها موتي 

وفي أي مكان سوف يرسله القدر لي 

هل في معركة .. أفي أسفاري 

أم في البحار ؟

أو لعله الوادي القريب .. سيحتضن رماد جسدي البارد ؟

لا فرق لجسد هامد 

في أي أرض فناؤه سيكون

لكن رغم ذاك .. 

الى جوار بلادي الحبيبة أحب ان ارقد 

ولتمرح الحياة اليانعة على الدوام 

بالقرب من مرقدي 

ولتشرق الطبيعة التي لا تمييز عندها بين البشر 

بالجمال السرمدي

....

الصورة لتمثال بوشكين في العراق



الحب جنة بقلم حربي علي

 الحب جنة


الحب  جنة     حقيقة  بخيال

ورق حنة.  في منتهى الجمال


حب   قلبك      إخلص  لحبك

إرضي   ربك       تاكل   حلال


حب  الناس       هوه  الآساس

الحب الخاص.    ناقص وصال


خلينا  روح       تطيب  جروح

ده الجرح مفتوح  وزمانه طال


مرة   تانية          إعرفها  دنيا 

حبة كلونيا.    علي طرف شال


إفهم   معاني       عمم  أماني

الحب الأولاني؟   مجرد  عزال


الحب  جنة      حقيقة  بخيال

ورق حنة.   في منتهى الجمال


دعوة عامة 

ل الحب

بقلم/ حربي علي

شاعر السويس



بوشكين الشاعر العربي الروسي

 الشاعر بوشكين العربي الروسي 

كان بوشكين متحررا من تقاليد المجتمع الارستقراطي وعلاوة على ذلك أصبح عضوا في حركة ثورية كانت مناهضة للملكية المطلقة . اذ استخدم أشعاره للترويج لأفكاره التحررية كقصيدة " نشيد الحرية " و " القرية " . أثارت قصيدة " نشيد الحرية " غضب القيصر الكسندر الأول ليقوم بنفي بوشكين خارج العاصمة القيصرية سانت بطرسبيرغ بدأها في مدينة ايكاتيرونوسلاف في اوكرانيا الحالية وكان هذا سنة 1820 ومنها سافر في القوقاز , القرم ومولدوفا . وفي هذه الفترة انتشرت أشعاره ونالت عشق الروس ليصبح بوشكين معشوق الشعب الاول .

...

بوشكين ينحدر من أصول عربية من طرف أمه . وكانت أمه ناديجدا أوسيبوفنا Nadezhda Osipovna حفيدة عبد يدعى إبراهيم (أبراهام) هانيبال ، قيل إنه سليل أسرة نبيلة من أصل عربي ، اشتراه بطرس الأكبر من اسطنبول ورعاه وأعتقه وجعله من بطانته ، مما يفسر الملامح الشرقية التي غلبت على محيا ألكسندر بوشكين وسلوكه ، ويفسر سعة اطلاعه على التقاليد الشرقية التي أخذها عن جدته و أمه . وقد خلَّد ألكسندر بوشكين جده إبراهيم هذا في قصة كتبها بعنوان: «مولى (عبد) بطرس الأكبر» Arap Petra Velikogo .

...

أدخل بوشكين الثقافة العربية الشرقية و الإسلامية الى الأدب الروسي . فقد مدح في أشعاره النبي محمد . كما إقتبس العديد من العربيه وصاغها شعراً في قصائده . كما أدخل بوشكين أبيات من قصائد المتنبي الى قصائده ليمازج بأشعاره الثقافه الروسية و العربية باسلوب أدبي فريد من نوعه . 

...

كانت زوجة بوشكين فائقة الجمال وكان بوشكين يحبها حباً جما . أعجب جمال زوجة بوشكين أحد كبار ضباط جيش القيصر وكان دائم التحرش بها . فعندما علم بوشكين بذلك ثارت حميته ودعاه الى المبارزه . ومات بوشكين في المبارزه دفاعاً عن حبه وشرفه . فأطلق عليه الشعب الروسي شهيد الحب والشرف . 

...


ومن يتحدث عن بوشكين لابد ان يذكر قصيدته عن الحرية التي كانت السبب في عداء القيصر له والسبب في سجنه و نفيه والتي تعتبر من أروع القصائد الوطنية والتي يقول فيها :


الا ابتعدي عن طريقي

يا ربة الأوتار الخافتة

اين انت ايتها العاصفة الرجولية

يا مغنية الحرية الفخورة ؟

اقتربي و مزقي اكليلي

و حطمي قيثارتي الناعمة

اريد أن اتغنى الحرية الإنسانية

و أفضح الرذيلة في عروشها

آه لو ان لصوتي القدرةَ على ان يهّز النفوس

لمَ هذا اللهب المتوقد , عبثاً , في صدري

و لم تمنح لي موهبة الكلمة الرهيبة ؟

اتراني ارى شعبنا , يا أصدقائي , و قد تحرر

من جور العبودية بأمر من القيصر ؟

أو لم يحن لفجر الحرية الوطيئة الرائع

أن يشرق على وطننا اخيراً

....


عاش هذا الشاعر في وجدان الشعب الروسي لإنه سخر فكره وقلمه لخدمة هذا الشعب ولم يستخدمه كنوع من الترف الإجتماعي لذلك كُتب على النصب التذكاري المشيد له في مدينة ليننجراد بعض من أبياته :


وســأظل طويلا عزيزا على شعبي


لأنني قد أيقظت بقيثارتي مشاعر طيبة


ولأنني باركت الحرية في زمني القاسي


ودعوت بالعطف على الســاقطين



حوار مع يتيم بقلم أشرف عزالدين محمود

 - حوار مع يتيم -- قصة قصيرة 

-- بقلمي أشرف عزالدين محمود 

يتيم صغير رأيته  يزهو عليه ثوب جديدُ..وضيئ الوجه والمحيا وعلى ثغره ابتسامٌة سعيدُة..هو طفل من براعم الجيل ما زال..طرياً غُض بريء..أستيقظ على أشعة ينساب

الكون كالفجر المولودُ..تشرق البراءة في عينيه..ملئ بالطهر والرضى..والسرور  والسعودُ..تراه يهبَّ من نومه يغرد بحمدلله  كما غرد..على الغصن بلبلٌ غرّيدُ..يرتدى ثوبه النقي دون شرود..فيمضى يجول الشوارع رقصاً..وغناءً يفيض منه الوجودُ..ويزيد..يملاءه المرح بطفولته يستحب ويستلذّ النشيدُ..كنت واقف حبن مرّ جانبي يزقزق (كالعصفور)ويغرد

في كل خطوةٍ تغريدُ..فهممت إليه حين هفت مهجتي إليه حناناً..ورأفة كأب يضمه ويزيدُ..ونظرت إليه متأملا.. وفي قلبي..سؤال يتحرك وينطق   به لساني يميدُ..وسألته  في أوج العيد..رايته فرح بالسؤال الوليدُ..قائلا-:ابنُ من أنت يا بنيّ ؟ وأصغيت..السمع إليه وبي اشتياق كبير شديدُ

فنظر  مبتسما إليّ بعينٍ ظهر في لحظها الجوابُ السديدُ:قال-:أنا يا سيدي(يتيم)..ثم استدرك قائلا:ولكني(سعيد) فلست بائسٌ ولاطريد..اوشريدُ..فمسكني وارفٌ الظلال ظليل ومائيَ عذب مسكوبٌ..وزادي من النعيم  منضودُ وقلبي ترابُّه من  العلم..على يدٌ بارة. وقلبٌ صدوق..ودودُ حينها انتشى قلبي مغردًا واعتلت قوافيه واستفاض  القصيدُ



لا تبزغ بقلم إبتسام شريف

 لاتبزغ ٠

تردد يافجر  

ياساعات تريثي ٠

 ياليلة  ٠٠

يالك من ليلة  ٠

افزعتي الأوز في الدار  ٠

صوائح تتبعها نوائح  

 ياباب الدار  ٠

تمسكي بطرف الورع 

   وشدي العباءة  ٠

يغرب بخيوط  الشمس 

وتنزوي بعده  الاصباح 

 قد خيم الانكسار  ٠٠

 انفلت الركود بحذوة دمعة  ٠

 على حزن يطاف 

  توقدت نار  ٠٠

 حر جهنم في الصدور تلفح  ٠

 يافجوة بعدك 

 بين ضلوع الإنصاف 

تنزف اسى الروح  ٠

 يادوامة  اليتم  

 بين الحطام  

 نبحث عن كسرة ألفة  ٠

  غاب اركان الهدى 

 ياغربة  المحراب 

 وقنديله  المعتم  ٠

انشطر الدهر 

كل على حده  ٠

تعظم  الصبر على جفن يتقرح 

 والخيبات مجحفة  ٠

 من يصلح ذات البين  ؟ 

  مدد يا علي  ٠


ابتسام شريف 

 بسمة 



ليلة بلجة بقلم أسماء الحاج مبارك

 ليلة بلجة 

اغرورقت العيون شوقا 

وتعالت الابتهالات 

شهر الخير والبركات 

ينثر بالعشر الأوائل 

عبق الرحمات 

وبأوسطها زخات 

تهل بالمغفرات 

وأواخرها عتق 

من النيران 

ليال تنفرد 

بليلة بلجة 

تملأ الصدر 

هدوء واطمئنان 

فأيها المعتكف 

أنشد روعة الوتر 

واستقم وأقم الليل 

قم وردد 

اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعف عني 

أسماء الحاج مبارك



مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...