الأحد، 22 يناير 2023

أيظن بقلم فريدة بن عون

 أيظن ___________


ايظن أني سأموت من بعده 

و أني ساندب حظي و خيباتي 

و أغلق على نفسي  في ركن غرفتي

 


ايظن أن الشمس لن تشرق مرة أخرى 

و بأني سأذبل  كورقة  خريف تسقط 

لا يعلم أن عشقي له عشق الأكابر 

و ذكرياتي معه تسقي  عطش  الليالي 


أيظن أنه تخلص مني 

و أنه لن يراني مجددا

لتعود طبول الشوق تقرع قلبي من جديد 

نسي أن روحي تسافر إليه كل يوم و كل 

ليلة و تحوم بين جدران  غرفته ،


لتنام على صدر وسادته 

و تستنشق أنفاسي روائح عطره

نسي حين يأتي المساء 

حين تصبغ الحمرة

القانية وجه السماء

حين تشتاق الروح 

للهفة الأحضان 

حين تنام العيون 

إلا عيوني تعانق 

سهد  الليالي 


ايظن أنه اكتفى بالاختفاء عني 

و بغلق النوافذ من حولي  و وضع أشواك الهندي

و بنهي اللقاء  بما كان بيننا ،


هيهات..... هيهات يا حبيبي

 أنا لست كباقي النساء ....

 أنا امرأة و العزة من سماتي

 و عشقي عشق الأكابر 

أغزو البحار و أتحدى الصعاب و أجوب الجبال 

و أترصد خطواتك بكل لهفة و اشتياق 

و  أضرب بسهام الحب و أتغني باسمك

على الرغم من مسافات الحنين.......هيهات يا سيدي 


هيهات.....هيهات يا حبيب الروح

حبي مرسوم عند مفترق الطرقات

تحت ومضات المطر على مدار

الحياة  فهيهات ......يا نبض القلب

أتظن أني  سأتركك و أنت نبض قلبي 

يا نبض  الروح و بك تحيا روحي

فاحذر و لا تكثر الظن بي....

فأنت مني و أنا منك يا سيدي.


بقلمي  فريدة بن عون

12/sept/2020


جرح جائر بقلم فدوى كدور

 قصيدة جرح جائر

للشاعرة فدوى گدور


هرمت همومي و شاخت

وأصبحت مثل العجوز الشمطاء 

تئن كل صباح وكل مساء

متى تزورها المنية

و يرفعها عني رب السماء

جرحي  أبى أن يطيب

أحبط المتمرس 

وحير  الطبيب

حتى  النبيه اللبيب 

الذي حدسه لا يخيب 

مشورته ما عادت تجدي ولا تفيد

ألمي ألمَّ بي ...

حاصرني من كل حدب 

و من كل صوب

رفض أن  يبارحني  

عشق أنيني و أحبني

استوطنني ...كلاجئ غريب 

وجد مرتعا خصبا و رغيدا

فبدأ يصول ويجوب

يهدم ..و يقيم

يخرب ...و يشيد 

كل مرة ندب ونحيب

كم  أصبح قويًا شديدا

و دائما سهمه يصيب

صبري يتوسل  ...يناجي  

والفرج أخرس لا يجيب

الناس تخوض دروب  الحياة 

تنتشي  بالعشق و تمدح الحبيب 

وأنا ..،كأنني  في الوغى

 أطلب النجاة

 أصارع حزني، أتخبط  وحيدا

الشرخ عميق و رهيب 

أهان كبريائي العنيد

و أرضخ جيشي العتيد

ضاقت نفسي ....،

والاستيعاب  فاق الصبيب

ربي  أمددني   بجهد جديد

ربي  اجعل  عليه حسيبا ورقيبا

و أشهده كمْ كنت له مهتما  معالجا 

كمْ كنت مواسيا ومُلَمْلِمًا

وأبدًا كنت  في مشاعري زهيد

ربي الفرح  اعتزلني 

وغضب مني العيد

الكل يحتفل :

هذا مبتهج وذاك سعيد 

وأنا رافقني سوء الحظ 

و صاحبني شح النصيب

ارداني   أرضا

مهزوما منزويا

 على الهامش مثل زاهد قعيد

ربي  أنت السميع وأنت المجيب

انت الشافي لكل مهموم و مريض

أعفو عن عبدك العليل المذنب

و أكرمه  بفجر و بلباس  جديد


عبق الحنين بقلم نورالدين محمد نورالدين

 عبق الحنين

انا كنت اتنفس معك معنى الحياة  

فترتاح  نفسي وتأنس بروحك 

 وزرعت حبك  بذرة بقلبي 

فصارت لها  جذوعا  

متماسكة وقوية 

فنمت بداخل وجداني 

شجرة  حب وعشق  

أبدية 

جذوعها الصدق والإخلاص 

وفروعها  

حب ووجد واشتياق  وطهر ونقاء  والتزام 

وميثاق امان   

فاينعت  ثمارها 

ونمت فصارت  مشاعر جياشة  مفعمة  عذبة 

كنسمات وردية 

وترنم الصبح انشادا  شذيا 

وغردت الطيور 

فوق أغصان 

هذه الشجرة اجمل الالحان  

 

ولكن لما  جفيت عني...   

وانت تعرف انك وطني الفريد وحبيب روحي ومالكها واسر وجداني 

تملكني صوت الالم 

الذي انغرس خنجرا يطعن  وجداني  طعنات  عميقة  

الجروح نازفة لوعة واسى 

تصرخ أعماقي وتبكي 

فتنزف دما مختلطا  بسيل من الدموع 

وخيمت العتمة على عتبات نفسي 

التي كانت يوما ماء مزهرة 

فذبلت ازهارها  وتلاشت 

وصرت اقاد الى مقبرة الاحزان   

تائهة الى عالم مجهول 

وانت الذي قلت عنك حبيبي 

الفريد ومالك روحي واسر فؤادي 

وسكن خيالي ونبض وجداني 

وحبك رسمته واحة لجنوني 

فتهت في سراب  

تتجه بي نفسي الى عالم  مجهول  

عساه موت روحي 

فهل يا ترى قد كتب علي القدر الاحزان 

وانا رقيقة المشاعر 

فتبكي العين تسكاب 

وتنزف جروحي  

ولا ابر تخيطها  

 بحبر من دموع خططت   

شعوري واحساسي  بنفس حزين

محاكاه 

م

نورالدين محمد نورالدين



حجة الذكريات بقلم وسام الحرفوش

 حجةُ الذكريات 


حججتُ لقبلةِ عينيكِ 

أطوفُ باثواب مدامعي ..

ضعتُ ساعياً ..

بين صفا الوجد

ومروى الحنين ..

فانفجر بقلبي ..

زمزم الحب ..

والأحلام ..


وسام الحرفوش


تخاطبني عن بعد بقلم أبو خيري العبادي

 تخاطبني عن بعد

فأرد خجلا وأخفي ما تفعل الأشواق  

الويل لها 

ألا تعلم أن حروفها امتزجت 

بلون دمي القاني

وغذى الروح و امتلأ الشريان ....

أخط ولا  يحق لي 

عن اسمها  الافصاح

لكنها عرفت عنوان كتابي

تعلم لمن أحرفي وأشعاري 

و إن كان  بيني وبينها 

في البعد صحراء و بحار...

ماذا أقول لامرأة تقرأ بصمت

وترد بحياء

أقول أني أعشقها

أقولها  ....؟؟

أم الإخفاء أولى ولها الإكرام....

قولي ماذا لو تقابلنا     

كيف سيكون اللقاء

وهل سأصدق أني معها في هذا المكان

أخفي عينيك عني أولا

فأنا مازلت حتى الآن 

لا أصدق مشهدا للقاء.......

بقلمي

أبو خيري العبادي


واحة بحار بحارسين بقلم محمد الحسيني

 واحة بحارسين

................................................


هنا ظلال على مقاسات قمر


أودية غزلان أسرت ب قلبي


و واحة بحارسين


في قصور رقة


متنافرين


متقاربين


هنا  قد تأبط العسل شفة


من حكايا الزمان


و مدائن الرمان


قد نفخت بها محبتي


وتلوت شمال روحها ألواني


 محمد الحسيني 


قناديل الوداع بقلم أسماء كيلم

قناديل الوداع 


دخلت حياتي وبعترت كل سطوري 


ليتني أستطيع الرجوع بالزمن إلى الماضي 

ماكنت سأتعلق بقلبك 

ليتك بقيت ذالك الغريب الغامض 

أنسيت أننا إتفقنا 

أن تكون أنت العين وأنا الرمش 

إذا مافرقنا القدر لايفرقنا البشر 

أخذت قطعة من روحي ورحلت 

لن أجعلها أسيرة لك قصد إحتراقي 

سأحرر كل أشواقي منك

سلاما على بشر غير القدر 

قلبك يحمل حب جميع النساء 

ونسيت أني لست مثلهم 

أنا غذاء روحك وماأريدك إلا أمام الله 

فلا طريق لي غير الحلال،،

على قناديل الوداع   تهت فإنتظارك 

إختلي بروحك وودع أعظم صوري الحب 

سلاما على روح سكنت فؤادي 

                                       بقلم ✍ أسماء كيلم

                                           المملكة المغربية 🇲🇦



قراءة نقدية بقلم الأستاذ جوهر الدواس في رواية مسير و نثار بقلم حاتم بوبكر

 قراءة نقدية في رواية "مسير  و نثار " لصاحبها حاتم بوبكر

قراءة بقلم الأستاذ: جوهر الدواس.

ُ

حمام سوسة في 14 جانفي 2023

 إن ما يشد الا نتباه منذ الصفحات الأولى لرواية "مسير ونُثاٌر" هو حضور  الرمز بصفة مكثفة على نحو يرهق التفكير والتحليل ويجعل القراءة أقرب ما يكون إلى محاولة للتعرف على نسق فلسفي مفاهيمه مستغلقة وأفكاره متماسكة بصرامة كنصل حاد يقتضي التعامل معه بحس مرهف

وعقل منفتح يدفعك لتجاوز ما يبدو من انبساط السطح ونوره لسبر أغوار الأعماق الملغَزَ ة من المعاني. ولعل في مشقة التفكير وكده، والسعي لفك شفرات الترميز ما يجعل القارئ ملتذا مستمتعا  بما قد يجود به النص من محاولة لكشف الإنسان في انكساراته وانتصاراته، وفي آلمه وآماله، وفي القيود المكبلة لروحه وجسمه وسعيه الدؤوب للانعتاق والتحرر كما أشار إلى ذلك الفيلسوف الوجودي سارتر حين صرح بأ ن " الإنسان ليس ما كان بل ما سيكون " إعلانا عن انفتاح لا محدود لإمكانات وجوده الفردي. فكل إنسان أصيل يظل "مشرو َع وجود " مطالب بنحت كيانه على النحو الذي 

يرتضيه ويشعر فيه بتحقق حريته وإثبات وعيه.

إن نص الرواية كما المفازة لا يفوز بفهمه وكشف بعض تركيبه إلا من ذلّل بما خط يراعه رموزها واجتهد في التفطن لمقاصد كاتبها وقد أحكم نَظم دروبها وثناياها وكثف من عرجاتها عُمق التفكير في مصير الإنسان ومآلات وجوده. 

 و تجدر الملاحظة أن كل قراءة نقدية وكل قول على مقول الرواية لا يمكن أن يُعوّض متعة اكتشافها والإرتواء من نبعها الغزير، والتفكير في مقاصدها وأبعادها الوجودية والفلسفية. لكن يجب التنبيه إلى أن هذا النص نَص شاق عصي على الفهم البسيط والسطحي بما أنه يقتضي التروي والتحلي بالصبر لإدراك ما يكتنفه من رموز وإشارات وكأن تذوق الرواية بلغة المتصوفة " تجربة تُعاش و لا تُوصف " فهي رواية فريدة ترجع فرادتها لفرادة لغتها و ما تحيل إليه من رموز كما ترجع لفرادة أحداثها وما تُحيل إليه من أبعاد. 

 وأول ما يمكن إيراده من ملاحظات بعد قراءة الرواية والتمعن فيما تحمله من دلالات هو تلازم بعدين حاضرين بإلحاح ووضوح في كامل صفحاتها من ألفها إلى يائها وأقصد البعد الشعري والبعد الفلسفي. ذلك أن البعد الشعري يتجلى في الجرس الموسيقي الذي اصطبغت به الكلمات والعبارات والصور الخيالية المساوقة لما ورد في جل صفحاتها. وهذا ما يأخذك بعيدا للإنصات إلى لغة نبعها غزير وماء حروفها صاف رقراق هي صدى للغة الأجداد حينما كان لهم أمجاٌد ووقع في الوجود. أما البعد الفلسفي فيتجلى من خلال عمق الرموز وكثافة دلالتها والخيط الناظم بين الأفكار والأحداث وكأنك أمام نسق فلسفي متناغم ومتماسك لا يبوح بأسراره إلا بعد جهد في التأويل والتأمل لاسيما وأنها تتعلق بالإنسان أو بفالح بما هو  الشخصية الرئيسية التي تَشد مدار الرواية ومركزها، التي تشعّ منها وإليها كل الأفكار والأحداث...فالح هو الإنسان في علاقته بذاته وبغيره وبالعالم وفي انشداده إلى قيم مثلى تقود فكره وتحرك فعله.

 بيّن إذن أن روايةَ " مسير ونُثار" كُتبت بنَفَس وجداني ووجودي وبروح الشاعر المتفلسف أو الفيلسوف الشاعر على حد عبارة فالح نفسه "إنها أنين العقل وهدير القلب ". ولو حاولنا بد ًءإثارة بعض التساؤلات بخصوص العنوان وما يقبله من تأويلات فلنا أن نتساءل : هل المسير ضرورة ورهان أم هو من قبيل النافلة والصدفة ؟ هل هو مسير شاق وعسير أم هو على النقيض من ذلك سهل ويسير ؟ هل هو مسير الأقدام أم هو مسير الإقدام على فعل استقر في النفس ليشحذ القول والفكر ويهز الجسد ويدفعه للحركة. لْم ولماذا لم يقتصر العنوان على كلمة واحدة هي "مسير" َ؟ أية دلالة إذن لربط المسير بالنُثار ؟ هل يفيد ذلك أن المسير طويل المدى كثير المخاطر يستوجب مكابدة واصطبارا على ما قد يلاقيه المرء في الطريق من عوائق وأشواك؟  يبدو أن الأجوبة عن هذه الأسئلة في تقديري لا تتجلى بوضوح، وبوجه من المفارقة، إلا ضمن الصفحات الأخيرة من الرواية وكأن الهدف لا يبرز للعيان إلا بعد السير في دروب عذراء دون أفكار مسبقة أو وجهة معينة وكلما استمر المسير تبدّى . 

ولكن قبل النظر في الخواتم والنهايات يجدر بنا أن النظر في شخصيات الرواية وما تحمله من انهمامات وانشغالات  وما يتخلل أقوالها من إشارات ورموز. وفي مقدمة هذه الشخصيات نجد فالح باعتباره الشخصية الرئيسية التي تدور في فلكها بقية الشخصيات ومن أهمها شخصية آمال حبيبَتُهُ في البداية وزوجته لاحقا وأم ابنه ياسين وشخصية جدته فاطمة. 

 يُذكرنا اسم فالح بالفالح وبالفالحة، فلاحة الأرض وفلاحة الذهن ... إنه على حد عبارة الراوي إنسان" ملّ النزول، تاقَ إلى النجوم ". ونحن نُدرك أهم ملامحه وسماته من خلال حواراته مع آمال فهو شخص يعشق الوحدة والعزلة، فقير، متجذر بفكره وروحه في الأرض إلى حد التقديس والهُيام.

شاعر يلفه الحزن ولا يُفارقه السواد. يتحدث فالح في أحد حواراته مع آمال عن عزلته فيقول " العزلة عزلة عن فكر الناس وليس عن الناس... إني أبني داخلي جدارات  

الألم وأزوقها كي تتفتح مشاعري وتتجلى الحقيقةُ وتنبلج رويدا رويدا صباحات ُمشرقةٌ زمن الوهم" ويضيف "

عزلتي عزلة فكر يبتعد عن فيض الصخب، عن الأصوا ت العالية وضجيج المصادح". َوحين سألته آمال: أتكتب شعرا ؟ أجاب " أكتب هما وبعضا من الخيال علني أترك نعَقات العزف وأصوات الوحدة، أسراَب الأحزان وفتَحات الآلام الساكنة على وجه الأرض". 

ونحن ندرك بصورة أوضح طبيعة حزن فالح ومكمن السواد الجاثم على صدره والمعشش في روحه المتعبة والغايةَ من وراء هذا الشعور الحاضر على الدوام حين تحدث عن الوشم. فالوشم حاضر بكثافة في كل فصول الرواية. يقول فالح متحدثا عن الوشم " أخاف إن نزعتُه أن أنغرس في الطيش أعودُ إلى صمت القبور، إلى السير في الزحام دون عنوان، إلى الركض بين الحشود دون هموم والإستغراق في الضحك بين الوفود وهجر السؤال والعودة إلى المغارة حيث الكنوز والرقص والغناء". وعليه فإن شخصية فالح خارجة عن السائد والمألوف مما اعتاده عامة بني قومه  لذلك آثر العزلة والوحدة. وفي نفس هذا المقام الذي يعبر فيه فالح عن أسباب عزلته يُجيب حافظ المكتبة حين تساءل مستغربا: " ما بالك تركب أرجوحة القوة والخيال وتثب فوق الُحفر... حذاري قد تتعثر وتسقط وتسيل دماؤك".رد فالح قائال " أبحث عن ممر يقيني الإزدحام، يحميني من السقوط في مستنقعاتهم ". وحين يشخص واقع زماننا مجيبا آمال يقول: " إننا في زمن الركل والقضم...في زمن ينهش بعضنا بعضا، العاذل ينهش المحب والعاقل ينهش المجنون والرطب ينهش اليابس" ويقول في نفس هذا السياق المعبر عن مأساوية الوجود " نحن موت يُعاني الموت... َهرج في كل مكان ومَرج وهرج اختلت له الأحوال" في هذا الزمن الذي يلفّه السواد الحالك ويجثو عليه الوهم المميت ينشد فالح إلى آمال، وقد تعارفا بين أروقة الكلية التي يدرسان بها، فَلإسما وقع يُثير الأمل رغم ْالألم ويبعث في الروح الحياة بعد بداية الاحتضار. يصف فالح آمال قائلا " عرفتها أنثى جليلةً يغازلها الحبور   كسهل خَضير، يُقَبله الراعي ويغنّيه الشاعر، هي شبَهُ البلبل الشادي والأفق الطليق. فتاة ضحوكة جناحاها يخفقان كطائر اللقلق أو كرموز زهو عجيب، هي بسمة تأتي في الصباح توقد روحي وتهز إحساسي وتمر....


على أن التقاء فالح بآمال رغم عنادها وما تبديه من الكبرياء والتعالي تجاه فالح وهو الذي يعترف لها قائلا :" أنا الفقير أحب جمالك ولكنني أعرف حكمة الحدود، َأثمر بالنهاية ولادة ياسين بعد الزواج. ياسين رمز المستقبل الآتي، كما هي الجدة فاطمة رمز الحكمة الغابرة والضاربة في القدم والتي تركت أثرا بارزا في فكر فالح وكانت علامة مضيئة تُنير بعضا من سواد طريقه، أو لعلها تزيده حلكة وشقاء. سوا ٌد يتجاوز ذاته ليتعلق بالأمة برمتها كما أشارت إلى ذلك آمال بقولها منذ بداية معرفتها لفالح وتواتر اللقاءات بينهما " فالح يحمل حزن الأمة ! يحمل حزن أرض ! ". إن ولادة ياسين كانت إعلانا عن تجلي خط المسير كما يتضح ذلك من خلال كثافة الحديث عن الوشم من طرف فالح بدءا ومن طرف ياسين لاحقا حين يقول وهو يسير على نهج.أبيه وأجداده " الوشم فائض عنفوان يسقي الأجنة، نموت ولا يموت، ينتصب في الأجساد روحا يسقي الأرض ويُنبت الزيتون"  ويُضيف " الوشم سيُعيد رسم الرسم والأرُض ستُرتّب فواتحها وخواتمها". إن الوشم أمارة كل من اختار المسير  ولم يُبالي بالنثار. يُعلن فالح " نحن تفاصيل مسير يسير، يخترق الحدود والظلمة، نور ينفذُ من كل الزوايا يحرق الأكاذيب والوصايا ". وبهذا المعنى ندرك الحديث عن عروس المدائن مدينة القدس بما هي الأمل المنشود وما ينبعث في النفوس من الشعور بالضيم في الأعماق، والحديث عن هوية يتم محوها وعن خيبات المساعي والرعب الساكن من السير نحو الأمام.

إن المسير أصبح ُمتَجاوزا لزمن الجدة فاطمة وزمن فالح وآمال وعصر ياسين فالحياة كما بينت آمال تستمر بجذور  المسير والمحبة والسلام فتُذيب السحاب ". إن المسير وحدةُ أمة تستمر تجمع القدامى والمعاصرين وترسم درب أ مة بَدت ملامح هويتها في التآكل والإضمحلال. يقول ياسين معبرا عن ضرورة الحفاظ على الهوية لإنارة الدرب والدفاع عن الأرض قبل العرض: "نحتاج إلى الهوية لنُبقي شعلة الضمير نهرا عذبا يترشف قطر الندى ، يقتفي أثر النجوم ويخيم في الأرض. وإن ياسين ابن فالح رجل المستقبل ليس وحيدا في تطلعاته وطموحاته بل يُحيط به جمٌع الأرض من الأصدقاء كشهد وفرحة وعزة وابراهيم ورنا وأسيل وهم عنوان الرجاء وعلامةُ مواصلة المشوار وقد اتفقوا على عدم الحياد والانحراف عن خط المسير ورسم الوشم وترسيخ الهوية. وإننا ندرك بوضوح هذا الموقف الجليل فيما ورد ضمن الصفحات الأخيرة من الرواية حينصاح رفاق ياسين بصوت واحد : "هويتنا تفقأ عيون عالمنا الكفيف وسيرنا ضجيج لآذانهم. إننا مستمرون...مستمرون...نترقب صلاحا منّا أو فلاح الأمة أو ذات الهمّة... ستفيض، ستفيض سيدة الأرض وسينبت نوى حب الزيتون فيُعلن عن ميلاد أغنية الحياة وشقائق النُعمان وعُرس الرمان وتَعانُق الحبِّ والحبِّ، المسير والعود . 

خلاصة القول وصفوته أن الكاتب َجمع بين لطف العبارة وعمق المقصد والإشارة فمسيره يتأرجح بين إثبات الوجود وإشراقة الأمل وبين السقوط في العدم وظلمة الألم. ونُثار مسيره هوم تحرر الإنسان الأصيل وتحرير أرضه المقدسة علامة الفعل الكادح والمثابر لتحقيق الحلم ...حلم تحرر الإنسان الأصيل وتحرير أرضه المقدسة المستباحة...وفي ذلك َحسبُهُ.

 جوهر الدواس


أنا و هي على شط البحر بقلم علاء فيشة

 أنا وهي علي 

شط البحر بأمواجه    

والسماء الصافية

نجلس سويا 

نحتسي فنجان

القهوة أقدم

لها فنجاني وهي 

تقدم لي فنجانها

أرتشف منها وترتشف

مني فيا له من

مذاق مختلف كأني

أول مرة أحتسي القهوة 

فهي مره ولكن

من يد حبيبتي لها 

مذاق مختلف

ينعش الفؤاد والروح 

فأنا أجلس في 

الهواء الطلق 

والوجه الحسن 

ومعي فنجاني

نتبادل قهوتناوأيضا

نظرات الحب والاشتياق 

مع إبتسامة رقيقة

من ثغر حبيبتي

تنعش الفؤاد

 وتثلج الصدر

أحبك بل أعشقك     


      حبيبتي


✍️✍️بقلمي✍️✍️

علاء فيشه



عذابات بقلم شحدة خليل العالول

 عذابات

طبولٌ كما الزلزالِ تعلو ورعدُ // وأثوابُ  جُرْحٍ قدَّها المُسْتبِدُّ

لإرهابِ شعبٍ في الثرى مثل طَودٍ // غَنيٍّ عنِ التعريفِ في الحقِّ ندُّ

فلا يرتضي الإذلالَ نهجاً يُداوي // جِراحَاً وإنْ غارتْ ويُرضيهِ جَلْدُ

فخاضَ الغمارَ المُستقيمَ المُنادي // بأعلامِ عِزٍّ ثابتٍ لم يُهَدُّ

ومجدٍ تليدٍ كاللظى قامَ يعدو // لصدِّ العدا فالنورُ هدْيٌ وكدُّ

وإنْ صَنَّفوا جيشَ الأعادي كأعتى // جيوشِ الوغى في الأرضِ فلْيسْتَعدوا

وألقى دماراً في بلادي وظُلماً // وأباحَ العُلا وانهار أمنٌ وشَهدُ

ولونُ الدَّمِ الجاري تمادى كبحرٍ // وأرسى مراسيْ مَنْ طَواهُ المُجِدُّ

فكم مِنْ جدارٍ يسترُ الزيفَ عَدواً // فلا يَنْجَلي أصلٌ ولا يُسْتَرَدُّ

وكم مِن سلاحٍ يَستقي مِنْ سفيهٍ // يُداري المَخَازي كي يقودَ المُعَدُّ

ويغلو ببطشٍ أسودٍ قد تمطَّى // على صَدرِنا بالقهرِ والموتُ سَعدُ

ففسي ضفَّتي كم حاجِز قد تعدَّى // بقتلٍ مباحٍ مِنْ هوىً يُسْتَمَدُّ

ولا تبحثوا عنْ عُذرِ وحشٍ تعامى // بسخطٍ فلا الأسباب تُجدي ورُشْدُ

ويطيبُ للباغي الخسيسِ المُنافي // بعُنفٍ لأديانٍ بحقٍّ تَرُدُّ

حَقودٌ وجزارٌ عنيدٌ غبيٌّ // يُجافي الورى مِنْ فيضِ قبحٍ يَمِدُّ

وإنْ يُصدروا مِنْ كلِّ فجٍّ فتاوى // تُحيلُ الخنا حقًّا وثوباً يَصُدُّ!

فكم مِنْ نساءٍ ذُبِّحتْ في فتورٍ // على حاجزِ الموتِ المُقفَّى تُكَدُّ

وتبقى على أرضِ الكراماتِ تنزفْ // فتروي ثراها لا تَرى مَنْ يَحِدُّ

رجالٌ وأطفالٌ تحتسي وفي كلِّ // يومٍ شرابَ الموتِ كُرهاً فتشدو

وعصرٌ على أنظارِهمْ قد توارتْ // عذاباتُ شَعبٍ في جناحيهِ وعْدُ

شحدة خليل العالول


اعتبريها ملكك بقلم عبدالواحد الجاسم

 إعتبريها ملكك 


د. عبدالواحد الجاسم


نبض قلبي إختفى أخبرني الشريان إن القلب هاجر اليك 


لم يكتفي بالخفقان عند ذكرك بل يرتجف بالحنين منذ عرفتك 


كيف السبيل الى العيش بدونك والقلب عندك ينبض مع نبضك


أنا جسد يتحرك لكن الكيان الذي يحتوي الحياة هو عندك


المسافات تبعد الجسدان لكن في الوجدان يحضرني طيفك 


 أيها الدهر العنيد أنت والحظ التعيس قد أخذت مني حيفك 


يابعيدة في المكان لو نظرت  اليوم تجدي خيالي قرب وجدك

 

أتنفس الهواء الذي يحمل في نسماته المنعشة بعض عطرك 


تتحرك مشاعري وأذوب كشمعة حزن تشعل على لحن  همسك 


القلب عندك ماذا يفعل العقل إذا أراد كتابة شيء عن قصة حبك 


أغمض عيناي حين أضع جسدي ليستريح وتنهض الأفكار بذكرك


أعرف  القدر لايجمعنا فأنت وأنا قدر كتب فلا رجاء لقربك


 ملكتي حشاشتي وكل شيء فيك جميل حتى بعدك


رفقا بمن لايملك إلا الكتابة وهي كذلك إعتبريها ملكك


هل تعلمي بقلم عبدالواحد الجاسم

 هل تعلمي


د. عبدالواحد الجاسم


هل تعلمي  حاجتي اليك كما تحتاج الأرض نزول المطرا 


قلبي صحراء قاحلة بدونك إن حضر خيالك كأنما ماء  النهرا


الشوق والحنين يزداد في غيابك وينتظر بزوغ البدرا 


أجلس  وقلمي يخاطبني ألا تكتب للحبيبة قصيدة أو نثرا


تتجمع الحروف لترصف كلمات بوصف جمالها الذي لقلبي غمرا


رعد وبرق وغيوم تتراكم إذا الجميلة كان مزاجها قد تعكرا


أحاول جاهدا رسم كلام  والهم يزداد في غيابها يشكل خطرا


إذا إبتسمت تضيء المكان وإن نطقت كلامها لؤلؤ منثور دررا


أشعر بوجودها وهي بعيدة  ولا أعرف لها عنوان فقط خيالها حضرا 


الخيال له وقع الحقيقة إذا ضروفك أعسرت وأجدبت بلا ثمرا 


إن أمطرت حنينا كلامها يرسم  على قلبي جمالها يترك الاثرا


كيف تنساني بقلم محمد السيد السعيد يقطين

 من ديوان   ابتهالات عاشق


     كيف تنساني


سهرت في عينيك متكئ

على ذكرى تناجيني


وتبعث من ثنايا القلب أطيافا 

تزيد الشوق نارا  .. لتعذيبي 


أفكر في هواك  .. حبيبي تهجرني

... تنساني  


أبيت الليل سهرانا .. على سهدي


 تنام عينيك ..  على زيف  بأحلامي

وكل آمالي .. ألقى هواك .. 

        تهواني  

وأنت الآن  تخدعني .. 

 وتنساني 

وتتركني لهمي ... جرحي

 .. وآلامي 


وأنا بيدي .. صنعتك من هواي  

  ومن جروحي  ..  ومن ظنوني ودمي


كي تجيء الآن ..

حبيبي ... تخدعني .. وتنساني

 تنسى حبي  ..  وأيامي  

وأنا حبك .. وأنت عمري 


فكيف يا حبيب العمر

كيف تنساني ..

بقلمي محمد السيد السعيد يقطين  مصر


آفاق الخيبة بقلم مصطفى الحاج حسين

 آفاقُ الخيبةِ


      أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 


هُم أيضاً سبقَ وتركوني

فلا ترتبكْ ..

لكَ أن تمضي

دونَ أنْ تلتفتْ

أو  تتذكَّرْ

انطلقْ يا صاحبي

تخلَّ عنّي كما فعلَ الأحبابُ

من قبلكَ

فلقد تعوَّدتُ 

على الموتِ وحيداً

دونَ أن يؤنِسَ أحدٌ نزفي 


لم يودّعوني 

فلا تنظر لدمعتي وتعتذر 

إذهبْ

حيثُ لا تلاحقكَ أغنياتي و هذياني


أنتَ ضقتَ من ثرثرةِ أحلامي

ورفيفِ حنيني

و اصطخابِ أمنياتي


كنتُ لكَ  مجرَّدَ محطةٍ 

لتنامَ تحتَ ظلالِ بسمتي 

وتستمدَّ من دمي 

زوادة الطريق 


قتلوني من قبلكَ غيلة

حتى قبل أن تأتي إليّ

فلا تحمّل نفسكَ وزر اختناقي 

و اتركْ جثتي للضواري 

مرمية على قارعة الخيبة. 


          مصطفى الحاج حسين

                   إسطنبول


أتساءل بقلم جوليانا صعب

 قالت أتساءل

هل من حقي أن أتفاءل ؟؟ 

أتساءل.. 

هل من حقي أن أبتسم و أحرر شعري من الجدائل؟؟ 

أتساءل.. 

هل من حقي ان أوصد باب التشاؤم؟؟ 

أتساءل هل أطوي صفحة الماضي و أفتح المجال للنسيان؟؟

 أتساءل.. 

هل عدوي الزمن أم الإنسان؟؟ 

أتساءل.. 

هل سأشعر يوما بالطمأنينة و الامان؟؟ 

أتساءل.. 

هل أفوز في معركة الحياة و أربح الرهان؟؟ 

أتساءل.. 

هل ألقي كل الألم والهموم ورائي و أنجح فعلا في الإمتحان؟؟

 أتساءل.. 

هل سيرتاح بالي وتعود لي حلاوة الأيام الخوالي؟؟ 

أتساءل.. 

هل أغفر و أسامح و أغض الطرف على الأسية و لا أبالي؟؟

 أتساءل.. 

هل ستغمر قلبي السعادة يومآ من الأيام؟؟

بقلمي..

سمراء الوادي 

جوليانا صعب 

2023\1\22


هذا المساء بقلم صفاء قرقوط

 هذا المساء .. 

يثير براكين جنوني .. 

يرسم تفاصيل وجهك 

على ألواح المرايا .. 

ألقي 

برأسي على الرسم 

هنيهة .. 

وأغفو 

لألقاك ماردا مجنونا 

خارجا 

من مصباح الحلم .. 

صفاء قرقوط


رسالة مشفرة بقلم جمال عبدالمؤمن

 " رسالة مشفرة …"

هيوستن/تكساس/كانون الثاني ٢٠٢٣

إلى تلك المرأة التي اهواها

لمن أرى في وجهها سمائي و ضحاها

هاتي يدك اعيد لها صباها 

انسج من خيوطها أزهارًا و شذاها 

ما زال قلبي يسعد لِمَرْآها…!


جمال عبدالمومن


ففي الانتظار جن جنوني بقلم بلعباس المختار

 لأحبتي الغاليين أهدي قصيدتي 


ففي الإنتظار  جُن جُنُونِي  


صاحبي  و  صديق  دربي  قلمي

  خذ   حبرك   حبيبي   من   دمي

رجاء   خُط   على  خلايا   قلبي

  بوحا   جميلا   لحبيبتي   يكفي

لها   خط   همسي   و   شعوري

  و  إشتياقي  لها  و  كثرة   حبي

إحكي  لها  عن   جميع  ذكرياتي

  عن شعوري نحوها  و  إشتياقي

و الحياة  من  دونها   لا  تساوي

  و   هي  غائبة   ثركتني   أعاني

فلا  تنسى حرفا  من  إحساسي

  و   لا   أي   شطر   من    عذابي

بلغها    يا    قلمي   عن   لوعتي

  عن   قساوة   و  حرمان  الليالي

صف    لها   حالي   و    حرماني

  من حضنها  الدافئ  الذي  آواني

أن   صورتها   أبدا   لا   تفارقني

  أنتظر  يوم  اللقاء  بفارغ  صبري

لأحكي   لها   كلما   يؤكد   قولي

  ففي حضن  الإنتظار  جن جنوني

فهي    مالكة   عقلي   و   فؤادي

  و   انها   حل   العقدة   لقصيدتي


الشاعر و الزجال الغناني و القاص

          ذ . بلعباس المختار


خواطر سليمان ١٢٠٤ بقلم سليمان النادي

 خواطر سليمان ... ١٢٠٤ 


"الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ "

ابراهيم ١


كيف استطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أن يحملوا هذه الرسالة العظيمة لتصل إلى الناس كافة بهذا الشكل المبهر الذي نراه؟ 


أطهر ما استوعبوه من هذا الدين واستطاعوا الوصول به في كل فج في الأرض هو أنهم انطلقوا خاشعين مخبتين صائمين قائمين وبلغة يفهمها القاصي والداني ، وهي لغة الخلق الراقي والسلوك القويم وأنهم كانوا ترجمة عملية لما يدعون إليه ، فكانوا القدوة لغيرهم ... 


فإذا كنا نقول ان كرة القدم لغة يفهمها كل عشاق الكرة في العالم ، ويلتفوا حول مبارايتها بالمليارات ، فكذلك هؤلاء الافذاذ وصلوا إلى أبعاد وأماكن شاسعة وحكموا بتلك النماذج الرائعة من أخلاق فلاقوا رغبة وإعجاب الجميع.... 


حسن خلقهم وسيرتهم وأمانتهم كانوا مثار إعجاب الكثير ، فجعلوا غيرهم يتعمق في فهم رسالتهم وأنهم جاءوا ليحرروا الناس من اغلال القمع والحكم بالحديد والنار كما كانت امبراطوربات الرومان وفارس في زمانهم ...


سليمان النادي

٢٠٢٣/١/٢٢


الرسالة الخامسة عشر إلى ميلينا بقلم حسن المستيري

 الرّسالة الخامسة عشر إلى ميلينا


ميلينا

لو كان للخيال جوارح

لأخبركِ  كيف

تُلْضَمُ المفردات في يدي

حين أكتب عنكِ

كعنقود عنبْ

و تضيء الحروف

ليل أوراقي 

مثل الشُّهبْ

و ينهمر الشّعر 

من بين أصابعي غزيرا

كجدائل من ذهبْ

فيحبس العالم 

من حولي أنفاسه متسائلا

بما عساها عليه جادت

و ما عساه كتبْ

لو كان للخيال جوارح

لَبثّكِ ولهي

ثمّ استحال دمعا

على وجنتيك انسكبْ


ميلينا

لو كان للخيال جوارح

لجاءني بعرش قلبكِ

في لحظاتْ

محمولا على أجنحة الطّيور

تحرسه الفراشاتْ

لو كان للخيال جوارح

فأدركَ الشّوق الذي يعتريني

لطوى الأرض بيننا

و ذلّل المسافاتْ

لَنَمَا بداخلي شجرة

و أهداكِ عشقي ثمراتْ


ميلينا

لو كان للخيال جوارح

من حسنكِ لنطقْ

لأتاكِ بقلبي و أوردته

مُسجّى على طبقْ

لسكب في عشقكِ 

-و بكلّ سعادة -

دمي على الورقْ

لغزل من خيوط مشاعري

أوتار قيثارة

تنثر على مسامعكِ العبقْ

لو كان للخيال جوارح

لجُنّ جنونه

و أعلن في عشقكِ هزيمتي

لأحرقني ثمّ إحترقْ

أحبّكِ ، أحبّكِ ميلينا

هل رأيتِ بربّكِ مجنونا

 بعد قيس مثلي عشِقْ


بقلمي حسن المستيري

تونس الخضراء


نام الموجه بقلم حمدان حمودة الوصيف

 خاطـرة... حمدان حمّودة الوصيّف. تونس

نَامَ المُـوَجِّهُ و اسْـتَوَتْ أحْـوَالُ  

  و أَمَامَهُ في الطَّاوِلاتِ رِجَالُ

النَّـوْمُ مِن رَأْسِ الـرَّعِـيَّـةِ نِعْـمَـةٌ   

 أمَّا مِن المَحْكُومِ فَهْو ضَلالُ

نَمْ "يَا حَبِيبِي" إنَّنَا في عَصْرِ مَنْ  

 نَامُوا شُعَاعٌ قَدْ رَمَتْهُ ظِلالُ

نَـمْ، إِنَّ مِثـْلك يُـنْـتِجُـونَ بِنَـوْمِهـمْ  

 وشَـبَابُنَا، بِجِهَادِهِ، مِخْـذَالُ.


سأبقى على العهد بقلم علي أحمد أبو رفيع

 سأبْقىٰ علىٰ العهْد

_________________


رسَــمتُ  علــىٰ فــؤادي  صُــورتَك

وجــعـلتُ حَـديـثي عَـنكِ  سـيرتَك


أرْعىٰ بقَــلبي يا حَـبـيـبي  مَــودتَك

حـينَ ســكنَ في  فُـؤادي  محـبتَك


جفَّــتْ دُمـوعي ســاهِرًا  بِلــوْعَـتي

حتّـىٰ دمُـوعي لــمْ تُحَــرِّكْ دمعَـتَك


هــلْ  كــانَ  عِشقي  إلـيـك   لعْــبَةً

فَكَســرْتيهِ  فَكسـرْتِ  حتّـىٰ لُعْـبتِك


ما قَد سَكبْتِ الجمْرَ  فوقَ  وسادتِك

لكِنَّ  حــواسّي مِن  حَنيني  جَمرتك


جَمْري الحَنين وجُهنَّمي يومَ النَّوى

وإذا  رجـعْتُ أذوقُ نعْـــمةَ  جَـنَّـتِك


دمْعي الغزيرُ  علىٰ  الخُدودِ  مَناهِلُ

يَبكي الفــراقَ و يَكْـتَــوي  بِمحَبَّـتك


فأني الزُّهورَ   معَ  العطورِ  جَمعْتُها

يَومًـا   نُبــخِّرُ  ياحـبـيـبي و سـادَتَك


وحَـواسي تذْهبُ  كلَّ  مـا  فارقْتني

تَمـشي خِلالـك  يا حبيبي  حِراسَتك


أمــنـيَّـتي  أنْ  يَبـقــىٰ  حُبّـي  خالِدًا

جِـئْـتِ  لتَـشْربي فَوقَ  قبْري  قَهْوَتك


لَنْ  أخــونَ  عَـهـدي  مَـهْـما    خُنْتِ

سَأبقىٰ علىٰ  عَهْدي  وأرْعىٰ  مَودَّتِك


:: _________ ٢٠٢٣/١/٢٠

بقلم  : علي أحمد أبو رفيع

(إبن الباديه أبورفيع)


ألا أيها الصقيع بقلم محمدالهادي الصويفي

 ألا أيها الصقيع  

هل أتاك حديث الربيع .

الا أيها البرد  الوجيع .

هل سمعت  صرخة  الطفل الرضيع. 

و ضحكة الشيخ الحزين. 

يمشي حافيا  فوق ركام الجليد .

وخزات  الوجع ..

في الجسم الضليع

تنخر العظام..

وتلسع البدن.

والقلب الفجيع.

متى يعود الدفىء

ويقفز  الحمل الوديع.

فوق الربي  والتلال. 

فرحا   برحيل الشتاء

وقدوم  الربيع.


محمدالهادي الصويفي تونس


لسعة أفعى بقلم شهناز العبادي

 لسعة افعى


هجرت قلبك والفؤاد

 حسير

وبكت عيوني على زمان

 ضرير

الحزن يرواني سحاب

والقلب يتألم عذاب

أين المحبة وعهود الهوى

واينك من الشوق حين

 كنت قتيل

أين خطواتك التي كانت

 اللي تسير

روحي تتوارى وتذبل

 شموعي ذبلت صعب  

عليهاالتنوير

الليالي مظلمة بعدك 

والقلب حزين وكسير

فرقتنا لسعة عقرب 

سمها 

بدمها كان يسير

تعطي حلو الكلام وإلى

الغباء تميل

تقول عنها مسكينة 

وإبليس عندها أسير

جسدي اقتناه الحزن 

ووجع الضلوع كبير

لم تفكر تصبح تعدل

خاطري 

وتقول اللي ماحدث

 يجب إلا يصير

إكتسبت من اليهود

 سمهم 

وسكبته لنا في كأس

 كبير


شهناز العبادي


هذا الصباح بقلم قاسم محمد المجالي

 هذا الصباح

دعيني ارسمك لوحة جميلة

اعلقها بجدار بيتي

كورد ملأ الخميلة

احدق فيها أتأملها

كلما بهتت مني الحيلة

فلوحتك ملهمتي

تعطيني الإحساس بالطمأنينة

وأبدع في وضع تفاصيلها الفريدة

هذا الصباح

حين افتقدك وتكونين بعيدة عني

فملامح وجهك تجعلك مني قريبة

وعلى أنغام فيروز ورشف قهوتي

أعيش حياة كلها نشوة غريبة

أنت لست كباقي النساء

وإن كانت تضمك لوحة بديعة

أشعر بك تحادثيني برقة

والرقة فيك ليست غريبة

اسمع صوتك يهمس لي

و يناديني احبك يافارس القبيلة

وأنت أميرتي تمتطين جوادا أبيضا

وتنتظرين غزوي لقلبك يا أميرة

هذا الصباح

كان مجرد حلم حلمت به بك

ولأجلك جهزت الجيوش الكثيرة

سأنتصر في معركتي ياجميلتي

ولو قدمت لك روحي العزيزة 


قاسم محمد المجالي


جزء من قصيدة أين جمال الشباب بقلم السيد عاصم

 أبيات من قصيدة


 اين جمال الشباب


كلمات..


السيد عاصم


....................


لِمَاذَا  يَطْمَعُ  الْإِنْسَانُ  فِي

الدُّنْيَا..كَأَنَّهُ   خَالِدًا   فِيهَا

كَأَنَّ      الْمَوْتَ     سَيَتْرُكُهُ

كَأَنَّهُ      يَمْلِكُ     مَجَارِيَهَا

يَمْشِي  فِي  الدُّنْيَا  مَغْرُورٌ

يَزْرَعُ    الشَّرَ  فِيُّ أَرَاضِيَهَا

كَمْ   مِنْ   حَاكِمٍ  قَدْ  مَاتَ

ذَلَيْلًا     ..تَارِكًا     مَغَانِيَهَا

يَا  مَنْ  تَمْشِي فِي أَلْأَرْضِ

مَرَحًا..وَهِيَ   مِلْكُ  بَارِيهَا

إِينْ جَمَالُ شَبَابِكْ.. وَكَيْفَ

خُطُوطُ   الشَّيْبِ   تُدَارِيهَا

سَيَأْتِي   عَلَيْكَ   يَوْمًا   لَنَ

تَنْفَعُكَ     دُمُوعٌ     تَبْكِيهَا..


:::::::::::::

قصيدة..

كلمات : 

السيد عاصم


رحيق مختوم بقلم حفيظة مهني

 رحيق مختوم 

بقلم د. حفيظة مهني 

_______________


قالت إن  مت ادفني  بيديك  و  توسدني  بالقبر 

و اكتب بالضريح شهيدة قد قتلها  العشق والسهر 


لا تبكِ فلن تفرقنا المنايا لا بعد و لا وعثاء سفر

كأنه يحيا بأنفاسها وبين جنباتها يموت و يحتضر 


مختوم عشقها بقلبه تلك التي أهداها إياه  القدر 

 فهي  له  الماء  و هو   غيثها  و  الزرع  و  المطر 


قلت إنها  مريضة  لمحت كأن شئاً بقلبه  منكسر 

يسأل  عنها   بلهفة  عين   غريرة   دمعها   منهمر


يخفي  هواها و  الهوى  بألحاظه   بائن لا مستتر

عاشق  لمليحة  العينين  هل المليحة حبها  يندثر


ينمو  عشقها  بين  ضلوعه  كالثمر  بأذرع الشجر

تبيت  بناظريه  كالطير  و لدفا   أنسامها   منتظر


يقاسمها   خبز  الوله   و   على   عنادها  مصطبر

 يحتويها  كأب و   يرعاها كا لرضيع بمهد الصغر


 إن  صدت  عنه  أو ابتعدت  ألهبت  فيه  الجمر 

يشتري  ودها   و  إن   قايضه    بأنصاف   العمر 


هي  حبيبته  لا زالت  ناره  بفيض حنانها  تستعر 

مستلقية  بغرف  قلبه  تلك التي  تشبه  بها  القمر


فلا  يلام  من عشق  الحسن  و إن   خالطه  الكبر

فالحسان  طبعهن  اللين و الود  و  عذوبة  الخفر 


هته الدنيا  للزوال  ماضية  فلن  يبقى  فيها  بشر 

فدعوانا  لهم  لقاء  بجنته  أو   حياة  طول  العمر


رنات خلخالها بقلم محمد الباشا

 رنات خلخالها

***************

رأيت البحر 

هدا قليلا ولخطاها انتظر

وعندما علم بنعومة اقدامها صار زبدا وانصهر

لكنني أظنه هاج قليلا بامواج رقيقة ولاذ منها وانحسر 

تركها تلعب مع ساحله حتى صار سجادة حمراء وانتشر

يا لسعادته وهو يحتضن جسدا لا تحويه صور 

ولا تدركه فكر

فراح يهيج لكنه سكن وفتر

رنات خلخالها لروحي العاشقة كانها لحن وتر

أومعزوفة مطر

أورحلة سفر

وانا تائه وعيوني ترميها بشرر

تكاد سحب الوجد تفيض بالمحبة كالنهر

وهي كنجوم في ليلتي وقمر

وانا بالهوى قلبي تعذب وتمرمر 

حتى صرت من اناقتها اتحسر 

طبعه كان  هادئا ومن فتنتها انفجر

فإذا بها تعذبه فاعلن انهزامه وانكسر 

واندحر 

رماله تطلب اثرها فما اجمله من أثر 

رفقا يا أبنت العُرب من البشر

ليس وحده من تدمر

وتحسر

وتكسر

فها هو الفؤاد قد تعذب وجمالها للروح أسر

تبا للساني كيف باح بهواها وجهر 

اما كان عليه السكوت والرضا بالقضاء والقدر 

والركون إلى العدم فأن العمر ولى وعبر.....


بقلمي.... محمد الباشا /العراق


مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...