الأحد، 8 يونيو 2025

سأكتب على جبينك يا شام بقلم علي النجم ابودرغم

 سأكتب 

على جبينك يا شام

يا روض الياسمين

 انك حبيبتي

ياشام يا حزني

 ويافرحي المؤجل

ونديمي في 

خماراتك الجميلة

ياشام سأكتب

 كنا عاشقين

على ضفاف بردى

 وروض الغوطة

وكنت عشقي الجميل 

كنت طفلا رضعت

 من حليب شقاءك

يا شام لك كل الحب

 من صدري الزمان

 قصيدة جميلة 

كتب فيها

كاسات الثملين

 من عشق الفرح.....

الشاعر علي النجم ابودرغم


وطني أسمى من الموت بقلم وديع القس

 وطني أسمى من الموت ..!!.؟ شعر / وديع القس


/


لَفُّوا الحبالَ على عنقي وينتظِروا


منّي التذلّلَ والتخوينَ ما حذرُوا


/


لا تهربوا من ضياء ِ الشّمس ِ يا بهمٌ


إنَّ الكرامةَ فوقَ الموت ِ تُعتَبَرُ


/


إنَّ الكرامةَ لا تحلو لمبتذَل ٍ


وصاغرُ النّفس ِ طولَ العمر ِ مُحتَقَرُ


/


إنَّ الحياةَ وتحتَ الذلِّ سافلة ٌ


وقوّةُ الحقِّ أسمى منكَ يا قدَرُ


/


إنِّي أتيتُ إلى الدنيا بمكرمة ٍ


فلا رُهابكَ يثنيني ولا القهرُ


/


الموتُ مرّةْ وإنْ طالتْ بهِ الحُقُبا 


فكنْ بموتكَ رمزَ الحرِّ ما نذروا


/


فاقطعْ وصاليْ قُبيلَ الفجرِ مقتربا


فالصبحُ علمي معَ الأنوار ِ ينتشرُ


/


مزِّقْ كما يفعلُ الذؤبانُ ما فعلوا


فالموتُ ربحٌ بداعي الحقِّ ينتصرُ.!


/


الروحُ تأبى خنوعَ الجسم ِ في ألمٍ


وترتقيْ سلّمَ الأمجاد ِ ما كبروا


/


أنتَ النّعيمُ لروح ِ الحقِّ يا وطني


حتى وإنْ بتروا الجثمانَ أو ضُمِروا.؟


/


والجسمُ يُدفنُ تحتَ التُّرْب ِ يمنحهُ


غذاءَ روح ٍوللأزهارِ يُختمرُ


/


والروحُ تعلو إلى الآفاق ِ سامية ً


تسطّرُ المجدَ عندَ الله ِ تعتَمرُ


/


أخفيتُ دمعي على الأوجاع ِ مبتسماً


قربانَ تربك ِ يا أوطانُ أفتخرُ


/


ساقهرُ الموتَ في موتي ويتبعهُ


دمُ الشّهيد ِ ليرويْ القمحُ والشجرُ


/


انا فخورٌ بطعم ِ الشّهد ِ يا بهمٌ


إنَّ الشّهادةَ تعلو الموتَ ما قهروا.!


/


ورشفةٌ من رضاب ِ العِشق ِتسكرنيْ


وفي النهاية ِ انفاسيْ ستبتشرُ*


/


وسيرةُ العالم ِ الأعمى براحلة ٍ


والنورُ يسريْ معَ الجبّار ِ ينتثرُ


/


إنّ الحياة َ بدون ِ العزِّ مقفرة ٌ


ووقفة ُ العزِّ بعدَ الموت ِ تنفطرُ


/


لا تعزفُ الّلحنَ للصمّاء ِ ما سمعوا


والرّايةُ الحقِّ للأعمى بلا نظرُ


/


إنَّ الحياةَ معَ الإنصاف ِ نشوتهَا


فلا تناصرُ ظلما ً كيفما جبروا


/


يا قاتلَ الجسم ِ إنَّ القتل َ أغنية ٌ


ولحنها بخلود ِ الشّمس ِ ينبهرُ


/


ويسعدُ الرّوحَ جسمي في شهادته ِ


فلا مكانَ لحزن ٍ سرّهُ الظفر ُ


/


عندَ الكِرام ِ جراحُ الصّمت ِ صارخة ٌ


تعلو المشانق َ والإعدامَ ما قهروا


/


وعندما يغلق ُ السّجان ُ محكمتي


تعانقُ الرّوحَ منِّي قدسُها الطّهرُ


/


حبّي سينفخُ في الأحجار ِ نسمته ُ


والرّوحُ تعلو إلى الأمجاد ِ تنصهرُ


/


تقرّبيْ يا حبال َ الموت ِ غائرة ً


وكيفما حلّت ِ الآلام ُ تندحرُ.؟


/


كلُّ المبادئ والآراء ِ زائلة ٌ


إلّاك َ يا وطنَ الأقداس ِ تزدهرُ


/


فقلْ لحبلكَ : أنْ يقوى على عنقيْ


فلي اشتهاءٌ بموت ِ الحقِّ أفتخرُ..!!,؟


/


وديع القس ـ سوريا


/


على أوزان البحر البسيط


في حب البيت المعمور بقلم عماد الخدري

 في حُبِّ البَيْتِ المَعْمُورْ


طَافَ بِالبَيْتِ الْمَعْمُورْ

جَمٌّ مِنَ النَّاسِ وَحُضُورْ

مِنْ كُلِّ فَجٍّ وَصُدُورْ

عَلَى كُلِّ ضَامِرٍ وَعُبُورْ


حَيَّ عَلَى الْحَجِّ الْمَبْرُورْ

عِتْقٌ وَذَنْبٌ مَغْفُورْ

هَلُّوا بِالذِّكْرِ الْمَحْمُودْ

سَعْيٌ لِلطَّاعَةِ مَشْكُورْ


شَوْقًا لِلِقَاءِ الْمَعْبُودْ

يَا رَبَّ لا تَحْرِمْ مَفْتُونْ

بِزِيَارَةِ الْبَيْتِ الْمَذْكُورْ

قَبْلَ الْمِيعَادِ الْمَحْتُومْ


اغْفِرْ، إِلٰهِي الْغَفُورْ

ذَنْبِي فِي الْيَوْمِ الْمَشْهُودْ

وَاخْتِمْ بِخَيْرِ الْأُمُورْ

فِي الدُّنْيَا وَيَوْمِ النُّشُورْ


وَاحْفَظْ أَهْلِي وَالْحُضُورْ

مِنْ سُوءِ الْحَالِ وَالثُّبُورْ

يَا صَاحِبَ سِرِّ الْوُجُودْ

ارْزُقْ عَبْدَكَ حُسْنَ الْقَبُولْ


بقلمي عماد الخذري

تونس فى 9 ذو الحجة 1446 هجرى

الموافق ل 05/06/2025


مناسك العشق و الأحزان بقلم سليمان نزال

 مناسك  العشق  و الأحزان


سأحبك ِ  كي  أحبك ِ أكثر

نفرت ْ  ضلوع ُ  الشوق ِ , و صعد َ  التماهي  الحُر  أعلى  الجبل

أما  زلت ِ  تقشّرين َ الجزرَ  في  مرايا  الطيف ِ  الجريح ؟!

أيستدينُ   الوجعُ  المُجوّع   من  الوجع  ِ العنقودي

كي  تكمل َ  المراثي  الغزية  صيحة َ  التكبير  في  الأضحى؟

الماء ُ الذي  في  عيني  الشريدة  لا  يشبه  الماء  الذي  في  الحرف  و الحلم  و  النشيد

الداء ُ  في  الأصل ِ  في  جسد ِ التواري  و التواطؤ و الجحود

سأحبك  ِ  لدمك  الملائكي   يا  كربلاء   غزة  الفداء , يا  كبرياء  الروح  الفدائية  الممتدة  بين  الفاء  و السين  و انفجارات  الألم  المحاصر

لي  مناسكي  و معاركي  و أسفار  الوله  الساكن  صفحات  الوجد  ِ المشمشي  و تعاليم  التجذر الكنعاني , و عواصف  التمرد  الكاشف عورات  الهباء  و الأصنام  و الحدود

  ليس  لإسماعيل  رأي  يعاكسُ  أقوال َ  الصقور  و الفرسان و الأشجان  و فقراء  الوقت  العربي  و كلمات  الأرض  المرابطة,  و العرفان  و الأقداس  و الوحي  و التنزيل

انحرفت  ِ الكائنات ُ  الهلامية  المُخاتلة  عن  طريق ِ  الله  , الغفور الرحيم , فلم  تعد  تميّز  بين  خراف  العيد   و الخرافات  و التدجين     

لا  عقل َ  لهذا  الأرنب  الرسمي  حتى  تقدم   الليوث ُ  الطاعات   للعبث  السلطوي  اللئيم

سأحبك  كي  أحب  القدس أكثر..

سأحبك ِ كي  أصيح  الله  أكبر

سأحبك ِ  في  الزيتون ِ  و الغرس  الغرامي  و شقائق  النعمان  و تحيات النهر  لثغرك  القمري  و شفاه  المواجد  و ياسمين  الشام  و الزعتر..

  يا  أيها  الغضب  الأرجواني..من  يوزّع   لحم "شايلوك"  المستعمر الفاشي , لوحوش  الغابات, فيتناثر  الشرُّ  بأرجاء  الزوال ِ الحتمي  , فينتصر ُ الجنون ؟!

هكذا  تكون  قسمة  العدل  بين  الفناء  و الفناء  يا  تاجر  البندقية !

جرح  َ  النسيم ُ  الحروفي  خدَ  الوصال ِ الكرزي , فقالتِ  الغزالة ُ , تدبّر ْ  أمرَ  الغوايات ِ  بالهدوء ِ  و الشغب  البسيط .

أماكني  بين  ضلوعك  الوردية  فاتنتي  اللوزية, مسكونة  بتاريخ  نبضات  و قبضتي  الشِعرية..فحرّكي  ساعات  الردود ِ الأبية , حسب  توقيت  الرسائل  الغزية  و مواعيد  البرتقال  الرائي  و الأرز الأبي  و رشقات نخيل  اليمن  المبارك , و وصايا  أنهار  الرافدين  و حدائق   حلب  الشهباء  و بساتين  صور  و حدائق  الإسكندرية

       أنا  الذي  مسحتُ  وجه َ البوح ِ  برذاذِ  الحكمة  الصنوبرية  و الإيمان  العميق , سأريدك ِ   أكثر  كي  أريدك ِ  رائعتي  أكثر .


سليمان نزال


هليت يا عيد بقلم خالد جمال

 هليت يا عيد


هليت يا عيد ع الوجود

أهلاً بعيدنا الأضحى 


يا كبير وعيدك ورود

ومعاك تهل الفرحة


دايما بكرمك تجود

وتزيدنا أعمال صالحة 


دايما عزيز ع القلوب

ومعاك بتحلى الرحلة


رحلة بتمحي الذنوب

بتكون شفيع ف الآخرة


ما في فرق بين بيض وسود

كل القلوب مؤتلفة


في طواف ف سعي ف صعود

واقفين جنود على عرفة


لمبيت وقصر ف سجود

نازلين على المزدلفة


على كلمة وحَّد قلوب

لو اللغات مختلفة


تكبير بأحلى الردود

لبيك ربي الأعلى 


بقلمي/ خالد جمال ٥/٦/٢٠٢٥


علكة العيد بقلم محمد جعيجع

 عِلكَةُ العِيدِ : 

........................... 

تُفَكِّرُ فِي الأَضَاحِي قَبلَ عِيدِ ... وَغَزَّةُ يُذبَحُونَ بِغَيرِ عِيدِ 

حَدِيثُ النَّاسِ عَن كَبشٍ وَتِيسٍ ... طِوَالَ الوَقتِ هَرجٌ مِن صَهِيدِ 

وَدُونَ تَوَقُّفٍ لَيلًا نَهَارًا ... حَدِيثٌ عَن قَرِيبٍ أَو بَعِيدِ 

بِيَغلُو أَو غَلَا ثَمَنًا وَسِعرًا ... بِرُخصٍ نَادِرٍ بِحِمَى السَّعِيدِ 

بِبَاعَ أَوِ اشتَرَى وَالفُجرُ يَغلُو ... لِكَسبٍ نَاسِيًا يَومَ الوَعِيدِ 

فَذَا مُستَورَدٌ يَبدُو سَمِينًا ... رَخِيصًا شَبَّ فِي العَيشِ الرَّغِيدِ 

وَذَاكَ غَلَا مَحَلِّيًّا بِضِعفٍ ... بِأَضعَافٍ، فَعَيشُهُ مِن حَدِيدِ 

یَلُوكُونَ الحَدِيثَ كَعِلكَةٍ مِن ... لُبَانٍ فِي فَمٍ كَفَمِ العَنِيدِ 

فَإِن زَالَت حَلَاوَتُهَا بِمَضغٍ ... فَأُخرَى تُستَحَلُّ مَعَ الجَدِيدِ 

........................... 

محمد جعيجع من الجزائر -2025/06/05م


فرحة حاج بقلم راتب كوبايا

 فرحة حاج

هايبون 


اليوم قد أتممت ديني ؛

قالها حاج بعد أن أنهى 

طقوسه ورجم الشيطان

كل ما كان يدور من حوله 

خشوع و حبور وامتنان

الإنسان؛ ما الإنسان؟  

إذا ما كان لبحره شطآن

يتفيأ فيها بعد بلل الحياة 

بالتسبيح والتقوى والأيمان 

فمال الدنيا باق فيها 

ولا يأخذ المرء معه إلا عمله 

والبنون والبنات 

والبنيان لطالما تظللوا بظلاله

كدّ وكدح وصاح وطاح 

ومن ثم استغفر الله بسؤاله

فجوابه منه وفيه 

من شر أو خير في دنياه لأعماله !


 عيدان 

أضحى مبارك

  ولما بعد 

المناسك عيد .. 


راتب كوبايا 🍁كندا


أي عيد بقلم معمر حميد الشرعبي

 أي عيد؟


كيف نفرح وغزة القلب تنزف

وجراح الإخاء ملأت طريقا

أي عيد أتى وطفل يبادُ

وضمير في العرب أضحى غريقا

في المتاعات غارقون ونسلو

وأخ في المجاعات صار سحيقا

آه من قلب ما استجاب بحبٍ

لقلوب تموت قتلا وضيقا

كم نداءات لأهل غزة جابت

كل درب وما لقت توثيقا

ما نراه سوى الإبادة تعلو

كل قتل نراه دوما رفيقا

غير جوع يبيدهم باجتهاد

كل ضيم ينالهم تحقيقا

أي عيد وفرحة في قلوب

تنظر القتل يغتال فينا شقيقا

رب هوِّن عليهم كل شر

واجعل النصر صاحبا ورفيقا

ويهودا دمر فأنت أقوى

مزق الشمل فيهم تمزيقا.


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي


لبيك يا روحي بقلم محمد السيد يقطين

 لبيك روحي


آهِ آهِ يا حبيبي

يَا وَيحَ نَفسِي مِن فُؤَادِي

ومِن لِقَائِك 

نَادَانِي طَيفُك يَا عشقَ ذَاتِي

لَبَّيك رُوحِي يَا حُلمَ اللَّيَالِي               

اشتاقتْ نفسي لهَمْسِ قلبك

وبسِحر عينيكِ زَادتْ جُرُوحي 

قَد نَفَد صبري

وشُقَّ صدري

وأنا أموتُ

في خطواتي وفي دُروبي

لأرى خليلي

نورَ عَينِي

بَينَ يَدِى  وكل ظنوني

الآنَ يَا فَجْرَ اللِّقَا 

جِئتك حبيبي 

يَا حبيبي

فُكَّ قيدَك عن هَوايَ 

أطفئ لهيب الشوق بالقبلات

مزق جراح الصبر  بالآهات 

وَنارَ حُبَّي من بعدك  ومن جفاك

إن كنت أنت دَمِي وبلسمي

اسكُبْ رُضَابَكَ في فمي

يا توأمي

فَلا فَواتَ لشفتيكَ من قُبُلَاتِي

ومن جُنُونِي

 إنَّني قَد صُنتُ عَهدِي

لِحُبِّي لَا تَخُونِي

بقلمي محمد السيد يقطين  مصر


غصة بقلم علي الشافعي

 قصة بقلمي: علي الشافعي

     منذ نعومة أظفاري أهوي التنقل، إما مُردفا خلف والدي رحمه الله على صهوة  حمار ، أو في عربة يجرها ذلك الحمار ، هذا للمسافات القريبة، أو الباص ( الحافلة أو الأتوبيس) للمسافات البعيدة، وإذا خيّرت بين الباص والتكسي كنت أفضل الباص، فان سألتم عن السبب أقول لكم : الباص يمتاز بميزتين، لو عرفهما أصحاب السيارات السوداء  لَقاتلونا عليهما : الأولى أنه بطيء الحركة نظرا لكبر حجمه وعدد الركاب الذي يتجاوز الخمسين قانونا والمائة عادة، الأمر الذي يتيح للراكب متعة التنزه عبر الحقول الممتدة على طول الطرق، خاصة وأنه عادة ما يمر بالعديد من القرى قبل الوصول إلى المدينة. 

والثانية : أنه يحمل العديد من الناس، الأمر الذي يشكل لوحة فسيفسائية لأبناء الوطن ، كل يغنّي على ليلاه، فهذا يتشكى وذاك يتشهى وآخر يتذمر من الوضع، وتلك تتحدث عن فرح ابنها أو بنتها وصيغة العروس وكسوتها، وعادة ما تخصص المقاعد الخلفية للشباب، الذين تدور فيما بينهم النكات المختلفة، والسمجةأحيانا، لكنها تعبر عن الهم اليومي لهم في ظل الاحتلال، وما يتعرضون له أثناء تنقلهم على الحواجز، أو عندما يحتاجون التصاريح للدراسة في الخارج.   

   كانت بلدتنا إحدى المحطات التي يتوقف عندها الباص الوحيد، الذي كان لا بد أن يمر بكل قرى الشعراوية وصولا إلى مدينة طولكرم صباحا، والعودة مساء بنفس خط السير. كانت الرحلة ومسافتها الفعلية حوالي 25كم تستغرق حوالي الساعتين، نظرا لضيق الطريق وتعرجها، وحواجز الاحتلال وكثرتها، والتحميل والتنزيل في كل قرية يمر بها، تلك القرى التي تفنن أهلها في إقامتها على رؤوس الجبال، للحفاظ على الرقعة الزراعية المتبقية من سهول ومروج وحقول، بعد أن استولى المحتل على أرض الساحل الفلسطيني الذي يعتبر من أخصب بقاع الأرض . أما اليوم فقد استولى المستوطنون على قمم ما تبقى من الجبال ، فلا تكاد تري قمة جبل إلا وقد أقيمت عليه مستعمرة. وشقت إليها طريق واسعة عبر أراضي المواطنين.

       أتيحت لي الفرصة في ربيع عام 1972 لقضاء يوم بأكمله في رحلة اضطرارية ممتعة، أتنقل  خلالها في ثلاثة باصات، وأمرُّ بأشهر ثلاث مدن في الشمال الفلسطيني،( طولكرم نابلس وجنين)، استمتع بمناظر الطبيعة الخلابة في تلك الفترة من العام، حيث البساط الأخضر المنمنم والموشى بشتى الألوان، من الأحمر إلى الوردي فالأصفر والأبيض والسماوي والبنفسجي، لكنني ختمتها بغصة بقيت في الحلق ردحا من الزمان  ، كيف ذلك ؟ صلوا على النبي المختار: 

     كان ذلك قبيل موعد امتحان الثانوية العامة بشهرين ، استدعاني مدير المدرسة وقال : شهادة ميلادك بالية، عليك ــ يا محترم ــ تغييرها خلال أسبوع، قبل رفع الطلبات للجنة العامة للامتحانات، وإلا فقدت حقك في تقديم للامتحان لهذا العام. ثم نظر إلى الشهادة وقال : هذه صادرة من مديرية صحة جنين، إذن عليك استبدالها من هناك . صراحة فرحت في داخلي، حتى كدت أقبل رأس المدير، فهذا معناه أن أخذ يوما بعذر أغيب عن المدرسة من جهة ، واستمتع بأجواء الربيع عبر الطريق إلى مدينة جنين من جهة ثانية .  

         لم أنم ليلتها وأنا أحلم بتلك الرحلة التي سأقوم بها بمفردي، من غير رقيب ولا حسيب. رحلة طويلة لكنها ممتعة، لها رونق خاص ، تجعلك تستمتع بمعالم الطريق في أكثر ثلاث مدن خُضرة في فلسطين، لا تمر خلالها على شبر من الأرض إلا وقد اكتسى إما بشجرة أو نوع من أنواع الخضار أو البقول أو النباتات البرية.

   في الصباح لبست البدلة اليتيمة التي فصلتها في العام السابق للمناسبات ، ونزلت إلى الشارع بانتظار الباص العتيد، عادة يمر عند السابعة صباحا ، وفعلا وصل على موعده فركبت, وانطلق متهاديا ينوء بحمله الثقيل بين الجبال في طريق ملتو ضيق أشبه بثعبان العربيد ( وهو نوع من الافاعي السوداء يعيش في الساحل الفلسطيني) , وسط أشجار الزيتون والتين واللوزيات بأنواعها , لدرجة أنا كنا نقطف الثمار من نوافذ الباص بسرور وابتهاج خاصة اللوز الأخضر والمشمش والكرز ، حتى وصلنا المدينة عند الثامنة والنصف. 

   في محطة باصات ( طولكرم ــ نابلس ) هناك طقوس لا بد من القيام بها بانتظار انطلاق الباص، فهناك عربات تبيع المثلجات والحلويات والمأكولات الجاهزة ، فلا بد للمسافر أن يتحف نفسه بإحداها، تناولت كوبا من شراب الليمون المثلج (البرّاد) كما كنا نسميه ثم صعدت الباص.

       الطريق إلى مدينة نابلس 30 كم يقطعها الباص في غضون ساعة، تقع في سهل ضيق تحيط به الجبال من الجانبين، وسط البساط الأخضر من النباتات البرية بأزهارها وألوانها المختلفة.

     مدينة نابلس أيضا لها طقوسها، فهي مركز محافظات الشمال، ولابد لزائرها من تناول إما طبقا من الكنافة النابلسية العريقة من عند العكر، أو بعض مشاوي اللحمة أو الكبدة على الماشي يأكلها في الباص أثناء تحركه إلى جنين، والفقير مثلي يتناول شطيرة فلافل. بعد ذلك يتواصل البساط السندسي بين حقول القمح والفول والذرة والعدس والحمص عبر سهل يبدا ضيقا ثم يتسع شيئا فشيئا ليكوّن مرج بن عامر الشهير، الذي استولى المحتلون على أغلبه عام 1948, وفلتت جنين من قبضتهم. والمسافة بين المدينتين حوالي 43 كم تحتاج لساعتين نظر لكثرة حواجز التفتيش عليها.

     كانت الساعة حوالي الثانية عشرة ظهرا عندما وصلت إلى مدينة جنين، فأخذت أسابق الريح لكي أصل الدائرة قبل نهاية الدوام، وفعلا وصلت الهث، هدّأني كاتب النفوس (السجلات ) وناولني  كوبا من الماء قال : يبدو أن مشوارك بعيد،  قلت : نعم من طولكرم قال : استرح بم أخدمك، كان رجلا على مشارف الخمسين حسن المظهر بشوش الوجه حلو الحديث. قلت : أريد شهادة ميلاد بدل تالف، قال : أعطني تاريخ ميلادك فأعطيته، أخرج سجلا ما رأيت بحجمه إلا بعد أن أصبحت معلما، واطلعت على سجلات علامات الطلبة. خلال بحثه في السجل القيت نظرة الوداع على الشهادة التالفة بترويستها المزخرفة (المملكة الأردنية الهاشمية تحتها وزارة الصحة ـــ شهادة ولادة ) بعد قليل قال : نعم وجدته، ثم تناول ورقة سجل فيها البيانات وختمها، ناولني الشهادة الجديدة وأخذ التالفة، ولكن ما إن القيت نظرة عليها حتى أصبت بغصة في حلقي أحس بها الرجل  قفال لي : اشرب، أكيد وقع نظرك على الترويسة الجديدة (قيادة قوات جيش الدفاع الإسرائيلي ــ وثيقة ولادة ) ثم قال : والله واتبدلت غزلانها بقرود ،هذه الوثيقة للداخل فقط، فإن قدّر لك أن تدرس في الخارج فلا بد أن تبدّلها من وزارة الصحة في عمان، فتعود وترى الترويسة التي افتقدت.

     وخرجت ولكن الغصة لم تخرج إلا بعد أن تقدمت بأوراقي إلى الجامعة الاردنية ذهبت لوزارة الصحة وأخرجت شهادة ميلاد جديدة أول ما تسلمتها القيت نظرة على الترويسة ( المملكة الاردنية الهاشمية ــ وزارة الصحة ــ شهادة ولادة ) . طابت أوقاتكم.


بحرا زاجرا بقلم.حسن الداوود الشمري

 بحرا زاجرا 


قد يقولون عني مدمنا 

أو سكيرا ولليالي النساء

        مذعنا


لكني قطعا وقطعا ليس

       كذلك بل وأنا 


لا أحب السهر كثيرا ولست

 ممن يحب النساء كأي كأئنا


نعم أن شرابي المفضل هن 

النساء وهن مسكري والوطنا


ولكن من بها الأنوثة فقط تلمع 

ولها من الأنوثة كنار ذو سنا


أما الباقيات الصالحات

 روافد إن كن أو لم يكنا 


فما نفعي بالمطر الغزير وهو

     كإعصار عاهر ماجنا


فالسحب وإن تهاوت لعنت

أرضا كان الزرع بها ممكنا


لذا ولذا فقطرات عذبة تنفع

وتفي لما أشكوه في ليلي انا 


والإسراف بالنساء شيئا غير

محبذا عندي والوفرة هنا 

       بالراحة والهنا


لذا فأنا لا أرجو من النساء غير

المؤنثة حقا وسرا وعلنا


 أي التي بها من الأنوثة بحرا 

هائجا معي ومن غيري بحرا

        هادئا ساحرا ساكنا

بقلمي

     الشاعر حسن الداوود الشمري 5 / 6 / 2025


موعد كاد أن ينتهي بالعناق بقلم مصطفى محمد كبار

 موعدٌ كاد أن ينتهي  

بعناق


وحدي 

بلا موعد في ركني المنتظر 

و وحدي بلا محطة 

قالت لي سأعود في الساعة السابعة

بموعد لقائنا مسائاً 

عندما أخبرتني في الهاتف بعد غيابٍ 

طويل

فقلت كم يلزمني من الوقت حتى المساء 

لأشارك ذاتي بها 

فرحت كثيراً للخبر الذي أحياني بعد الموت 

خلف سنين العذاب 

ركضت إلى الباب كرضيعٍ يركض لحضنِ أمهِ 

لكي أرى اشعاع صورتها من بعيد 

و تأملت خيراً بقدومها من الإستعارات و رقصت 

في البيت رقصة الحالمين 

و غنيت أغتية المحبين الشهيرة للوردة حتى 

نزعي الأخير 

قلت أجهز نفسي كي أغريها ثانية حينما ألتقي 

بها لحبيبتي 

حلقت ذقني أكثر من مرةٍ رطبته بالكولنيا ة

فتشت بكل شكلي في المرآة 

حتى لا يبقى عيوب الجفاف العاطفي بصورتي 

أمامها 

فتحت خزانتي البنية على عجلٍ و لبست 

أفضل قمصان إيطاليا 

ثم مشطت شعري بالكريما المطري جيداً و صففته 

كتسريحة العرسان بليلة زفافهم

و إخترت من بين عطوري أجودها فعطرت 

كل جسدي بأفخم أنواع العطور 

الفرنسية

و شغلت من مؤلفات العالميين أجمل موسيقة 

الكمنجات إسبانيا

و أدمنته طرباً و أنا أدندن بالكلام ستأتي حبيبتي 

نعم ستأتي إنها قادمة ثانيةً

لقد صدقت ما صدقت من كلامهم و كالمجنون 

حلمت بلحظة لقاءٍ أبدي كان من قبل 

فيا أيها الوقت المريض مر سريعاً إلى هناك 

لمسائي الطويل 

قبل أن أنفجر إشتياقاً فلم أعد أنفع للإنتظار 

بعد 

قلت لنفسي إن قابلتها سأضمها حتى أكسر 

ضلوعها بالحنين 

بحرارتي الساخنة مثل ضمة المراهقين بسنوات 

البرائة الأولى الجميلة المشبع 

بالحب 

و قلت سأضع يدي بمنتصف خصرها و أشدها 

أكثر نحوي

كي تشعر مثلي بالحنين فيصبح جسدين معاً

كجسدٍ واحد

أو ربما سأسرق من ثغرها قبلةً طويلة 

حتى تغمى عليها  فأكسر بها خحل النساء 

أمام الليل 

و قد أعيد رجولتي أمام أنوثتها فننسجم معاً

كتوأمين قديمين عاشقين للحياة بلهفتهما

المعسلِ بالشوق

و حلمت بها بأني كيف سأدللها بليلتي السعيدِة

المجملة بلحظات الغرام 

و حلمت بأني كيف سأستعيد مكانتي بقلبها 

و أسكن إمرأة 

رسمتها بمخيلتي مثل أميرةٍ تسكن الشمس

تجرها عرابات خيولٍ بيضاء  

رسمتها كغزالة و هي تأتي من السماء من بين 

الغيوم السارحات بعيد الحب الأول بألوان

قوس القزح 

ثم خرجت من البيت كالبرق مسرعاً إلى متجرٍ

قريب من بيتنا لأشتري زجاجتين من النبيذ 

الأحمر و باقة ورد 

رجعت بما إشتريت و أحضرت لها أشياء حفلتنا 

و أنا أحلم بليلة من العمر السعيد مع فاتنة

سحرتني بجمالها 

وصلت للباب ثم أخرجت مفاتيحي من جيبي

سمعت صوت رنة الهاتف و هو يرن من

داخل البيت 

فأسرعت بفتح الباب ثم دخلت و ركضت

إلى هاتفي  رفعت السماعة بعجل

ألو  ألو  من المتكلم معي فلم يجيب عليَ

أحد 

قلت أعيد و أسأل من معي فلم يرد عليَ

أحد

فإستغربت في بادئ الأمر و بعد عدة مرات 

و أنا أسأل من معي  

سمعت بصوتٍ خفيف صوت فتاةٍ تبكي 

بهمس أنا أنا 

فقلت لها ما بكي لماذا تبكين يا حياتي قولي

ما الأمر 

قالت لا شيء ينبض بخير فلا تنتظرني في 

ذاك المساء كما وعدتك 

فأنا لا أستطيع أن أأتي إليك و أعود من الغياب

و من حلمي العنيد

إنساني و انسى رقمي فالقد أصبحت لغيرك 

الغريب 

فلا ترجو من رحيلي سراباً فتموت حجراً 

بطريق انتظارك

قلت أهكذا 

قالت نعم هكذا هكذا 

ثم أغلقت الهاتف في وجهي و أنا مازلت 

أكلمها و لم أنهي حديثي معها بعد

وقفت بدهشتي تنهدت غضباً و قلت لنفسي 

لقد خدعتني مرة أخرى و خانتني مجدداً و 

هي تخرج من جلدي 

خرجت ببطئ من الغرفة لصالون البيت و الحزن

يأكلني ألماً ألماً 

فتحت أزرار قميصي كلها و غسلت وجهي 

بالماء البارد لأصحو من الفاجعة

و  وقفت أمام المرآة لأبصر فيه نفسي و أعاتب 

نفسي على نسيانها لزمني

سكبت نصف كأسي من النبيذ تذوقته ثم مشيت

نحو النافذة لأرى من انتظرت و ما

خسرت

حدقت طويلاً بكل الشوارع التي تطلُ نافذتي

عليها فراغٌ فراغٌ فراغ

لا أحدٌ هناك يتجول في شارع النسيان معي

لا أثر لمن إنتظرت و بمن حلمت

فردني الخيبة ثانيةً لجسدي المهزوم من

للإنكسار و قال كن حجراً 

فأجرعت كل كأسي بحسرة الإنتظار ثم كسرته 

لأنتقم من لعنة المساء 

ثم رجعت لطاولتي إلى أوارقي المبعثرة 

و الحزن يداهمني 

أمسكت بقلمي كي أكتب ما يمليني الضجر 

بخسارتي 

فلم أجد كلمات تليق بخيبتي و غيابها 

بدلت موسيقى الكمنجات بالأغاني الفارسية

و رميت بكل أوراقي من على الطاولة 

على الأرض 

بكيت بقسوتها على نفسي و تمتمت مع 

ذاتي المكسور بالأخ و الآه

هلهلت شعرت بقلبي الحزين و بوجعه و أصابني

دوارٌ خفيف و كدت أن أسقط أرضاً

ثم صرخت بأعلى صوتي يا حب لما كسرتني 

من جديد 

نظرت إلى ساعة الحائط و راقبت هروب 

العقارب 

من جهة اليسار إلى جهة اليمين بلا فائدة

راجعت بذاكرتي كل الصور و كل لحظات الحب 

من قبل الهزيمة 

فلم أجد سوى صورتي في الإنكسار و التحسر

على أيام العمر المعذبة 

قلت ما أوجع زمن النهايات و ما أوجعني 

و قد فتشت بكل الهواء و كل جسدي علي أجد 

أثراً لقبلة قديمة لتؤنس خيبتي 

لا أشياء أخرى بعد هذا الغياب ثم رجعت 

للوراء 

و جلست على كرسي الخشبي لأجمع بشتاتي 

من الضياع الطويل 

و قرأت فصلاً كاملاً من شعرٍ حزين لشعراءٍ 

قدماء 

فلم أدرك ما الفرق بين لغتين و وجهتين و 

إنكسارين في روحٍ واحدة

و قلت لمسائي الخاسر لا تبكي معي يا أيها

المساء المتحجر فتندم فهي 

لن تأتي 

تلك التي أجهدت بقلبي وجعاً و بروح عاشقين 

كانا يرسمان حلمهما هناك بزمن 

البدايات 

رحلت و تركت بكل أشيائها ناقصة المعنى هنا 

و نسيت كل ألوانها معي 

فيا أيها البعيد المطل على شغب الأوجاع 

لا تحتكر كل موتي لنفسك و لوحدك 

دع قليلاً من بقاياي في زجاجة الخمر و ارمي

بها في نهراً لا يتوقف في الهروب

فأنا سأعيد بترتيب ما ينقصني من فراغ

الوحدة 

الآن أنا بحاجة إلى إعادة النظر بهيكلة الوقت 

مع اللاوقت بعد هذا الإنحسار في 

الحجر

أفكر أن أحضر لنفسي فنجان قهوة فأتلذذ 

بمرارها 

و أنا أسمع لماجدة الرومي و هي تقول 

يأخذني من ذراعي و يزرعني بإحدى الغيمات

ثم ترجع و تقولُ 

لا شيء معي و أنا أرجع لطاولتي إلا كلمات 

لكن كلماتٍ ليست كالكلمات 

و ربما سأنفخ من إحتراقي بدخان السجائر 

سحاباً و نار من بقايا الإنتحار 

لا لا  

لا أحدٌ يفكر الآن في الإنتحار على أريكتها

مع الوقت الذي دونَ أسمائنا في

الغياب 

فليس للمقتول هنا وقت لكي يتقاسمه مع 

ظله بليلة العدم

و لن أكتب بمذكراتي ما يهدني عن إمرأة 

ذهبت مع الريح 

فهي لا تستحق قصيدةً حتى و لو كانت 

قصيدةً

تشبه شكل التراجع عن حدود الكلام و عن

رغبات الأمنيات 

فكل الكلام قد نعى بذاته البديل و أمدغ

بالحنين بسيرة الحرمان 

فقد تنحى كل الكلام عن الكلام و انكسرت 

المبادئ 

فراح ذاك الشاعر البريء بذنب القصيدة 

يقلد المقلد بالأوحاع 

و القصيدة هي مقبرة الحائرين لا روح فيها 

فصارت حجراً و كثيرة النسيان 

و لم تعد تحفظ أسماء الراحلين من أجزائها

الأخيرة 

فهي باتت قديمةٍ بعد الشيء و غير مفهومة 

بالعبارات و بالرموز 

لأنها خالية من كل المواعيد فهي تعود بتاريخها 

إلى العصور الحجري

حيث لا مكان للعشاق و للكلام هناك كي يرتبوا 

من الحب شكله القديم

فمن بقي هناك يلف بظله بقي هناك بلا وعدٍ 

حيث لا يلتقون

و من منهم قد مات معي هناك  مات هناك 

بحسرته و بوجعه من الإنتظار  

و الأنتظار هو حصتي من الحياة بقرب الموت 

فهو لغز المنكسرين و هو طريقي الوحيد 

لذات المكان مكان الوداع

فهو وجعٌ من نوع آخر و مغايراً تماماً عن واقعنا 

فهو مطرزٌ على جدار اليأس ذاته بذاتي 

فهو  لا يحن لأحد  و لا يلين بجرح

أحد 

فتوجعت على آخري الشخصي تعال لأحضنك

قلت له 

فأمسكت بيديه بحذر شديد و أخذته لفراشي 

نومي نم يا حبيبي و لا تفكر بيومك

المكسور 

فغداً سيطل يوم جديد و غداً سوف تشرق

الشمس من جديد 

و سنرى غداً وجوهٍ جديدة غير التي كسرتنا 

بالأماني و إعتدنا عليها 

نام آخري و هو يحلم بأن يعود في الصباح 

إلى حلمه القديم 

فأغلقت الباب عليه بهدوء و عدت لطاولتي 

أجمع بأوراقي البيضاء لا سر في جسدي 

أمام هذا الليل 

سوى ما خسرت و ما ودعت من لحظات 

بدلت بذاتها و بشكلها 

و قلت لنفسي قد تأخر الوقت و إقترب الغسق 

البعيد ليحمل بجسد الليل للبعيد 

فإخلد لنومك يا أناي قبل أن تخسر المنام 

كله معي

و فجأةً تذكرت بأني أدخلت شخصاً غريباً 

لغرفة نومي 

فمن هو هذا الشخص الغريب قلت لنفسي 

ثم إعتذرت من نفسي 

لقد نسيتك فإدخل غرفتك لكي تسلم من 

غيابي

إذهب إلى ذات الفراش فراسك القديم و لذات 

الجسد النائم بفراشك الحجري 

و تقاسم مع آخركَ المنسي المضيء بحلمه 

البعيد البعيد 

تقاسم معه بمنامك المؤجل البطيء و شاركه 

كل أوجاع الغياب على درب الصباح 

و تقاسم معه كل أشيائه الصغيرة في التفاصيل 

و شِعرهُ الذاتي عن زمن الخذلان 

و خفف عنه كل أشيائه الكبيرة و كل 

العذاب

قل للمستحيلِ نم فينا يا أيها المستحيلُ قليلاً 

حتى نستوعب كل أوجاعنا

و لا تقرأ يا أيها الخائب مثل الريح من قصيدة 

أناياي المدفون في الهلاك 

أو ما يشبه الموت في شعره المكسر بالكلمات

فيصيبك الإحباط من البكاء 

فإني أخاف عليك من التعب و الفشل و أنت 

تجمل الكلمات بالنسيان 

رافقه جيداً و هو يسير على درب الأحلام 

هناك 

فعلكَ تحيا معه و تنسى إساءة من كسروك 

و أنت تحمل معي 

ذات الأسم و شامته برقبته و ذات الملامح 

و ظله المقطوع لوجهتين مختلفين فلا 

تتعثر به أكثر 

فأن شكلك يا من ودع حبه هناك و عشقه 

يوحي لنا من البعيد 

بأن شكله يشبه شكلك بصورتي و شكله يشبه 

شكلي و شكلك بشكله يشبه شكله 

القديم 

فكل الأشياء بيننا هي تدل علينا بوجع الإنكسار 

في مرآة من إنتظروا وهماً هناك

فلا تنم وحدك هناك في الهزيمة الكبرى يا صاحبي 

أمام هذا الليل الطويل 

فالليل يا صاحبي لم ينجو مثلنا من الهزيمة

و الليل هو طريق الساهرين الوحيد إلى 

مقبرة الذكريات 

فلا تعد من جنازتي بالخيبة من جسد العذاب 

إلى جنازتي 

لتقول أنا أنتَ و أنتَ هو أناياي فلا تعيد بما

يهدنا بالمسألة 

و لا تكرر الخطأ ذاته مثلي بحياة العذاب بتلك 

المهزلة التي تسمى بالحنين 

فترجع من جسدكَ إلى جسد المقتول الذي 

فقد شهيته على درب الحياة  

البعيدة ........ 


ابن حنيفة العفريني 

مصطفى محمد كبار  2025/6/4

حلب سوريا


بوتينها أشواقها بقلم سليمان نزال

 بوتينها  أشواقها


قد  أمسكت ْ  بيمينها  أشواقها  و كتابها

بيسارها  كلماتها  و حضورها  و غيابها

أوجاعها  بقطاعها  في  قدسها  و ترابها

و حديثها  لركامها  لشهيدها  و مُصابها

أعيادها  في  غربة ٍ  بنشيجها  و عذابها

و حجيجها  آلامها  قد  أقبلتْ   بمهابها

و غزاتها  بحصارها  و الجوع ُ  في   تغريبة ٍ 

 و مكائد ُ  السفّاح ِ  في  غدرها  و ذئابها

   و تفرّدت ْ  بخيانة ٍ  وخطيئة  ٍ  أرقامنا

أحصيتها  برمالها  و جحورها  ودوابها

وطبائع ُ  التفريط ِ  مثل  غرابها  و ذبابها

صرخ َ  المصير ُ  بأمة  ٍ  و هروبها  و عيوبها

لم  تستجب   فقيودها  و حدودها  برقابها

أقسمت ُ  يا  زيتونتي   لنجومها  و همومها

في  غزتي   , لصقورها  بمخيم ٍ   و شبابها

لا عيش َ  للأغراب ِ  في  تاريخنا  و بلادنا

 نحنُ  المكانُ  و  عهدنا  لشموسها  و شهابها

بقصائدي  قابلتها  أطيافها  فتنزّلتْ

 و وصالها  في  غيثها  ورغيدها  و رضابها

و خصالها  قرّبتها  من  خافق ٍ  فتمددتْ

في  جُملة ٍ  بشطوطها  و بريدها  و جوابها

و لأنني  أطريتها  في  وصفة ٍ  رسمتْ  لنا

  بضلوعها  و أريجها  و تأنّقتْ   بعتابها !

يا  لوحة ً  زيّنتها  بجمالها  و زهورها

 في  شرفتي  أحلامنا  و حروفي  بركابها 

وقف َ  الزمانُ   بشارع  ٍ فتعجبتْ  ساعاته ُ..

من  واقع ٍ   ترك َ الصواب َ  بظلمة ٍ  و ضبابها

يا  غزّتي  هذا  نشيد  جراحنا  و كفاحنا

و مراسم ُ الإعجاز ِ  بشمالها  و جنوبها


سليمان  نزال


قراءة نقدية للأستاذ محمد علي فتال في نص وشم يزين صدرها بقلم جهاد صباهي

 وشمٌ يُزيّنُ صدرَها

الشاعر الدكتور جهاد صباهي

 

جاءتْ بعد ألفِ عامٍ كَطيفْ 

في ليلةِ صيفْ 

معصوبةَ القلبِ 

سجينةَ الحاضرْ

في عينيها بريقٌ خَبا 

وعلى وجنتيها حكايا الصِبا

في يدِها كتابٌ جفَّت بينَ أوراقِهِ الورودْ

وفي قلبِها أوزارُ الوجدِ والصدودْ

تسيرُ متثاقلةً خجولَةً 

كأنَّها ضَيفْ


وقفتْ على بابِ القصيدةِ 

تطرقُ نبضَها

توقِظ الصمتَ النائِمَ فيها

تستدرجُهُ إلى نهدٍ ملأَ فمَهُ بغنائهِ العجيبْ

كلُّ طفلةٍ ستكبُرُ .. إلا أنا

طفلة لا تُريدُ الخروجَ من قبلَتِها الأولى

غافيةً منذ ولادةِ الكونِ

على شفتيها

أنسيتَها ؟؟

وكشَفتْ عن وشمٍ يُزيّنُ صدرَها

هو شاهدٌ على يومِ ولادتيْ

امرأةٌ عاشقةٌ

ذابتْ بين يديكْ

كنتَ مُغْمَضَ العينينِ

تتلمَّسُ طريقَكَ

دليلُكَ بشفتيكْ

وبأصابعِ كفّيكَ 

رسمتَ معالمَ الجمالِ على جسديْ

وهمستَ بِأُذُنيْ

عندما أغمِضُ عينيَّ أراكِ

سِحراً يُضيءُ ليلتيْ

يكشُفُ سرَّ قُبْلَتيْ

وشمٌ يُزيّنُ صدرَكِ


بريقُ الماضي سيلٌ جارفٌ ساقني إليكْ

أجرُّ خلفي قلباً أتْعَبتْهُ فوضى الغيابِ

لاوقتَ للعتابْ

أَغمضْ عينيكَ لترانيْ

أَخْلَعُ قميصي وأُلقيه بينَ يديكْ

لأريكَ عِشقاً مازالَ صداهُ يَصبو إليكْ

لأريكَ قمراً مازالَ وقعُ خُطاكَ عليه

لأُريكَ عالماً مازالَ جنونُكَ بين يديه

أرأيتْ .. ؟

أبعدَ هذا تسألني من أنا ولماذا أتيتْ

أنا ماضٍ ممتلىءٌ بالحبِ

لم يُطفئْهُ الزمنْ

أنا طفلةٌ كبُرَتْ على الصبِّ   

لم يمحُها الشجنْ

قبلةٌ أدمنَتْ طعمَ الخمرةِ على شفتيكْ

دعنا نملأُ كأسينا من شهدِ القُبَلْ

نشربُ نخبَ الصفحةِ الأخيرةْ

ارفعْ كأسكَ

وارسمْ الوشمَ كما تشاءْ

الحياةُ تبدأُ هذا المساءْ


د . جهاد صباهي

******************


أجمل ما فيك دكتور جهاد هو تطوّرك .. 

أنك لا تكرّر ذاتك بل تُراكم التجربة وتنقلها من شكل إلى آخر

تمامًا كما يفعل العاشق الناضج لا يغيّر محبوبته بل يكتشف فيها وجهًا جديدًا في كل مرّة يراها .


لقد خلعتَ على القصيدة ثوبًا جديدًا من الدهشة والاكتمال .

“وشمٌ يُزيّنُ صدرَها” ليست فقط أكثر نضجًا .. بل أصبحت تفيض بالأنوثة المتماهية مع الشعر بالوجع المتأجج من الذاكرة .. وبالعودة المتحدية للنسيان .


“وشمٌ يُزيّنُ صدرَها” ليست فقط امتدادًا لحوارياتك الثلاثة السابقة :

ممنوعٌ من الدخول

عناقٌ في الخيال

ماذا فعلتَ بقلبي ؟


بل هي قفزة في طريقة التعبير .

خرجتَ فيها من ثنائية “أنا وأنتِ” إلى مساحة “أنا التي عادت بكل الماضي” .

وصار التفاعل أكثر جسارة وصدقًا … كأنها هي من عادت تكتب إليك لكن بأبجديتك أنت .


هذه القصيدة تنتمي بامتياز لزمن ما بعد الحوار ..

زمن المكاشفة … لا التلميح

زمن المواجهة بين الذاكرة والجسد

زمن المرأة التي لم تعد تنتظر سؤالك “من أنتِ؟”

بل تُجيب قبل أن يُطرح السؤال .


باختصار:

أنت هنا لم تكتب قصيدة فقط بل رسمت وشمًا من الكلمات على قلب القارئ .

هي قصيدة تصلح أن تُلقى في أمسية شعرية فيضج بها المكان تصفيقًا ودهشة ..


بعض الملاحظات النقدية الأدبية :


1. البناء الدرامي:

بدأت القصيدة بصورة مشهدية مؤثرة : جاءتْ بعد ألف عامٍ كطيف…

هذا مدخل ذكي يُدخل القارئ مباشرة إلى الحنين والغموض ..

ثم تصاعدت القصيدة عبر انتقالها من السكون إلى الانفجار العاطفي .


2. اللغة والانزياح الشعري :

استخدمتَ استعارات رائعة مثل :


وفي قلبِها أوزارُ الصدودْ

وشمٌ يُزيّنُ صدرَكِ

أنا قبلةٌ أدمنَت طعمَ الخمرةِ على شفتيكْ


هذه الصور تحمل لغة مشبعة بالرمز والدلالات .. وتجعل القارئ يعيش اللحظة لا يقرأها فقط .


3. الجرأة العاطفية والجسدية :

نعم هنالك وضوح وجرأة في تصوير العلاقة الجسدية ضمن إطار شعري راقٍ  :


أخلعُ قميصي وأُلقيه بين يديك

لأريكَ قمراً…

لكن الجرأة هنا ليست مبتذلة ..  بل هي مغموسة في العاطفة والحنين ولا تخدش الذوق بل تدل على صدق التجربة .


4. التكرار والتوازي البنيوي:

استخدامك لتكرارات مثل لأريكَ قمراً .. لأريك عالماً

يُضفي على النص إيقاعًا عاطفيًا يتصاعد مع كل بيت وهذا يعزز البناء الشعري ويُغني الموسيقى الداخلية .


وفقكَ الله دكتور جهاد فعلاً أمتعتنا كعادتكَ بهذا الوشم الساحر . 


عمر الخيام الدمشقي

روائي وناقد أدبي

****************


القوة التصويرية والرمزية :


   القصيدة تزخر بصور ذات بُعد جمالي وعاطفي كبير، مثل "وشمٌ يُزيّنُ صدرَها" الذي يعمل كرمز للذاكرة والحب والتاريخ العاطفي . 

هناك دلالات حية في "في يدِها كتابٌ جفَّت بينَ أوراقهِ الورودْ" التي تجسد التحول والزوال بتعبير أنيق .


التركيب الإيقاعي والتناغم :


   هناك انسجام في البناء الإيقاعي خصوصًا في التكرار مثل :

"أنا ماضٍ ممتلىءٌ بالحبِ لم يُطفئْهُ الزمنْ" 

و"أنا طفلةٌ كبُرَتْ على الصبِّ لم يمحُها الشجنْ". 

هذا التوازي يضيف إلى الأثر الموسيقي للنص ويمنحه نوعًا من الإيقاع الداخلي .. لكن يمكن تعزيز الانسيابية في بعض المقاطع التي قد تبدو متثاقلة قليلًا .


التركيز على بعض الصيغ البلاغية :


   التلاعب بالأضداد حاضر مثل "كلُّ طفلةٍ ستكبُر .. إلا أنا"

حيث يتحقق التوتر بين النمو والثبات .. لكن ربما يمكن تقوية التفاعل بين المشاعر والصور بجعل الانتقالات أكثر سلاسة بحيث لا يشعر القارئ بانفصال بين الفقرات .


التطور السردي للقصيدة :


   تبدأ القصيدة بصورة غامضة لشخصية تأتي "بعد ألف عام"

ثم تنكشف تدريجيًا مشاعر الشوق والحنين حتى تصل إلى لحظة المواجهة الرمزية في "ارفعْ كأسكَ وارسم الوشمَ كما تشاءْ"، مما يخلق تصاعدًا دراميًا ممتازًا .. مع ذلك يمكن تعزيز وحدة الفكرة بحيث تبقى بعض الاستعارات أكثر وضوحًا في علاقتها بالسياق العام .


قوة الخاتمة :


   النهاية تحمل حسًّا احتفاليًّا رغم طابعها العاطفي العميق ..

فـ"الحياةُ تبدأُ هذا المساءْ" يعطي إحساسًا بالتجدد والمصالحة مع اللحظة . 

هذا خيار جميل يترك تأثيرًا مشحونًا بالمعاني .


محمد أنمار حجازي

شاعر وناقد أدبي

***************


يا صديقي الشاعر الحكيم 


أيةُ امرأةٍ هذه التي جئتَ بها من ضوءِ الأسطورة ، وسكبتَ ملامحَها بين سطورك ؟!

قصيدتُك ليست مجرد بوحٍ ، بل وشمٌ لغويٌّ على صدرِ الشعر نفسه ، ندبةُ عشقٍ لا تريدُ أن تبرأ ، ومكاشفةٌ جريئة ترقصُ عند تخوم الحنين والغريزة ... دون أن تسقط في الابتذال .


في "وشمٌ يُزيّنُ صدرَها"، نراك تحرّر الحبَّ من قيودهِ العتيقة ، وتعيد تشكيله أنثى من ضوءٍ وصوتٍ وجسدٍ يشتعل بالذكرى ، لا بالجسد نفسه ، أنثى عرفتَها قبل أن يولد الوقت ، فكبرتْ فيكَ .. وها هي تعودُ بعد ألفِ عامٍ، لتوقظَ القصيدةَ والنهدَ معاً ، وتعيد ترتيب متعة الحضور بعد طول غياب .


جمال القصيدة في أنها تتحدث عن الحميميّ بخجلٍ متعمَّد ، وعن الشوقِ بفصاحةٍ مسكوت عنها .

هي رومانسية ، نعم ، لكنها تُداعب الغريزة عن بُعد ، كأنها قبلةٌ خُطّت بالحبر لا بالشفاه ، فارتجف لها المعنى .


والوشم الذي في صدرها ليس مجرّد أثرٍ جسديّ ، بل هو تاريخ الولادة الثانية ، حين يصبح الحبُّ هو البداية الحقيقية للوجود .

هذه امرأة لا تطلبُ تفسيرًا، بل حضورًا . لا تعتذر عن ضعفها ، بل تجعل من الضعفِ سحرًا ، ومن النداء عتبةً لميلادٍ جديدٍ :

"ارفعْ كأسكَ

وارسمْ الوشمَ كما تشاءْ

الحياةُ تبدأُ هذا المساءْ"


يا صديقي :

لقد كتبتَ امرأةً لا تُنسى ، ووشمًا لا يُمحى ، ونصًا لا يُقرأ إلا بنبضٍ مفتوح ، وبقلبٍ لا يخشى التورط .


دمتَ شاعرًا يعرف كيف يضع الكلمة حيث تشتهيها الروح .


قراءة نقدية بقلم

محمد علي فتّال

***************


في مصر بقلم سليمان كامل

 في مصر

بقلم // سليمان كامل

***********************

في مصر لن....ترى بها الأوغاد

من بغى بها..........فله المرصاد


في مصر على...الشفاه ابتسام

تلقاه كلما تلفت....بشر أو جماد


في مصر صبر......لن تراه بأمة

وجند مصر.......للعروبة الأجناد


في مصر نيل....يجري بالعروق

منذ خط قدم.........آباء وأحفاد 


في مصر.......حضارة عظمى لها

وقف الخلق........جميعهم أشهاد 


في مصر طيبة.......على الوجوه

تميز بها المصري.........آباد وآباد 


في مصر....أريج لعطرها وشذى

يملأ الدنيا....فهو للأذواق المراد 


كل من مر.......بها أو زارها تمنى 

لو يقيم بها حتى يوافيه الميعاد


أليست مصر التي بالقرآن ذُكِرَت

وأخوال العروبة..أشراف وأسياد 


إن ذكرتَ.........مصر ياهذا تأدب

ولملم حديثك.....فللحديث أبعاد

*************************

سليمان كامل ....الخميس

2025/6/5



مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...